نازحو جنوب كردفان يحتمون بالجبال و 800 ألف هربوا من مناطق القتال

صحيفة الهدف

يواجه نازحو ولاية جنوب كردفان كارثة إنسانية حقيقية نتيجة استمرار حصار المدن والقصف المدفعي المتبادل بين الجيش، وقوات الدعم السريع، والحركة الشعبية.
تسبب هذا الصراع في نزوح أكثر من 800 ألف شخص هرباً من مناطق القتال إلى المدن المجاورة، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء وانعدام المأوى الآمن.
ولا تزال العائلات النازحة جراء الهجمات الأخيرة في ولاية جنوب كردفان تحتمي بمناطق نائية في جبال النوبة بعد مرور أسابيع على الهجوم، حيث وصف ناجون لوكالات الأنباء ولصحفيين عبر مقاطع فيديو شحاً شديداً في الغذاء والماء والرعاية الطبية.
وأظهر مقطع فيديو التقطه سكان محليون بهواتفهم المحمولة، نساءً يحملن أطفالاً تحت ظلال شجرة كبيرة في أعالي الجبال، بينما يجلس أطفال حفاة الأقدام في صمت على الأرض الجافة.
وتتراكم أواني الطهي والحاويات البلاستيكية وصرر الملابس على جدار صخري منخفض؛ وهي الممتلكات القليلة التي تمكنت العائلات من حملها في أثناء فرارها من منازلها وسط أعمال العنف.
ويُظهر الفيديو نساءً يبدو عليهن الإنهاك الشديد يحدقن في الكاميرا، بينما يستند الأطفال إلى بعضهم البعض في صمت تام،
وبعد أسابيع من الهجمات.
يقول سكان من قرية “كوندي” والقرى المجاورة إنهم ما زالوا عالقين في الجبال دون غذاء كافٍ أو دواء أو مياه نظيفة.
بالنسبة للعديد من العائلات، أصبحت الجبال ملاذاً ومعاناة في آن واحد؛ حيث يفيد السكان بأن النساء يمنّ في العراء ليلاً وسط بكاء الأطفال من الجوع والبرد، بينما يقضين النهار في البحث عن الماء من الجداول التي تنساب عبر المنحدرات الصخرية.
سكان من “كوندي“ يقولون لقد هاجموا قرية القرية بأكملها، ونهبوا الممتلكات، وأحرقوا المنازل”.
وأشاروا إلى أن ثلاثة من كبار السن لقوا حتفهم بعدما حوصروا داخل منازلهم المحترقة.
وذكروا أن العائلات النازحة تعيش الآن على أوراق الشجر البرية والمياه التي يجمعونها من الجداول الجبلية.
تعتبر منطقة جبال النوبة، التابعة لولاية جنوب كردفان، جبهة قتال رئيسية سابقة خلال الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه، وشهد الإقليم دورات متكررة من النزاع والنزوح وانعدام الأمن الغذائي على مدار عقود.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.