أزمة الوقود تخنق ولاية الجزيرة وجالون البنزين يحلق فوق الـ 40 ألف جنيه

صحيفة الهدف

ود مدني – الهدف

شهدت عاصمة ولاية الجزيرة وعدد من المدن الأخرى، أزمة وقود تطاولت وأثرت على حركة النقل والأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية للمواطنين، مما ضاعفت من أسعار السلع الأساسية في الولاية.

وخلال ذروة الأزمة، نشطت السوق السوداء بشكل ملحوظ، حيث بلغ سعر غالون البنزين  إلى 40 ألف جنيه سوداني، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار السلع فيما هوى سعر صرف العملة المحلية إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي صعّب من معيشة المواطن المطحون.

وتعرضت القطاعات الإنتاجية الحيوية مثل الزراعة والصناعة والتعدين لشلل شبه كامل في العديد من المناطق نتيجة لعدم الاستقرار وتعطل سلاسل الإمداد، وغياب الدولة ومؤسساتها في التخطيط والدعم، وعدم اكتراثها للأزمة الاقتصادية التي تأخذ بتلابيب إنسان الولاية.

في جولة “الهدف” على مواقف الحافلات والباصات قالوا أصحابها إنهم يضطرون للتوقف عن العمل يوماً كاملاً بعد يومين من التشغيل من أجل تأمين الوقود.

وأشاروا إلى أنهم يقضون ساعات طويلة في طوابير الانتظار أمام محطات الوقود، ما يؤثر بشكل مباشر على دخلهم اليومي وقدرتهم على الاستمرار في العمل.

وأكدوا إن ارتفاع تكاليف المعيشة وتكرار الزيادات في أسعار السلع والخدمات، إلى جانب اضطراب إمدادات الوقود، فرض أعباء إضافية على العاملين في قطاع النقل.

وفي الظروف الحالية نشطت مافيا التجار الجشعين والمهربين والمضاربين، واستفادوا من إختلال الهيكل الاقتصادي المتغير للدولة الكسيحة مع صعود اقتصاد التجارة والخدمات على حساب اقتصاد الإنتاج الصناعي والزراعي، لذلك ارتفعت الأسعار لكافة السلع الأساسية والخدمات، دون رقابة من الدولة الغائبة عن مشهد السوق الملتهب.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.