#الهدف_تقارير
السودانيون استقبلوا عيد الأضحى هذا العام والحرب تدخل عامها الرابع، وسط واقع إنساني واقتصادي قاس وكارثي غيّر ملامح العيد، وأفقده كثيراً من معانيه الاجتماعية التي ظلت راسخة لعقود طويلة.
الأزمة الاقتصادية الخانقة، ألقت بظلالها على أسواق المواشي، حيث تسبب ارتفاع الأسعار والتراجع الحاد في القدرة الشرائية لركود غير مسبوق لحركة البيع والشراء، فيما يد السلطة عاجزة ومشلولة عن مد يد العون للمواطن الحائر والمشتت بين لقمة العيش التي أصبحت صعبة المنال وسط ضجيج حرب تقرع طبولها ليل نهار.
تأتي هذه الأوضاع المتأزمة وغلاء المعيشة والارتفاع المتصاعد في معدلات التضخم، ما جعل شراء الأضحية عبئا تفوق قدرة الغالبية العظمى من الأسر.
وفي بلد ارتبطت فيه الأعياد بالتجمعات العائلية والزيارات وعزومات شواء الأضاحي، يستقبل ملايين السودانيين العيد هذا العام بين النزوح والفقر والجوع والخوف، بينما تحولت الأولويات من شراء الأضحية إلى البحث عن الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة والكهرباء الغائبة بفعل عجز السلطات.
ويبدو اللاجئون والنازحون الأكثر معاناة خلال أعياد هذا العام، بعد أن فقد كثير منهم منازلهم ومصادر دخلهم واستقروا في معسكرات ومراكز إيواء تفتقر إلى الخدمات الأساسية، فيما يواجه المقيمون في المدن والبلدات الأخرى واقعاً اقتصادياً حانقاً يلتهم دخولهم المحدودة، أمثال المعلمين الذين لم يستلموا مرتباتهم لشهور طويلة فيما السلطات تماطل عن سد عجز فجوة ضعف الرواتب وفلتان السوق وانهيار الجنية وسط العملات الأجنبية.
وفي مراكز النزوح داخل السودان، يمر العيد وسط خيام مكتظة ودرجات حرارة مرتفعة، مع نقص في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، بينما تنتشر أمراض مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك في المناطق المتأثرة بالحرب.

Leave a Reply