أبو بكر الجنيد يونس
لي البُيوتُ الَّتي..
كُلُّها.. بيتُنا
سقفُها.. سَعَفٌ
بابُها.. سُنُطٌ.. مُشرَعٌ
أرضُها.. ضفرةٌ أو مزايكو
وجدرانُها.. عبَقٌ.. عابِقٌ.. بالحَنانْ
لي البُيوتُ الَّتي..
أهلُها البُسَطاءُ.. سلاطينُها
لي.. أزِقَّتُها وكناتينُها
لي.. ملائِكُها وشياطينُها
لي.. دواوينُها
والنَّواصي الحُنانْ
لي البيوتُ الَّتي.. عبِقَت ألفةً
والرَّوادي.. بِها.. ضاجَّةٌ بِـ(الأمانْ)
(أحرِموني.. ولـا..)
(في الضَّواحي..)
على..
(يا ناس لالا
ناس لالا
ناس لالا)
(بعدِ أيه)
بينَما.. عاشِقٌ..
باحَ وجدًا.. وصانْ
فاضَ قلبي.. بِتَحنانِهِ..
للبيوتِ الحِسانْ
لِلبرندةِ فيها
لغُرفةِ جَدِّي..
لمُصحَفِهِ وهو يتلو
لِعينيهِ إذ.. حينَ يسمعُ.. مدحَ النَّبي.. تذرُفانْ
(العدناني
العدناني
مفتاح الجناني)
وبِهِ ولَهٌ مُسكِرٌ لِلجِنانْ
ولِراكوبةٍ
رُفِعَتْ بالحصيرِ
على.. جانِبِ المطبخِ/ التُّكُلِ الـ
ليسَ.. فيهِ سوى.. كِسرةٍ ومُلاحٍ..
وروبٍ.. بقايا.. حليبِ الحنانْ
للفوانيسِ.. توقِدُها خالَتي..
كيْ.. تُذاكِرَواجِبَها.. رَهبةً
في.. طموحٍ
وقُدوَتُها..
إخوةٌ..
ثابَروا..
صابَروا..
ثُمَّ.. صاروا.. نجومَ الهدى والبيانْ
للشُّموعِ الَّتي.. سكَنت.. خاطِرَ الشَّمعدانْ
ولِمكتبةٍ
ظلَّ خالي.. يُنافِحُ.. عنها..
إذا عادَ عيدٌ.. صُروفَ الزَّمانْ
للكراكيبِ في حُجرةٍ
رقَّ فيها الهواءُ.. وراقَ
ولِلكومِدينو.. عليهِ.. تفاصيلُ شجوٍ..
ولِلذِّكرَياتِ.. بِشُبَّاكِ غُرفةِ أمِّي..
عليهاالسّلامُ
وغُرفتُها أقدسُ الغُرُفاتِ وأطيبُها
في زوايا المكانْ
كيفَ جارتُنا..
عبرَ نفَّاجِ ما بينَنا..
مِن ودادٍ..
تجودُ علينا.. بِما..
طابَ.. من.. دَمعةٍ
سُبِّكت.. بِالمحنَّةِ
أو دستةٍ..
حُلوةِالبُرتُكانْ
كيفَ تبرُدُ واطاتُنا
إذ تُرَشُّ العِصيٰرَ ونلهو
بماءِ المسَرَّةِ نَتَراشُّ.. عمدًا.. معًا
وملابِسُنا وهيَ مبلولةٌ
وردةٌ
زانَها
في.. ندًى..
ضاحِكُ الأقحوانْ
كيفَ نستقبِلُ الضَّيفَ..
حافِّينَ مِن.. حولِهِ..
بالحفاوةِ..
حافينَ في.. خُفيةٍ
بالمراسيلِ..
ندنو ونهجعُ.. عندالأذانْ
بي.. حنينٌ.. إلى..
زمنٍ..
ضاعَ في..
زحمةِالعُمرِ..
لَمْ أدرِ عنهُ سوى..
أنَّهُ..
في.. بُيوتٍ..
أضأنا.. بِها..
ومضةً.. مِن.. هناءٍ
وكان الجمالُ.. وكُنَّا وكانْ
#ملف_الهدف_الثقافي

Leave a Reply