إبراهيم عابدين
مقدمة:
كان انقلاب “30 يونيو 1989م”، حدثاً فاجعاً، انطفأت معه جذوة حراك ثقافي لافت. فمع هذا الانقلاب حدثت قطيعة مع ذلك الحراك الثقافي، مما كان له نتائج وخيمة على مستوى الفعل الثقافي الطلابي في الجامعة بشكل خاص، وعلى مستوى الفعل الثقافي في الوطن بشكل عام. ونقوم هنا بمحاولة التاريخ والقراءة لذلك الواقع الثقافي الذي عاصرناه وشاركنا فيه، وكنا شهود عليه مع دخولنا الجامعة في العام “1981م”، واستمر تواصلنا مع ذلك الحراك الثقافي حتى بعد تخرجنا، والذي انقطع مع كارثة انقلاب “1989م”. سنركز في هذه القراءة ونحن نؤرخ لتلك الفترة على:
- الأجسام الثقافية التي قامت.
- الفعاليات الثقافية التي قامت بها تلك الأجسام.
- من شارك في تلك الفعاليات.
- صورة عن الواقع الثقافي في تلك الفترة ونتائج ذاك الحراك الثقافي.
- تقييم نتائج ذلك الفعل الثقافي وأثره على المجتمع الجامعي وعلى المجتمع خارج الجامعة.
الأجسام الثقافية: 1- المنتدى الأدبي: مع بداية دخولنا الجامعة لم نجد نشاط ثقافي كبير يوازي أركان النقاش والجرائد الحائطية التي كانت محصورة فقط في النشاط السياسي، فقد كان النشاط الثقافي للروابط الإقليمية نشاطاً موسمياً تقريباً، ارتبط باحتفالات استقبال الطلاب الجُدد ثم احتفالات وداع الخريجين، أما النشاط الثقافي لاتحاد الطلاب الذي كان تحت سيطرة “الاتجاه الإسلامي” فلم يكُن له أيضاً أثر يذكر، فهو أيضاً انحصر في نشاط موسمي محدود ارتبط بالحملات الانتخابية لتكوين الاتحادات الطلابية. ربما النشاط الوحيد الذي كان راتباً ومستمراً هو نشاط “المنتدى الأدبي” والذي حُصِرَ نشاطه في قراءات شعرية نهارية بدار اتحاد الطلاب، وكان هذا النشاط يستقطب شعراء تخرجوا من الجامعة، ومن جامعات أخرى، فقد استمتعنا مع دخولنا الجامعة بقصائد محمد نجيب محمد علي، التجاني حاج موسى، محمد ود بادي، عبد القادر الكتيابي، د. محي الدين الفاتح، التجاني سعيد، وعاصرنا زملاء شعراء مجيدين نذكر منهم “عاصم حنفي، أزهري شرشاب، سميرة الغالي، عماد حسن، حسن إسماعيل، جعفر إسماعيل، أحمد الغالي، محمد عبد القادر سبيل، محمد عبدالقادر محمد خير، منى عثمان علي نور، عواطف طيب الأسماء، ومكي محمد أحمد” ومجموعة من الشعراء.
نواصل..
#ملف_الهدف_الثقافي #إبراهيم_عابدين #جامعة_القاهرة_فرع_الخرطوم #تاريخ_ثقافي #أدب_سوداني #ذكريات_جامعية

Leave a Reply