هيثم الشفيع
ليست نهاية لرسالة….. بل بداية جديدة لرسالات أُخر.
أصبحت الجملة بين القوسين في بداية المقال أعلاه تقفز إلى ذهني في كل مرة أحتاج فيها للحديث عن (مرحلة ما) بدأت أو تم تجاوزها في أمر ما.
وأول مرة رأيت فيها هذه العبارة كانت وأنا في بدايات حياتي الجامعية حين سافرت لمدينة ود مدني لأشارك أخي الأكبر -عليه رحمة الله ورضوانه- معاوية في حفل تخريج أقامته لدفعته (مجموعة حنظلة الثقافية)، كانت العبارة مكتوبة في الشهادة التقديرية للتخرج، والتي جاء فيها:
(لا نغنيك ولكنا نناضل
هذه الأوتار أعصاب شهيدٍ
كلفته الأرض أن يرحل
فاستأذن راحل.)
الحنظلاوي:……………
ليست نهاية لرسالة، ولكنها المراحل تتوالى
ليست هي انطفاء شمعة ثامنة لجامعة الجزيرة،
بل بزوغ فجر جديد لهذا الوطن
نهنئكم بالتخرج ونعمل معًا لأجل وطن أجمل.
أو ما معناه ذلك.
فما علاقة هذه المقدمة الطويلة بالعدد المائة من الملحق الثقافي لصحيفة الهدف..؟؟؟
مائة عدد !!!!!
أي…. مائة أسبوع
أي…. مئات المواضيع والقصص والقصائد والمقالات وكل ما له شأن بالحراك الثقافي، و إنه لعمري لأمر يستحق الاحتفاء والوقوف عنده.
قبل أكثر من عامين، أذكر أن الحبيب (عبد المنعم مختار) اتصل بي موضحًا أنهم يعملون على تنفيذ مقترح يقضي بإصدار ملف ثقافي أسبوعي على صفحة الصحيفة في الفيسبوك، وكانت الفكرة بالنسبة لي جميلة جداً ومحفزة على العمل عليها والتعاون معها، وأذكر أنهم عملوا على جمع كمية من الآراء المقترحات للوصول للشكل الأمثل للملف.
المهم:
بدأ الملف في الصدور وبمشاركات محتشمة في البداية، ثم أصبح مع مرور الزمن يتزايد عدد المشاركين فيه وبخلفيات ثقافية وسياسية مختلفة، بل حتى من جنسيات مختلفة، الأمر الذي أضفى على الملف نكهة خاصة.
شاركت وقتها بمجموعة متفرقة من القصائد والقصص القصيرة، ثم تنوعت المشاركات بالإدلاء ببعض الإفادات في الاحتفاء بمناسبات خاصة، واستمر تعاوني مع الملف حتى لحظة الوصول لهذه المحطة المميزة من الرحلة….. مائة عدد.
والتي -وبالعودة لمقدمة المقال- ليست نهاية لرسالة ولكنها مرحلة جديدة تحتاج للمزيد من الجهد والتضافر والعمل الشاق للوصول بالملف ومتابعيه والمشاركين فيه إلى آفاق أجمل وأرحب من التي وصلناها.
لا أذيعكم سرًا إن قلت لكم إنني محبط من عدد متابعي الملف على الفيسبوك، رغماً عن المجهود الجبار الذي تبذله أسرة التحرير في الإعداد والترويج قبل أيام من صدور الأعداد، لكنني أؤمن دائماً بأن العمل الجاد المدفوع بالطموح والرغبة لابد وأن يكلل بالوصول والنجاحات، وليكن هذا الاحتفال بالأعداد المائة حافزاً لابتكار طرق جديدة يتم طرقها للوصول لأكبر عدد من الجماهير المهتمة بالشأن الثقافي.
ختاماً:
التهنئة الخالصة لأسرة تحرير الملف الثقافي للهدف، ولكل العاملين في الإعداد والإخراج والترويج، والتهنئة موصولة لكل متابعي الملف وقراءه الكرام، وصادق الأمنيات بدوام الجهد والمثابرة للوصول للعدد الألف وأكثر، ولم لا والملف يملك كل مقومات الاستمرارية والنجاح والانتشار.
#ملف_الهدف_الثقافي #العدد_المائة #ثقافة #إبداع #صنّاع_الذاكرة

Leave a Reply