تجمع المعلمين الديمقراطيين يعلن وقوفه مع الإضراب ويقول: الانهيار الكلي للتعليم يهدد الأمن الوطني وأقصر الطرق لنيل الحقوق يمر عبر إيقاف الحـ.ـرب

صحيفة الهدف

الخرطوم: الهدف
أعلن تجمّع المعلمين الديمقراطيين (تمد) ي بيان حاسم تزامن مع تصاعد الحراك المطلبي وتفاقم الكارثة المعيشية، بتاريخ اليوم 1 يونيو 2026م، ف، وقوفه الكامل مع الإضراب المشروع للمعلمين في ولايات السودان المختلفة. وحذر البيان من أن سياسات سلطة الأمر الواقع تحول التعليم إلى مجال للاستثمار والتربح الطفيلي وسط مأساة النزوح واللجوء.
“الهدف” تنشر نص البيان:

بيان من تجمع المعلمين الديمقراطيين

الإخوة المعلمين والأخوات المعلمات .

لم يعد الحديث عن مطالبنا وعدالتها محل نقاشِِ أو جدلِِ، بعد أن وصلت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية إلى الحضيض، وفقد المرتّب الضئيل الذي كان يُمنح للمعلم أي قيمة إقتصادية في ظلّ تفشي اقتصاد الحـ.ـرب والفساد الهيكلي الذي ضرب كل المؤسسات وأجهزة الدولة بلا استثناء، وعجزت حكومة الأمر الواقع عن توفير ميزانية لتسيير عجلة التّعليم، في ولايات السُّودان التي تحت سيطرتها، وبدل أن تسعى لتفعيل الجهد الشّعبي والمنظمات الوطنية والدولية المعنية بالتّعليم لايجاد معالجات طواريء لحين توقّف الحـ.ـرب، استغلت الوضع الكارثي للتعليم، وقلق المواطنين وحرصهم على تعليم ابنائهم مجالاً للاستثمار والتّربح في الكارثة، حيث فتحت الباب مشرعاً لكل من يريد أن يستثمر في التعليم، وبأي كيفية كانت، فصدّقت آلاف المدارس الخاصة، وبرسوم عالية وبلا مواصفات الحد الأدنى للمدرسة.

الزميلات المعلمات والزملاء المعلمين الأجلاء.

لقد جاء الحراك المطلبي الواسع للمعلمين في ولايات الشّمالية والجزيرة والنيل والأبيض والخرطوم وكسلا، استجابة موضوعية لمعاناتهم وتجاهل السلطة لمطالب وحقوق المعلمين المتراكمة من مرتبات متأخرة منذ 2023م، وبدلات ومنح وترقيات، وتحسين الأجور، لتناسب الحد الأدني من مطلوبات الحياة والعيش بكرامة لأسرهم ، وفق دراسات للميدانية لتكاليف المعيشة التي أُجريت في هذا الشأن..
إننا في تجمّع المعلمين الديمقراطيين (تمد)، نقف بقوة مع تلك المطالب العادلة والمشروعة.
ونؤكد أن واجب حكومة الأمر الواقع الاستجابة لها، وتنفيذها بما يمكن المعلمون في كل السُّودان، من العمل وضمان استمرار العملية التّعليمية والتربوية بحدها الأدني في هذا الظّرف العصيب الذي تمر به بلادنا، وبدون ذلك عليها أن تعلن للشّعب عجزها عن الوفاء بهذه الالتزامات والحقوق والمطالب.
إن الحال الذي وصلت إليه أوضاع التّعليم والمعلمين، ينذر بكارثة جيلية، وانهيار شامل في هذه الخدمة، ونحذّر الجهات المعنية والرأي العام في بلادنا، من إفرازات الانهيار الكُلي للعملية التّعليمية والتّربوية على الأمن الوطني وتماسك المجتمع وسلمه الأهلي، قبل تأثيره على حياة (300) ألف معلم ومعلمة وعوائلهم وأُسرهم التي ظلّت تعاني ظروف الحـ.ـرب القاهرة من نزوح، ولجوء، ومرض، وتشرد، وضياع مستقبل، لصالح فئات طفيلية احتكرت الثّروة والأموال والسُّلطة، وغاب عنها الضّمير الوطني والإحساس بالمسؤولية..
إنّ المعلمين والمعلمات لم يبقَ أمامهم طريقاً لم يسلكوه إلا الإضراب للمطالبة بحقوقهم، بعد أن استنفدوا كل الطُّرق الأخرى، وظلوا يخاطبون وزارة المالية وكل الجهات المعنية بالمذكرات والبيانات والمسيرات الاحتجاجية منذ العام 2022م ، دون أن يجدوا من مسؤول أُذناً صاغية..

التّحية والتّقدير للزملاء المعلمين والزميلات المعلمات في كل قطاعاتهم بالمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وفي كل ولاياتهم، وهم يعانون مرارة الظّلم من جهة ،ونداء الواجب المهني من جهة أخرى، ولكن (لسان الحال غلب)
وندعو الجميع لوحدة الصّف والموقف، والتّرفع عن الخلافات الطبيعية الصغيرة، والتّركيز على قضايانا المطلبية والمهنية, لتفويت الفرصة على المتربصين، الذين يسعون دائماً لخلق شماعات لفشل السُّلطة، كلما طالب معلم بحقّه في المهنة، وفي الحياة الكريمة، ليؤدي رسالته تجاه الوطن وطلابه وتلاميذه.

إننا نذكّر الجميع ونحن نعلن موقفنا مع زملائنا وزميلاتنا، أن أقصر الطُّرق لمعالجة قضايا حقوقنا ومطالبنا من السُّلطة، يمر عبر تحقيق السّلام وإيقاف الحـ.ـرب.

تجمّع المعلمين الديمقراطيين
1 يونيو 2026م

#صحيفة_الهدف #السودان #تجمع_المعلمين_الديمقراطيين #إضراب_المعلمين #لا_للحرب #اقتصاد_الحرب #حقوق_المعلمين #التعليم_في_السودان #الوعي_الثوري #البعث_صوت_الشعب

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.