أصدر تجمع الأطباء الديمقراطيين بياناً استنكارياً شديد اللهجة، أعلن فيه رفضه القاطع للخطابات الأخيرة الصادرة عن قيادة القوات المسلحة، معتبراً إياها محاولة لخلط الأوراق وإقحام المهنة الطبية في الصراع السياسي والعسكري. وحذر التجمع من أن تصريحات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تساهم في “تنميط” الأطباء وتجعل من المؤسسات الصحية أهدافاً حربية، مما يهدد أمن الكوادر الطبية التي تعمل في ظروف بالغة التعقيد منذ اندلاع الـ ح.رب.
وأكد البيان على تمسك الأطباء بـ “الحياد الإيجابي” وفقاً لبروتوكولات جنيف، مشدداً على أن واجب الطبيب هو حماية الحياة وتقديم الخدمة لكل محتاج بغض النظر عن انتمائه. كما استنكر التجمع محاولات فرض الوصاية العسكرية على الأداء المهني، مؤكداً أن سلطة القرار الطبي يجب أن تظل مستقلة وخاضعة للهياكل المهنية والعلماء فقط.
“الهدف” تنشر نص البيان:
بيان استنكاري: المهنية الطبية خط أحمر، ولا تراجع عن مبادئ العمل الإنساني
يتابع تجمع الأطباء الديمقراطيين بقلق بالغ وتوجس مشروع، الخطابات والتحركات الأخيرة الصادرة عن قيادة القوات المسلحة، وعلى رأسها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والتي تضمنت محاولات سافرة لخلط الأوراق وإقحام الحقل الطبي في أتون الصراع السياسي والعسكري الدائر.
إن محاولة “تنميط” الأطباء أو حشدهم خلف طرف ضد آخر، والزج بالكوادر الطبية في صراع “الشرعية والمشروعية” وسط هذه الحرب العبثية، يمثل تدخلاً غير مهني وضرباً من ضروب استغلال الملف الإنساني لتحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية.
إن تصريحات قيادة الجيش هذه، جعلت الأطباء والمؤسسات الصحية أهدافاً حربية.
تفصيل بنود الاستنكار:
1. رفض تسييس المهنة:
نستنكر وبأشد العبارات أي محاولة لفرض وصاية عسكرية على الأداء المهني الطبي. الطبيب السوداني أقسم على حماية الحياة، وهو ملتزم بواجبه تجاه الإنسان بغض النظر عن هويته أو انتمائه السياسي.
2. الحياد الإيجابي والمهني:
إن حياد الطبيب ليس وقوفاً في “المنطقة الرمادية” بين القتلة؛ بل هو التزام صارم ببروتوكولات جنيف والعهود الدولية التي تفرض تقديم الخدمة الطبية لكل محتاج، وضمان استقلالية المؤسسات الصحية عن أي تدخل عسكري.
3. محاولة خلط الأوراق:
إن خطاب قائد الجيش الذي يلمح إلى “تحييد الأطباء” أو تصنيفهم وفقاً لموالاة طرف دون الآخر، يهدف بوضوح إلى تجريم العمل الإنساني المستقل وضرب البنية التحتية المتماسكة للكوادر الطبية التي ظلت تعمل في ظروف مستحيلة منذ اندلاع الحرب.
4. التدخل غير المهني:
نرفض محاولات إقحام المؤسسات الطبية والنقابية في أجندات الحرب، ونؤكد أن سلطة القرار الطبي تعود للعلماء والممارسين والهياكل المهنية المستقلة، وليست خاضعة للتعليمات العسكرية أو التوجيهات السياسية.
رسالتنا إلى جماهير الأطباء والشعب السوداني:
إننا في تجمع الأطباء الديمقراطيين نؤكد على الآتي:
التمسك بالمهنية: سنظل أوفياء لدورنا الإنساني، وسنقف سداً منيعاً ضد أي جهة تحاول تحويل المستشفيات إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية.
إدانة الحرب العبثية: نجدد موقفنا الرافض لهذه الحرب التي دمرت النظام الصحي، ونحمل طرفي النزاع مسؤولية أمن وسلامة الكوادر الطبية والمرافق الصحية.
استقلالية العمل الطبي:
إن محاولات ترهيب الأطباء أو استمالتهم لن تنجح في ثنينا عن فضح الانتهاكات التي ترتكب ضد المدنيين وضد القطاع الصحي من أي طرف كان.
خاتمة:
> إن دور الطبيب هو رتق الجراح التي تخلفها رصاصاتكم، وليس أن يكون جزءاً من ترسانتكم الإعلامية أو العسكرية. الكرامة للمهنة، والشفاء للوطن، والخزي لكل من يحاول المتاجرة بآلام الشعب السوداني.
تجمع الأطباء الديمقراطيين
5 مايو 2026
#لا_للحرب
#لازم_تقيف

Leave a Reply