عادل خلف الله: إرادة الشعب تمثل المدخل لإدارة حوار وطني يؤسس لسلطة مدنية تقود لانتقال ديمقراطي وفق برنامج متوافق عليه لمدة عام..

صحيفة الهدف

من ذاكرة النضال

15/7/2023

حزب البعث يؤكد على أن الإرادة الوطنية للشعب بمختلف قواه الحية تمثل الأساس والعامل الحاسم لتحقيق السلام بالبلاد وحل القضايا الوطنية..

خلف الله: تعثر الانتقال الديمقراطي في الفترة الانتقالية كان بتأثير عدة عوامل “داخلية، بنيوية، وخارجية”..

الخرطوم: النورس نيوز

#الهدف_متابعات

أكد حزب البعث العربي الاشتراكي على أن الإرادة الوطنية للشعب السوداني بمختلف قواه الوطنية الحرة تمثل الأساس والعامل الحاسم لتحقيق وترسيخ السلام بالبلاد وحل القضايا الوطنية والانتقال نحو مجتمع العدالة والديمقراطية وذلك عبر اوسع جبهة لوقف الحرب والديمقراطية والتغيير.

وشدّد المهندس عادل خلف الله الناطق الرسمي للبعث في تصريحات ل”النورس نيوز” على أن الإرادة الوطنية المتمثلة في تشكيل أوسع جبهة لوقف الحرب   والديمقراطية والتغيير تمثل مدخلاً لإدارة حوار وطني يؤسس لسلطة مدنية تقود لانتقال ديمقراطي وفق برنامج متوافق عليه وفي مدة لا تتجاوز العام تنجز فيها “بالتوازي وليس بالتتالي” مهام أولوية وعاجلة لتوفير شروط ومناخ اجراء انتخابات عامة، تستكمل الحكومة المنتخبة ما استهلته السلطة الانتقالية.

وفي رده على تساؤل من “النورس نيوز” بأنه “هل ستنجح كتلة التحول الديمقراطي في إعادة التوازن السياسي في البلاد بعد فشل الحرية والتغيير ككتلة سياسية في تكوين حكومة مستقرة في السودان بعد ثورة “19” ديسمبر؟.. أم ستظهر قوى سياسية حديثة تسيطر على الأوضاع بعد نهاية الحرب؟”..

أوضح خلف الله بأن تعثر الانتقال الديمقراطي في الفترة الانتقالية كان بتأثير عدة عوامل “داخلية، بنيوية، وخارجية” مهدت لانقلاب “25 أكتوبر 2021م”، ثم الحرب الدائرة منذ “15 أبريل 2023م”، ولذلك من التبسيط اعتبار التعثر أو الفشل بسبب عامل أحادي، وتحميله من ثم، لطرف واحد، الحرية والتغيير أو غيرها من الأطراف، مع التذكير بأن فشل الحكومة في النظام النيابي، كالحال في الفترة الأنتقالية، يتحمله رئيس وزراء الحكومة.

وجزم خلف الله بأنه لذلك فمن غير المنظور أن يكون هنالك أي فرص نجاح في تجاوز الأزمة التي عمقها الانقلاب وعقدتها الحرب بمنظور رجعي، وإرجاع عقارب الزمن للوراء، بذات القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية وتركيبتها السلطوية، وكأن شيئاً لم يكن، فقد أفرزت الأزمة والحرب معطيات جديدة ومعقدة، ووعي وتصميم جديدين وبمعاناة قاسية،

لذلك فإن البداية الجديدة تبدأ بوضع الأمور بهذا النصاب الجديد وفي الإتجاه الصحيح، وذلك عبر الوقف الفوري المستدام للحرب، ودون قيد أو شرط وبآليات رقابة وطنية على الأرض، وفتح مسارات ٱمنة لإيصال سلاسل إمدادات الغذاء والدواء، وإخلاء قوات الدعم السريع للأحياء السكنية والمنشئآت الخدمية، وضمان حماية المدنيين لاستئناف الحياة الطبيعية.

وأضاف خلف الله بأنه “من الأولويات المضي ببناء جيش وطني حديث ينهي ظاهرة تعدد الجيوش والمليشيات، ولا يقحم الجيش في أي دور سياسي واقتصادي، كحال بقية القوات النظامية، وتتحول الفصائل المسلحة عبر الدمج والتسريح وإعادة الاستيعاب إلى قوى سياسية مدنية يحق لها خوض الانتخابات، وبرنامج اقتصادي اجتماعي اسعافي لاحتواء ما ألحقته الحرب وخلفته من دمار، والمساءلة عن الجرائم والانتهاكات”..

وأكد خلف الله على أن تلك الخطوات تشكل خطوات متقدمة لنظام ديمقراطي تعددي مستدام، يتم التوافق على حمايته واحترامه والامتثال للتناوب السلمي على السلطة والصبر عليه، فالديمقراطية لا تستدام إلا بمزيد من الممارسة الديمقراطية وبمحتواها الاقتصادي الاجتماعي الثقافي، وأعرب خلف الله في ختام حديثه ل”النورس نيوز” عن تفاؤله بمستقبل زاهر للوطن مؤكداً بأن شعب السودان بإرادته ووعيه ومعاناته، سينبعث وينهض من جديد مثل طائر الفينيق.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.