قراءة عاجلة: ست الحُسن

صحيفة الهدف

د. الشيخ فرح

في زاوية من سوق الخدار
في شجرة ساكناها الطيور
دلّت إيدينا تسورُن
زي أدفا دار
قعدت هناك سِت الحُسن
في قعدة زي جلسة كُبار
قداما كفتيرتين ونار
وكوم من بشر من حولها
طالب يكُب في جوفو شاي
واحد يلوك
في حظو ما جايب خبر
في البُكرا جاي
وعامل يِحُك عينيه
من تعب السهر
وجسم انكوى
من صَبّة كانت بالعصر
و واحد يوّصف كيف تكون
كبايتو من غير الدوا
و واحد يفتّش في الجيوب قبل الصِحاب
يِدي الحِساب
للكانوا ملمُومين سوا
ست الحُسن
الشافا قال آخر بسط
يوم تبدي للناس ابتسام
والشاف ملاحة وجهها
في نظرو فات الإحتشام
وست الحسن
في توب قديم
ملفوف على حِفنة تعب
تجري المقادير في العصب
نص دستة ما تعرف عُذر
وترحم فقير
و والد بعيد مقفول سجين
في دين كبير
شالوهو لعلاج النذير
الكان مريض
من يوم وِلِد
وفي جسمو نَقَص الأكسجين
يوم روحو قاربت الطلوع
كيف الرجوع
جروا للعناية البابها بِفتح بالقروش
باعوا العيوش
حتى الشبابيك والمِرِق
وخشب العروش
وباعوا الأثاث
خلوا البِروش
متكية تسأل في الوهب
لو تبقي كاسيها الدهب
وتجيب سعر من العدم
ما باقي غير دين من مرابي
وطعموا دم
لكن بعد شهرين طوال
كان النذير
عند ربو محفوف بالكرم
لكن أبوه هناك حبيس
محزون كسير
يلعن اليوم البئيس
الخلّا عامل
ما رئيس عمال
ولا نائب مدير
وست الحُسن تحت الظِلال
مشغولة بالدرب العديل
الفيهو تبحت في الظروف
تستجدي في الحظ العسير
عشرين جنيه
عشرين جنيه
والدنيا ما بتعرف قليل
لكنو في آخر النهار
القُفّة من رَبّاً جليل
مليانة بَركة وستر حال
وفرحة في عيون العِيال
وتوب للبنية الماشة باكر
جامعتها
ست الحُسن
كيفن تَكفّي البيت وتَطِعم اسرتها
غير بركة من رَبّاً كريم
تدبير من الرَّب الرحيم
من جوده دَبَّر حِصتها
ونحن من ركناً بعيد
في حسرة نكتب قصتها

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.