“الهدف” تنشر نص التهنئة: إعلام حزب البعث يهنئ الشعب والأمة بعيد الأضحى ويؤكد: وقف الحرب أولوية قصوى لتجاوز أزمة السودان

صحيفة الهدف

هنّأ مكتب إعلام حزب البعث العربي الاشتراكي وهيئة تحرير صحيفة الهدف، جماهير الشعب السوداني الصامد، وأبناء الأمة العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده بالخير واليمن والبركات، وأن يتجاوز السودان أزمته الحالية بوقف الحرب كأولوية قصوى والانخراط في مشروع وطني يحفظ سيادته ووحدته.واستحضر الحزب في تهنئته معاني التضحية والفداء، مجدداً الوفاء لشهداء النضال الوطني والقومي، وفي مقدمتهم ذكرى شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين، كما أكد موقفه الثابت والراسخ إلى جانب نضال وحق الشعب الفلسطيني الصامد في إقامة دولته على كامل ترابه الوطني.

“الهدف” تنشر نص التهنئة:

تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك

إلى جماهير شعبنا الصابر الصامد في السودان،

وإلى أبناء أمتنا العربية من الخليج إلى المحيط،

وإلى عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها،

الحمد لله الذي جعل الأعياد مواسم تتطهّر فيها الأرواح من أثقالها، وتعود فيها القلوب إلى ينابيع الإيمان والرحمة والاستعداد للعطاء، وتتجدّد فيها معاني التكافل والصبر والتضحية، والوفاء للمبادئ ولمن استشهد في سبيلها.

يتقدّم مكتب إعلام حزب البعث العربي الاشتراكي ورئيس وهيئة تحرير صحيفة الهدف، وهم يستحضرون هذه المعاني الجليلة، إليكم جميعاً بأصدق التهاني وأخلص التبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك؛ سائلين الله تعالى أن يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يجعله عيداً تتجدّد فيه تلك القيم والمعاني، وتترسّخ فيه بالنضال قيم الوحدة والسلام والعدالة والديمقراطية، والتراحم بين أبناء الأمة وجماهير شعبنا.

لا تمر مناسبة عيد الأضحى إلا ويستحضر البعثيون، ومعهم قطاعات واسعة من شعبنا وأبناء وبنات الأمة وأحرار العالم، ذكرى شهيد الحج الأكبر، القائد صدام حسين، الذي اقترنت لحظة استشهاده بصبيحة العيد، فغدت رمزاً للثبات على الموقف مهما علا سقف المواجهة، وصورة مكثّفة للإيمان بالقضية، والاستعداد لفداء المبادئ وتجديدها دون تراجع أو انكسار. وقد جسّد القائد الشهيد نموذجاً خالداً للفروسية والشجاعة والإقدام والنبل، حين تحوّلت لحظة المواجهة مع المصير إلى موقف تضاءلت أمامه كل أوهام أعداء التقدم من مواقع الاستقلالية والتحرر، وتمزقت صور الهيمنة والتنميط، وهزمت عنده حسابات القوة المجردة المنزوعة الإنسانية، لتتجلى عظمة الإرادة المرتبطة بالمبدأ والمشروع والانتماء، عبر آخر كلماته وهو يرتل الشهادتين، وما يزال صداها يملأ الأسماع والأسافير: (الله أكبر… عاشت الأمة… عاشت فلسطين… عاش العراق… يسقط العملاء)، وهو ما يجعل هذه الذكرى مصدراً إلهامياً دائماً لمعاني الهوية النضالية، وصفات القائد، وقوة الفكر المعبّر عن حقيقة الأمم وخصائصها الوطنية والقومية، والثبات النضالي من أجل عالم متعدد الأقطاب تتسيده قيم الحوار الحضاري والعدالة والسلام.

يأتي عيد الأضحى هذا العام فيما يمر وطننا وأمتنا العربية والإسلامية وقارتنا الأفريقية بمرحلة شديدة التعقيد والقسوة، تتكاثر فيها الأزمات وتتسع دوائر الحروب العبثية المفتعلة والنزاعات والتدخلات الخارجية، ومحاولات الهيمنة والإلحاق والتفكيك، بينما تواجه شعوبها تحديات تمس هويتها ووحدتها وحقها في التنمية المتوازنة والسيادة والعيش الكريم. ومع ذلك، يثبت التاريخ أن الشعوب الحيّة قادرة على النهوض متى ما تمسّكت بإرادتها وهويتها، وتنفست عبق المبادئ التي لا تشيخ.

