ماجد الغوث
أُعلِن في إحدى الغابات عن وظيفة “كديس مستكشف أنفاق” شاغرة. لم يتقدم أحد للوظيفة غير بعشوم عاطل عن العمل، وتم قبوله وصدر أمر بتعيينه. وبعد مدة لاحظ البعشوم أن في الغابة كديساً معيّن بوظيفة “بعشوم فاتح طرق” ويحصل هذا الكديس على راتب ومخصصات وعلاوة أعلى من مخصصاته بكثير! تقدم البعشوم بشكوى إلى مدير الإدارة وحُوّلت الشكوى إلى الإدارة العامة، وتشكلت لجنة من الأسود للنظر في الشكوى، وتم استدعاء البعشوم والكديس للنظر في القضية. طلبت اللجنة من الكديس أن يقدم أوراقه ووثائقه الثبوتية، كل الوثائق تؤكد أن الكديس بعشوم. ثم طلبت اللجنة من البعشوم أن يقدم أوراقه ووثائقه الثبوتية، فكانت كل الوثائق تؤكد أن البعشوم كديس! وجاء قرار اللجنة بعدم إحداث أي تغيير، لأن الكديس بعشوم والبعشوم كديس بكل المقاييس والدلائل. لم يستأنف البعشوم قرار اللجنة ولم يعترض عليه، وعندما سألوه عن سبب عدم اعتراضه على القرار أجاب: كيف أعترض على قرار لجنة “الأسود” والتي هي أصلًا مجموعة من “الحمير” كل أوراقهم تقول إنهم أسود.

Leave a Reply