ارتفاع أسعار الأضاحي: الخراف السودانية في السعودية ومصر اقل سعرا من الخرطوم!

صحيفة الهدف

#الهدف_تقارير

رغم أن السودان يُعد من أكبر دول أفريقيا امتلاكاً للثروة الحيوانية والمراعي الطبيعية، إلا أنه يسجل واحداً من أعلى أسعار الأضاحي مقارنة بدول الجوار، في مفارقة تعكس أزمة بنيوية في سوق الماشية أكثر من كونها أزمة إنتاج.

📊 مقارنة أسعار الأضاحي..مايو (2026)

🇸🇩 السودان: 600,000 – 1,600,000 جنيه سوداني

🇸🇦 السعودية: 1,000 – 1,700 ريال

🇪🇬 مصر: 8,000 – 15,500 جنيه مصري

🇱🇾 ليبيا: 1,200 – 2,000 دينار ليبي

🇹🇩 تشاد: 70 – 85 دولار

الخلاصة: السودان من أعلى الدول سعراً مقارنة بالدخل، بينما تشاد ومصر من الأقل، رغم أن السودان مصدر رئيسي للماشية.

وفي  استطلاع ميداني مختصر في (أمدرمان – شندي – النيل الأبيض)

يرى مواطنون في أمدرمان أن أسعار الأضاحي “لم تعد في متناول الأسر المتوسطة”، مشيرين إلى أن تكلفة الخروف أصبحت تعادل راتب 3 اشهر أو أكثر. بينما اكد احد تجار مدينة شندي لمراسل صحيفة الهدف أن “تكلفة النقل والوقود أصبحت العامل الأكبر في رفع السعر”، وليس سعر الماشية في مناطق الإنتاج.

بينما اشار مربون وتجار في ولاية

النيل الأبيض، إلى أن “المربي لا يستفيد من السعر النهائي”، كما يستفيد السماسرة الوسطاء في سلسلة البيع وهم من يضاعفون السعر في كل مرحلة.

أسباب ارتفاع الأسعار في السودان

1. الحرب وتفكك السوق

تعطّل حركة الماشية بين الولايات وتجزؤ السوق إلى مناطق منفصلة، مما قلل العرض في المدن.

2. ارتفاع الوقود والنقل

زيادة تكاليف الشحن لمسافات طويلة جعلت النقل جزءاً كبيراً من سعر الخروف النهائي.

3. تعدد الجبايات والرسوم

رسوم محلية وولائية وطرق، بعضها رسمي وبعضها غير رسمي، ترفع التكلفة تدريجياً.

4. السماسرة وتعدد الوسطاء

سلسلة طويلة من الوسطاء بين المنتج والمستهلك تؤدي إلى تضخم السعر دون إضافة قيمة إنتاجية.

5. التضخم وانهيار العملة

تراجع قيمة الجنيه السوداني أدى إلى ارتفاع تكلفة الأعلاف والخدمات وربط الأسعار عملياً بسوق الدولار.

6. ضعف السوق القومي الموحد

وجود قيود بين مناطق السيطرة المختلفة أعاق حركة التجارة الحيوانية داخل البلاد.

يُظهر الواقع أن ارتفاع أسعار الأضاحي في السودان لا يعود إلى نقص الإنتاج، بل إلى خلل في سلسلة القيمة:

حرب + نقل مكلف + جبايات + وسطاء + تضخم = سوق مرتفع الأسعار رغم وفرة الثروة الحيوانية.

وفي المقابل، تمتلك دول أقل إنتاجاً للماشية مثل مصر وتشاد أسعاراً أقل، وأكثر استقراراً وأقرب للمستهلك، نتيجة تنظيم السوق وانسيابية حركة التجارة، مع اهتمام تلك الحكومات بمتابعة خطوط الانتاج والاستيراد، بينما ينعدم ذلك في السودان أكبر منتج ومصدر للماشية باسعار تنافسية تراعي “الجودة والسعر” بينما يترك المواطن فيه نهبا للتجار والسماسرة والجبايات.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.