إذ ارتبطت التضحية عبر التاريخ بكل لحظات التحرّر التي خاضتها الشعوب دفاعاً عن حريتها وكرامتها واستقلالها. وفي الوعي القومي العربي والوطني السوداني، تظل التضحية قيمة مركزية في مشروع النهضة وجدلية الوحدة والتنمية والديمقراطية؛ ذلك الوعي الذي لا يستهدف السلطة كغاية، بل يسعى لإعادة الاعتبار للإنسان إلى موقعه بالنضال والاستنهاض كفاعل في التاريخ وصانع لمستقبله وفق الأولويات، وتتجلى فيه التضحية كقيمة وجودية ملازمة لكل مشروع تحرّري ينهض على الاستقلالية والعدالة والكرامة والمساواة، باعتبار أن الإنسان قيمة عليا، وهو والجماهير مادة التحرر وغايته.

وفي مناسبة عيد الأضحى، يؤكد مكتب إعلام حزب البعث ثقته المطلقة في طاقات شعب السودان وتقاليد نضاله السلمي الديمقراطي، وأنه رغم الجراح والمعاناة والاستبداد سيبقى عزيزاً موحّداً عصياً على التفكّك وفرض الوصاية عليه من أي جهة كانت، وأن تجاوز أزمته لن يكون إلا عبر وقف الحرب كأولوية قصوى والانخراط في مشروع وطني يحفظ السيادة والاستقلال ويصين الوحدة والاستقرار. كما يؤكد الحزب موقفه الثابت والراسخ إلى جانب نضال وحق الشعب الفلسطيني الصامد في إقامة دولته على كامل التراب الفلسطيني، ومع قضايا وقوى التحرّر العربية والأفريقية وعلى نطاق العالم أجمع.

ستبقى ذكرى القائد الشهيد صدام حسين حاضرة في كل عيد بما تختزنه من دلالات عميقة، ولتظل دعوة متجدّدة لاستلهام معاني التضحية في مواجهة التحديات مهما تعاظمت. وسيبقى عيد الأضحى مناسبة لتجديد الأمل والثقة بقدرة الأمة، وشعب السودان، ومصداقية الإعلام ونزاهته، على تجاوز المحن وصناعة المستقبل.

نسأل الله العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة على الجميع ببلوغ التطلعات وتحقيق الأماني في أمن وبسلام، وأن يرحم الشهداء الأبرار، ويفك أسر المظلومين والمعتنقين والمعتقلين، ويشفي الجرحى، ويوقف الحروب، ويهيئ لأمتنا وشعبنا أسباب النهوض والوحدة والتقدم؛ فإما أن نحيا أعزاء مكرمين، وإما أن نفدي الأرض والأمة بالعطاء والتجرد والتضحية وأكرمها الشهادة.

وقد اختار إعلام حزب البعث وصحيفته “الهدف” أن يكونا حيثما يكون النضال في سبيلها، وحيثما تكون الأمة، وحيثما تكون تطلعات شعبنا وأحرار العالم، بنزاهة ومصداقية، وصوتاً صارخاً لمن لا صوت لهم.

كل عام وأنتم مع الحق أنصاراً كالجبال، وعلى أرض النضال أوتاداً للثبات، ولسماء التطلعات نجوماً وقمراً منيراً.

المجد والخلود لشهداء البعث وإمامهم القائد صدام حسين، وشهداء النضال الوطني والقومي التحرري، الأكرم منا جميعاً. وكل عام والجميع بخير، ومن نصر إلى انتصار.

مكتب إعلام حزب البعث العربي الاشتراكي وصحيفة الهدف

28 مايو 2026م


#عيد_الأضحى #حزب_البعث #صحيفة_الهدف #السودان #فلسطين #صدام_حسين #أخبار_السودان #النضال_القومي

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.