عبد القادر الكتيابي
سيدي..
يا محضَ روحِ الصدقِ..
يا خيرَ البريةْ
زادك اللهُ صلاةً في سلامٍ – في مقاماتٍ سَنيّةْ
ثمَّ آلَ البيتِ والأصحابَ – أحبابي –
و أُهديك التحيَّةْ
ثمَّ أمَّا بعدُ:
هذا طبقُ ما أخبرتَنا بالأمسِ بالضَّبطِ
انجَلى للعينِ آياتٍ جليَّةْ:
بالتفاصيلِ الدقيقاتِ وبالأسماءِ والوصفِ الذي أخبرتَنا
قد جاءَ بالرُّوميِّ للأعماقِ (أخنسُ مِن أُمَيَّةْ)..
كان قد أَفضَى إليهمْ
وَ هْوَ مغلوبٌ على سُلطانه ِ
فِعلًاـ كما أَخبرتَ
يَبْكي..
ثمَّ لمَّا أنْ رأيناهُ
ضَحِكْنا نحْنُ من شرِّ البليَّةْ!!!
زادَكَ اللهُ صلاةً سَيِّدي:
ها نحنُ لازلنا كما نحنُ..
اختَلفنا –
منذُ (كَسْرِ البابِ) حتَّى:
(سَحقِ بَغْدادٍ) كما أخبرتَنا بالحرفِ..
لازلنا بذاتِ الجاهليَّةْ…
زادَكَ اللهُ صلاةً سَيِّدي –
ثم وازْدِدنا خلافًا
قَالَتِ الأعرابُ آمنَّا بهذا (الزيت..)
والباقونَ – بالأهرام و (العَمْ سام) والإعلامِ
والأغنامُ – أدناها إلى الذئب – القصية..
كَرَّةٌ هذي علينا.. لِبَنِي يعقوبَ هذي
كَرَّةٌ كٌبْرى.. كما أَخبرتَ..
لكنَّا نُلَطِّفُهَـا… ـ
نُسَمّيها (القَضِيَّةْ)..!
زادَكَ اللهُ صلاةً سَيِّدِي –
طِبقَ ما أَخْبَرتَنا ها هِيْ تَهَاوَتْ
أُمَمُ الدُّنيا عَلينا – رغْمَ أنَّا الآنَ مليارٌ ونصفٌ – بلْ غُثَاءٌ
كَغُثَاءِ السَّيلِ نَسْعَى نحوَ جُحر ِالضَّبِّ –
لا نَدري..
وَهلْ يَدري اّلذي ضلَّ الهُوِيَّةْ..؟
كلُّ ما أخْبرتَنا عنهُ رأيناهُ بهذا العَصْرِ لكنْ..
زادَكَ اللهُ صلاةً في سلامٍ –
لم نَعُدْ نَدري – مَنِ الجاني على الثاني؟
الرُّعاةُ أَمِ الرَّعيَّةْ؟
إنَّهُم يا سَيِّدي – صَلَّى عليكَ اللهُ –
خَافوا – مُنذُ أنْ دُكَّتْ خُرَاسَانُ الّتي دُكَّتْ
بِقُنْبُلَةٍ ذكِيَّةْ
سَارَعُوا فِيهمْ (أيِ الدُّوَلَ الصَّدِيقَةَ) طِبقَ ما أخبرتَنا
راحُوا يُسِرُّونَ المَوَدَّاتِ اّلتي صِيغَتْ مَواثيقًا خَفِيَّةْ
هُمْ كِرَامٌ سَيدي -قد سَلَّمُوهم مَنْ أَرادوا – ما أَرادوا –
واسْتَزَادُوهم فَزَادوا
هَكَذا حُكَّامُنا – قد أَفسَدوا فِينا فَسَادوا
واتَّبَعْناهم بِحَقِّ التَّابِعِيَّةْ
زادَكَ اللهُ صَلاةً
سَيِّدِي
هُمْ عَلَّمُونا كَيفَ نُغْضِي عَنْ بِنَاءِ السُّور ِ
عَنْ قَتْلِ الأُطَيْفَالِ – دَمار ِ الحَرْثِ و النَّسْلِ –
اكْتَشَفْنَا
أَنَّهُ (فَنٌّ) يُسَمَّى
(فنُّ ضَبْطِ النَّفْسِ) – شَرْطًا
أنْ تَكونَ النَّفسُ في (الضَّبْطِ) رَضِيَّةْ
هكذا حُكَّامُنا – يا زادَكَ اللهُ صَلاةً –
نحنُ أوْ هُمْ
بلْ كِلانا – بعضُ أَشْرَاطٍ تَوَالَتْ –
ليسَ مِنْ فَرقٍ سِوَى أَنَّا عَرَفْنا –
طِبْقَ ما أَخْبَرتَنا – عَن في غَدٍ كيفَ البَقِيَّةْ
بَيْنَما هُمْ – زادَكَ اللهُ صَلاةً سَيّدي –
هُم طِبقُ ما أَخبرتَنا عنهم – يَبِيعُون العَلِيَّةَ بالدَّنِيَّةْ
ما تَبَقَّى سَيّدي –
عنْ خَرْجَةِ الدَّجَّالِ إِلاّ إِمْرةُ المهْديِّ حِينًا
ثُمَّ عيسَى.. – سَيّدي مَا دُونَهُمْ
إلاّ اجْتِيَاحاتٌ ثَلاثٌ لِلْحِجَازِ وشَامِنا
ثُمَّ الدِّيَارِ الفَارِسِيَّةْ
ما تَبَقَّى زادَكَ اللهُ صَلاةً سَيّدي إلاّ خُسُوفٌ
كُنتَ قد أَخْبرتَنا عَنها – وَ قَلبُ الشَّمسِ-
ثُمَّ النَّارُ – نارُ الطَّردِ بَعدَ الدَّابةِ الكُبرَى
قُبَيْلَ النَّفخِ – ثُمَّ الفَصلُ في الجَلْحاءِ والقَرناءِ حَتّى
تَأْخُذَ الثَّأرَ الضَّحِيَّةْ
ثُمَّ إمَّا جَنَّةً حُسْنَى و إِمَّا –
حَسْبُنا اللهُ – لَنَا في وَعدِكَ المأْمُولِ يا
صَلَّى عليكَ اللهُ – آمالٌ قَويَّةْ
سَيّدي يا صاحبَ الحَوضِ اسْقِني –
باللهِ و الأحبابَ يومَ الَحَرِّ
مِنْ كاسَاتِه الغرَّاءِ رَشْفَاتٍ هَنِيَّةْ
زادَكَ اللهُ صَلاةً سَيّدي
عَنْ صِدقِ ما أَخبرتَنا يَجْزِيكَ عَنَّا
بالمقامِ الطَّيِّبِ المحمُودِ والرُّتبِ العَلِيَّةْ

Leave a Reply