مهادن الزعيم
قال ليك في مجموعة أساتذة كانوا راجعين من مشوار، والدنيا ليل، وما لقوا في الموقف إلا عربية واحدة بس، والسواق كان أفشل طالب عندهم؛ يعني احتمال يقلب بيهم العربية كان مرجحًا جدًا، لأنه أصلًا ما عنده علاقة بالسواقة.
أها، في النهاية اتوكلوا وركبوا معاه، بعدما اتشهدوا، مجبورين وكدا…
واحد من الأساتذة ركب معاه قدام، والسواق كان بيخيط في الشارع يمين وشمال، زي الزول السكران؛ مرة يدقّش بيها السكة الحديد، ومرة يقرب يطلع بيها في الترعة. والأساتذة إيدهم في قلوبهم، إلا الأستاذ الراكب قدام، كان في كل حركة غلط من السواق يصفق ليه ويكورك:
«ما شاء الله! دي عملتها كيف دي ياخ؟ الحركات دي مايكل شوماخر ما بعملها! مبروك ياخ! أنا عارفك قاصد كدا، لأن دي حركات سواقين كبار، وأنا واثق إنك لو عايز تسوق عديل، من غير لولوة، ما بتغلبك!»
والسواق يشيل ويتبسم، ويضغط على روحه شديد عشان يمشي في الخط عديل، لحدي ما وصلوا.
أها، لمن وصلوا، باقي الأساتذة قالوا للأستاذ البشجع:
«دا شنو البتقول فيهو للود دا؟ الود دا أصلًا ما بعرف يسوق، وإنت تشكر فيهو؟ شوية كدا وكان ح يقتلنا كلنا!»
رد الأستاذ:
«لو ما قلت كدا، كان فعلًا رمانا كلنا في الترعة، وهو ذاتو يغرق معانا. عشان كدا كان لازم أشجعو حبة لحدي ما يوصلنا سالمين؛ لأنه لو ما هوشناهو، كان غطّس حجرنا!»
…
بعيدًا عن البوست: البرهان قال في احتفال للكنائس: «أي زول يدعو للحرب لازم نقيف ضده»، وكتب في مجلة فورين بوليسي: «حان الوقت لوضع حد للحرب في السودان». وبرضو قال في نفس المقال: «عايزين جيش وطني موحد تحت إشراف مدني».
وعقار قال: «أي حرب بتنتهي على طاولة التفاوض».
فياريت يا شباب، يدكم معانا ننزّل كلام السيد القائد ونائبه لأرض الواقع، ونبشّر بيه الناس، عسى ولعل يوصلونا لبر السلام آمنين، ويخلّصونا من الحرب المستمرة أربعة سنين دي…
عجبي!
الله غالب.

Leave a Reply