البرهان والشنب النووي

صحيفة الهدف

عبدالعزيز شين

ياباني اسمه شوجي موريموتو، عنده شهادات عليا في الفيزياء من جامعة أوساكا، وعايش حاليًا في طوكيو.

في سنة 2018، بدأ ليه عمل جديد اسمه «عمل لا شيء»! وفكرته، ببساطة، إنو بدأ يؤجّر نفسه لأي زول محتاج أي حاجة: داير زول تتونس معاه؟ تشتكي ليه؟ يمشي معاك تعمل مشكلة؟ يقيف ليك في صف؟ يضبح ليك خروف؟ يقشّر ليك تسالي؟ أي حاجة!

الزول ده في الأول بدأ بصورة مجانية، بعدين بدأ ياخد أجرة على العمل الواحد، بدأت بحوالي 70 دولارًا، وحاليًا وصلت لحوالي 96 دولارًا، مع العلم إنو الزبون هو البتكفّل بالمواصلات والأكل وأي منصرفات تخص الشغلة المطلوبة. كمان، هو ما بتكلم كتير أثناء تأدية الواجب المطلوب منه!

المشكلة إنو بعد ثلاث سنوات، بقى عنده حاليًا حوالي ثلاثة آلاف زبون منتظم، وبستقبل يوميًا حوالي ثلاثة إلى أربعة طلبات.

في ناس أجّروه عشان يقبض ليهم فراشات من الحديقة، وواحدة ماشّة تطلب الطلاق ساقته معاها، وحتى في ناس نادوه عشان يحكوا ليه عن جرائم قتل ارتكبوها وكيف نفّذوها!

ووصل مرحلة بقى يؤلف كتب، وتتعمل معاه لقاءات عن وظيفة «عمل لا شيء»، وعنده أكتر من ربع مليون متابع في السوشيال ميديا.

أما بالنسبة للفيزياء، فخلاها طبعًا!

المهم بس: ما تتقيّد بالمجال؛ ربما تجد نفسك في حاجة غيرها!

غايتو، طبّق المثل البقول: «صاحب الزبدة لو قال اشووها، اشووها!».

وهو، على كل حال، أحسن من الناس العايشين على تكسير التلج، زي محمد محمد خير، القال: «لو انتهى كل السلاح الذي يحارب به البرهان، لاستللت من شاربه سيفًا أحارب به».

كسرة:

الزول ده نقلنا من مرحلة الدفاع بالنظر إلى مرحلة الدفاع بالشنب!

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.