المعاناة المتجزرة

صحيفة الهدف

بقلم : علي الدوش

أصبح شعب سلة غذاء العالم

من أول ما يكتنفه الآباء من إحساس عند الصباح هو طعم الجوع الذي آثروا  بما أمامهم من إدام  لأفراد أُسرهم رغم الخصاصة يختص بها حالتهم التي يحسونها

درءًا للفشل الأسري المحدق بسبب الأزمة وتصديًا لما هو غير مألوف من الموروث وفق

موروثات الصبر وربحه حتى في حالات القماح

ثم تتعمق المعاناة في أكبر صورها حين يطلب احد الصغار صندوقًا  من البسكويت ليشرب به شاي الصباح وهو لا علم له بما يجري من مشاكل في تطبيق بنكك من انعدام للسيولة المالية المدبرة لمجريات الحياة

حينها يشعر الأب بضآلة موقفه الحياتي بانتقاص دوره الأبوي في التربية التي تسبق الرعاية

فالرعاية نمط أخلاقي والتربية نمط حياتي وكلاهما مكمل للآخر لإخراج نموذج مكتمل للصورة المنشودة في المجتمع المتكامل

إن الذي دار ويدور في السودان تحت مظلة الح.رب الموصوفة بالعبثية من تداعيات رفضها كل العقلاء على مدار جغرافية السودان عدا الذبن أرادوها سلمًا للوصول لكراسي السلطة التي سلبها منهم الشعب بثورته عليهم في ديسمبر 2018،

التي أفقدتهم الكثير مما كانوا يتميزون به على غيرهم بفضل التمكين الذي ظلوا نواطيرًا صدئة  لحمايته

فها هم اليوم يعودون بما اعتادوا عليه بخلق أزمة الصرف وأسعاره بفضل الفرص التي أتيحت لهم عبر تطبيق بنكك لاكتناز العملة المحلية والعملة الصعبة في حين تتآكل إمكانات غيرهم داخل مواعين البنك تحت ذريعة تحديث البيانات بالتبرير الذي فقد أهليته بفضل الوعي المتنامي للذين هم حول من يتمنون  توقف عقارب الزمن لتشبر إلى زمن غابر ثار عليه الشعب وحدد موقفه بشعار مركزي سبظل متمركزًا في حراك المشاهد الوطنية عبر التاريخ

كان لشعار

(الجوع ولا الكيزان)

في 30 يونيو دلالات لها عمقها التاريخي

وقراءات شملت تخوفه

المجتمع الثوري مما يعيشه الشعب اليوم من جوع كان يخشاه بسبب سلطتهم  وتسلطهم التمكيني

وكل ليل لابد له أن ينداح ليعقبه صباح

به ومن خلاله الشعب يرتاح

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.