تقرير: مبادرة (Parlons Développement) – تنمية ثقافة الحوار حول قضايا التنمية لدى الشباب المغربي المحرر الاقتصادي

صحيفة الهدف

 نبذة عن المبادرة

  • المبادرة: (Parlons Développement) (حوار التنمية).

  • تاريخ الإطلاق: 2021.

  • الجهات المنظمة: البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد (PCNS).

انطلقت المبادرة في أعقاب جائحة كورونا، بهدف غرس بذور الحوار داخل الجامعات ومنظمات المجتمع المدني، لترسيخ ثقافة النقاش حول قضايا التنمية لدى الشباب المغربي، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في الحوار بشأن تحديات التنمية المستدامة، مع الاستناد إلى أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 والنموذج التنموي الجديد للمغرب كأطر مرجعية.

2. نطاق المبادرة وإحصائياتها

  • النسخ المنظمة: 24 نسخة (حسب المصادر الإنجليزية والفرنسية)، 23 نسخة (حسب المصدر العربي).

  • المدن المستضيفة: 23 مدينة.

  • الشباب المشارك: نحو 40 ألف شاب وشابة.

  • الشركاء: 27 إلى 29 شريكاً (جامعات عمومية وخاصة، منظمات مجتمع مدني).

  • الخبراء المشاركون: أكثر من 100 خبير.

3. آلية العمل

3.1. شراكات متعددة المستويات

تقوم المبادرة على شراكات متينة ومتعددة المستويات:

  • المستوى الأول: التعاون بين الجهات المؤسسة والمنظمة (البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد)، وتشكل هذه الجهات “اللجنة التوجيهية” للمبادرة.

  • المستوى الإضافي: تُنشئ اللجنة، في كل نسخة، شراكة استراتيجية مع جامعة وطنية عمومية أو خاصة، أو مع إحدى منظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء المغرب.

3.2. اختيار الموضوع وإدارة الحوار

يتم اختيار قضية إنمائية محلية أو وطنية تعكس أولويات النقاش في السياق المغربي. وتتولى اللجنة التوجيهية تيسير حوار مفتوح يجمع الشباب مع مجموعة متنوعة من الخبراء، تضم ممثلين عن الحكومة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية.

3.3. المواضيع الرئيسية

تغطي النقاشات طيفاً واسعاً من القضايا المحورية لمستقبل المغرب، من بينها:

  • فرص الشغل وتعزيز مؤهلات التشغيل.

  • الوظائف الخضراء وريادة الأعمال.

  • الابتكار على المستوى الترابي (المناطق والأقاليم).

  • استراتيجيات التنمية في مناطق الواحات.

  • تدبير الموارد المائية.

  • التحديات المتعلقة بالتعليم والتثقيف بشأن المواطنة.

  • التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدن (مثل الحسيمة).

  • خلق فرص عمل مستدامة للشباب في الأقاليم.

4. السمات المميزة للمبادرة

4.1. إخراج التنمية من إطارها الأكاديمي

يتميز أسلوب الحوار في المبادرة بالبساطة والملاءمة وسهولة الفهم والابتكار، بما يسهم في تبسيط مفاهيم التنمية وإخراجها من إطارها الأكاديمي الضيق، ويشجع في الوقت نفسه على التفاعل والمشاركة. وتُبث الجلسات مباشرة وتكون مفتوحة أمام جمهور أوسع.

4.2. حوار واقعي بين الأجيال

تتسم الحوارات بقدر كبير من الواقعية، إذ تعكس الهواجس والشواغل الحقيقية للشباب المغربي وتطلعاتهم لمستقبلهم. وقد أسهمت هذه اللقاءات في كسر الحواجز غير المرئية بين العالم الأكاديمي وواقع الممارسة، وأتاحت تدفقاً أكثر حرية للأفكار، وساعدت على بلورة حلول عملية لقضايا التنمية.

4.3. الانتشار الجغرافي الواسع

انطلقت المبادرة من مبدأ عدم الاكتفاء بجامعات محور الرباط – الدار البيضاء، بل الانفتاح على الشباب والتواصل معهم في مختلف جهات المملكة. وقد انتقلت المبادرة إلى عدد من المدن المغربية، من بينها وجدة، والرشيدية، ومكناس، وفاس، إفران، وتطوان، وأكادير، ومراكش، وخريبكة، وبني ملال، والجديدة، والحسيمة، والقنيطرة، ولا تزال تواصل توسيع نطاق تواجدها.

5. أثر المبادرة وتطلعاتها

5.1. أثر تجاوز التوقعات

بعد خمس سنوات على إطلاقها، تجاوز أثر المبادرة التوقعات، سواء على مستوى الشباب أو منظومة الشركاء المحيطة بها.

تشير نزهة لغريسي، رئيسة منظمة e-Stem، إلى أن المبادرة “انتقلت إلى عدة مدن للقاء المواهب الشابة”، وتضيف: “عندما نتحدث عن الابتكار، فإننا نستحضر التنوع والإبداع المشترك، وهذا بالنسبة لي هو جوهر المبادرة. لدينا مواهب ذهبية كامنة في كل مكان”.

ويصف البروفيسور لحسن كبيري، مسؤول الاتصال بجامعة الرشيدية، أهمية المبادرة بالقول: “الشباب هو المستقبل، وعلينا أن ندعمهم، ونؤهلهم، ونفتح أمامهم آفاقاً جديدة، والأهم من ذلك أن نمكّنهم من الإسهام بأفكارهم في صياغة السياسات العمومية”.

5.2. منظومة هادفة لتعزيز التنمية

تتمثل قوة المبادرة في المجتمع الذي تطور مع الوقت وحقق أثراً إنمائياً ملموساً عبر الجامعات والمجتمعات المحلية، سواء بين الشباب أو المجتمع المدني أو الخبراء، الذين يشكلون معاً منظومة حيوية للغاية.

5.3. التطلعات المستقبلية

على المدى القريب، تتمثل الخطة في توسيع نطاق الأفكار والنقاشات الجارية مع الشباب، بالاستناد إلى الحوارات الأولية التي انطلقت داخل الجامعات. ويُعد تشجيع بناء شبكات جديدة من الخبراء في المغرب، وتيسير تبادل الأفكار حول قضايا التنمية، لا سيما من خلال إشراك الشباب والخبراء معاً، عنصراً أساسياً في هذا المسار. وتستهدف المبادرة التجدد والتحديث مع كل نسخة جديدة تنطلق، حيث يتعمق الحوار ويتوسع تبادل المعارف والخبرات من نسخة إلى أخرى.

6. خلاصة

تُمثل مبادرة “Parlons Développement” نموذجاً ناجحاً للشراكة بين المؤسسات الدولية (البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) والمؤسسات الوطنية المغربية (مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، الجامعات، منظمات المجتمع المدني)، بهدف تأصيل ثقافة الحوار حول قضايا التنمية لدى الشباب المغربي. وقد نجحت المبادرة، خلال خمس سنوات، في الوصول إلى نحو 40 ألف شاب وشابة في 23 مدينة مغربية، من خلال حوارات واقعية وبسيطة تتناول قضايا التنمية المحلية والوطنية، وتسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة الفاعلة في صياغة السياسات العمومية، في إطار أهداف التنمية المستدامة والنموذج التنموي الجديد للمغرب.

المصدر: تقارير من البنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، المتوفرة على مواقعها الرسمية على الإنترنت.

#المغرب #التنمية_المستدامة #الشباب_المغربي #البنك_الدولي #البرنامج_الإنمائي #الحوار_التنموي

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.