القوى السياسية والمدنية: تشكيل مركز واسع لوقف الحرب ومنع انهيار الدولة السودانية

صحيفة الهدف

انعقدت اجتماعات قوى إعلان المبادئ
السوداني في نيروبي في ظل تعقيد كبير للأوضاع الناتجة عن الح.رب.
الفكرة المركزية التي أكد عليها اجتماع نيروبي هي أنه لاحل عسكري للح.رب بين الجيش والدعم الس.ريع وأن الحل يجب أن يكون سياسيًاشاملًا يقوده السودانيون. أعلن البيان الختامي عن اعتماد وثيقتين استراتيجيتين هما ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني المطور وخارطة طريق وقف وإنهاء الح.رب بمساراتها الإنسانية والسياسية والأمنية.
بحسب صحيفة الهدف شدد المجتمعون على ضرورة تأسيس الكتلة الثالثة كجبهة مدنية عريضة ومفتوحة لمواجهة قوى الح.رب وحلفائها ومخططات تفتيت الدولة الوطنية وإعادة السلطة للشعب دون وصاية وفق خطاب السنهورى.
أشار البيان الختامي بوضوح مسؤوليةالحركة المتأسلمة والمؤتمر الوطني عن قيام الح.رب، وإلى مسؤولية طرفيها العسكريين عن إطالة أمدها بهدف مشترك هو اقتلاع ثورة ديسمبر واستئصال تطلعات الشعب نحو الحرية والسلام والعدالة.
أجاز الاجتماع وثائق متكاملة لوقف الح.رب والانتقال المدني الديمقراطي،
▪️ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني المطور عن نسخة16
ديسمبر 2025
▪️خارطة طريق وقف إنهاء الح.رب وتشمل قضايا العملية الإنسانية، ووقف إطلاق النار، والعملية السياسية.
بوضوح شديد لالبس فيه أشار البيان إلى أن العملية السياسية التي تسعى إليها قوى إعلان المبادئ السوداني ليست مجرد تسوية أخرى بين الأطراف المتناحرة بل هي عملية عميقة تعالج أسباب الح.روب السودانية من جذورها، وأن لاتكافئ العملية السياسية من أشعلوا الح.رب بل محاسبتهم على مااقترفوه من دمار.
لابد أن تفضي العملية السياسية إلى اتفاق سلام نهائي شامل ومنظومة أمنية وعسكرية موحدة.
أشار البيان الختامي إلى نقطة جوهرية وهي وحدة السودان الثابت الذي لايمس والراسخ الذي لا تجوز المساومة عليه ولايقبل المناورة، ومواجهة خطرالتقسيم والتشظي والتفكك الماثل.
أكدت القوى المجتمعة وقوفها ضد خطاب الكراه.ية والعن.صرية والتحريض القبلي والمناطقي ومقاومته بشتى السبل.
بمخاطبة عقلانية ومتماسكة عبر البيان عن فريضة الجبهة المدنية والعمل المشترك والتنسيق، فريضة لاتقبل التأجيل وواجبًا وطنيًا يتسع له الخلافات الفرعية والمصالح الضيقة.
إن بناء الجبهة المدنية الواسعة لمناهضة الح.رب التي تجمع قوى الثورة والسلام والديمقراطية،
التي ستلاحق أطراف الح.رب وحلفائهما بكل وسائل العمل السلمي المدني. وشدد المشاركون على استعدادهم للعمل على استكمال هذا البناء، مؤكدين بأن قوى إعلان المبادئ ليست ناديًا مغلقًا بل بيت مفتوحًا لكل القوى المدنية الديمقراطية الرافضة للح.رب والملتزمة بمبادئ الانتقال المدني الديمقراطي والمتسلحة بروح وأهداف الثورة.
تبدو الاجتماعات محاولة جادة لبناء مركز مدني جديد وفعال ورؤية واضحة للحل وتقديم الأولويات واختراق يعلي الهم الوطني فوق كل الاعتبارات.
إن نجاح هذه القوى يعتمد على قدرتها على الإجابة عن سؤالين:
▪️هل يمكن تحويل التنوع الفكري إلى مشروع سياسي موحد؟
▪️هل تستطيع هذه القوى بناء شرعية داخلية حقيقية وسط الح.رب والاستقطاب الحاد؟
تواجه نتائج اجتماعات قوى إعلان المبادئ السوداني في نيروبي عددًا من التحديات السياسية والتنظيمية والعملية وهذا شيء طبيعى لايقلل من أهمية أن الاجتماعات أظهرت تقدمًا في توحيد القوى المدنية المناهضة للح.رب وبناء الكتلة الثالثة المدنية وفق سودان تريبيون.
وفي المقابل تظل نقطة قوة الاجتماعات أنها أعادت تنشيط الحوار المدني وقدمت محاولة جادة لبناء مركز سياسي مدني موحد ضد الح.رب، لكن نجاح هذه النتائج سيعتمد على قدرة القوى المشاركة على تحويل التوافق النظري إلى فعل سياسي مؤثر داخل السودان وربطه بمعاناة السودانيين اليومية وبمسار الح.رب.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.