عايز تفهم بالضبط الحاصل شنو في البلد دي.؟!….والحل شنو..؟! تابعني :

صحيفة الهدف

بقلم: أبوبكر ضياء الدين

الجزء الرابع:

تقديم:

تناولنا في أجزاء الكتابة السابقة.. عزلة بعض المجتمعات في داخل السودان (جغرافيا وتنمويا وسياسيا)، وكيف أن منهج سلطة (المتأسلمين) فتحت أبواب الوطن لولوج كل (مخابرات) الخارج… وكيف أن انتفاضة الشعب (مشروع الثورة) انتهت إلى فترة انتقالية تم الانقلاب عليها… وطرحنا سؤال: هل رأت الص+هيو-نية والإمبريالية العالميتان.. انتهاء خدمة (المتأسلمين) لهم من موقع (السلطة)، وأن أوان أداء خدمتهم لأهدافهم المتقدمة من موقع آخر قد حان…؟!!!

حتى أختصر الكتابة لابد من تكثيف المعنى…. بهذا الوعي أؤكد أن (الولايات المتحدة هي الكيان الص-هيو-ني المحتل.. في النهايات المشتركة للأهداف وعند المنعطفات الحادة واللازمة…) بهذا الإدراك نتبع تسلل دورهما في الشأن العام السوداني، والذي لا يمكن تواجده إلا عبر (الجلابية والعمة) أقصد (العميل)…. بدأ الأمر من فترات طويلة، وكان تتويج إعلانه الرسمي بـ(المعونة الأمريكية)، وعبر الاستمرار في إفراغ الاستقلال السياسي من مضامينه الاقتصادية والاجتماعية… وعبر (فار ريجان)..الخ.. ووصل الحال إلى قمة ذروته عبر عملاء (أمريكا وكيان الاح-تلال) في مواقع الأمن والمسؤولية في الدولة خلال عملية ترحيل (اليهود الفلاشا) إلى (الكيان الص-هيو-ني) إبان حكم (جعفر نميري)..!! وظلت الحكومات المنتخبة تحافظ على إفراغ الاستقلال من محتواه ومضامينه…!!

وخلال سلطة (الحركة المتأسلمة العسكرية) تناولنا كيف كانوا يعملون بوعي منهم وفي قيادتهم لخدمة أهداف المخابرات الدولية… عبر تصوير (الدين الإسلامي) بهذه الصورة الشوهاء بكل ما فيها من قتل وظلم وفساد وتكميم للأفواه ونهب ثروات… وأكثر من ذلك صناعة الصراعات الداخلية بين المجتمعات المحلية وتفتيت وحدة النسيج الاجتماعي وفصل جنوب الوطن.. مع زراعة خطاب الكرا-هية والعن-صرية، وتكوين المليشيات وتسليحها أو السماح (للمخابرات الأجنبية) من خلق مليشيات وتسليحها بعد أن تخلق هي (ظرف الولادة المناسب والمبرر لذلك)..!!!.. ووصل بهم الحال أن يطالب أحد قياداتهم (والي القضارف) حينها بـ(التطبيع مع الكيان) وكان ذلك بالون اختبار تم الاتفاق على إطلاقه لقياس ردة الفعل الشعبي، وأيضا لقياس ردة فعل البعض منهم.. من الذين لم يتخطوا الخط الأول والثاني والثالث في التنظيم… وتم ذلك بالتنسيق مع (الموساد)….

المهم… ظلت سلطة المتأسلمين تقدم عونها وتعاونها ومعلوماتها مع (المخابرات) العالمية.. وحين أقول العالمية يعرف القارئ من أقصد…. فكان (تسليم كارلوس.. وإفشاء سر بن لادن.. ومحاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك……الخ)، مع العلم أن السودان محاط بالص-هي-ونية من خارجه ومسكون بها في داخله… ونجد ذلك في الآتي:

١/ ألم يقم (البرهان رئيس مجلس السيادة حينها وقائد الجيش) بزيارة (عنتبي) والالتقاء بـ(نتنياهو)… ألم يُدخل وفودهم (الموساد) للقصر الجمهوري رمز السيادة..!!! ألم يدخلهم للمواقع العسكرية ومواقع التصنيع العسكري…!!!

٢/ ألم يقم عدد من قيادات (الدعم السريع) بزيارة (الكيان الص-هيو-ني).

٣/ أليس (تجار الضمير الوطني) من جماعة (الموز) لهم سندهم الخارجي في عمليتي (البيع والشراء).

٤/ أليس في تأسيس من أسسته أصابع المخابرات العالمية…؟! وكذا حملت جينات الفترة الانتقالية…

٥/ أليس (حملة السلاح القدامى منهم والحديثين) بغض النظر عن مسمياتهم المتداولة (حركات أو مليشيات) مرتهنين لمن يمدهم بالسلاح والعتاد ويحدد لهم (هدف التصويب)..!!

٦/ ألم تنفتح (عورة البلاد وأسرارها) عبر (الورش والدورات) التي تقيمها (منظمات دولية)، والتي في أغلبها أدوات (حلب) للمعلومات وتجديدها و(الكسب) من خلال تقييم المتردد عليها والمشارك فيها..!!!

المهم… لن أتحدث عن الدول المجاورة للسودان وما فيها وما يعنيها فيه ومنه.. فذلك أمر سهل الوصول إليه وكشفه…!!

يصبح كل ما ذكرته في كل أجزاء (الدراسة) .. مسؤول عن حال السودان الآن..!!!.. فسؤال من أشعل الحرب لن تعني معرفته أكثر من معرفتك للأداة التي استخدمت في الإشعال.. المهم… ساتناول في الجزء القادم الحرب وما فيها… وما يهمني أكثر هو.. سؤال ماذا يراد منها..؟!… عودة المتأسلمين.. أم تفتيت السودان؟!.. وفي حالة لم يحدث ما تم التخطيط له، ماذا تم إعداده كبديل يحقق مصالحهم.. ما هو.. وفي ماذا يتمثل….؟!

تابعني لتعرف الإجابة…

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.