نشرة أخبار العدد

صحيفة الهدف

مكتبة كتارا تحتفي بالأعمال الكاملة لممدوح أبّارو وسط قراءات نقدية أنيقة

شهدت مكتبة كتارا للرواية العربية، بالتعاون مع مجموعة (لقاء الفكر والفن والأدب)، أمسية ثقافية خُصصت لـعرض وتقديم (الباقة الأولى من الأعمال الكاملة) للكاتب والروائي ممدوح أبّارو، وسط حضور أنيق من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي، في فعالية احتفت بتجربته السردية ومسيرته الإبداعية في الرواية.
وتناول المتحدثون في الأمسية قراءات نقدية وتفاعلات حول عوالم أعمال الكاتب، حيث أشاد البروفيسور أحمد أبو شوك بالتجربة الروائية لممدوح أبّارو، واصفًا إياه بأنه عارفٌ بعوالمه السردية، ومثنيًا على قدرته في بناء نصوص متماسكة تنفتح على قضايا إنسانية وثقافية متعددة، مع قراءة دقيقة لبنية العمل الروائي وتحولاته.
من جهته، عبّر الباحث الثقافي أحمد جلاجل عن دهشته من عوالم ممدوح أبّارو السردية، مشيرًا إلى خصوصية تجربته في توظيف اللغة وعدم وجود إشكالية لديه مع استخدام اللهجة العامية داخل النص الروائي، باعتبارها عنصرًا جماليًا يضيف واقعية ويعزز حضور الشخصيات وبيئاتها الاجتماعية.
أما الصحافية عائشة الإدريسي، فأكدت في مداخلتها أن أعمال ممدوح أبّارو تستحق أن تُقرأ بعمق وتأمل، لما تحمله من طبقات دلالية متعددة وأسئلة فكرية وإنسانية تتجاوز حدود السرد إلى فضاء الواقع والتجربة.
وأدار الجلسة الباحث صديق إبراهيم، الذي أشار إلى أهمية مثل هذه الفعاليات في خلق فضاء حواري بين النقاد والباحثين والمهتمين بالأدب، بما يسهم في إعادة قراءة التجارب الروائية العربية في سياقاتها الجمالية والفكرية. وشهدت الأمسية في ختامها توقيع (الباقة الأولى من الأعمال الكاملة) للكاتب ممدوح أبّارو، في أجواء تفاعلية عكست اهتمام الحضور بالمنجز الأدبي وأهمية المشروع التوثيقي الذي يقدمه.
ويُعد ممدوح أبّارو روائيًا وكاتبًا عربيًا معاصرًا، عُرف بإنتاجه السردي الذي يمزج بين الاشتغال على الواقع الاجتماعي والبعد الإنساني في الكتابة الروائية، مع اهتمام واضح بتفاصيل الحياة اليومية وتحولاتها، وبناء عوالم سردية تتقاطع فيها الأسئلة الفكرية مع الحساسية الجمالية للنص. وقد جاءت هذه (الباقة الأولى من الأعمال الكاملة) لتقدم قراءة شاملة لمسيرته الإبداعية وإعادة تقديم نصوصه في إطار توثيقي جامع.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود مكتبة كتارا للرواية العربية في دعم الحركة الروائية العربية، عبر تنظيم فعاليات نقدية وتقديم الإصدارات الجديدة بما يعزز حضور الأدب العربي ويكرّس ثقافة القراءة والتلقي النقدي العميق.

===

الفنان محمد السني دفع الله: الفن أداة للمقاومة الثقافية والتعافي في زمن الحرب

كشف الفنان محمد السني دفع الله عن محطات مفصلية ومؤثرة في مسيرته الفنية العريضة التي امتدت بين السودان ومصر ودول الخليج، مؤكداً أن عبوره إلى عالم الإبداع بدأ من بوابة “السينما” التي سبقت المسرح في تشكيل وعيه الفني الأول ورسم ملامح خياله الإبداعي.

وأوضح السني، خلال استضافته في برنامج بودكاست (كيف الحال) عبر قناة “العربي 2″، أن نشأته في مدينة ود مدني — قلب السودان النابض بالثقافة — وضمن بيئة مرتبطة وجدانياً بالسينما، كان لها الأثر البالغ في تكوينه الإنساني والفني؛ إذ أتاح له عمل والده في إدارة دور العرض السينمائية احتكاكاً مبكراً ومباشراً بعالم الصورة وسحر الحكاية. واستعاد دفع الله ذكريات طفولته التي امتزج فيها الواقع بالخيال، حتى غدت شاشة السينما بالنسبة له عالماً حياً يتفاعل معه بكل حواسه.

وأشار السني إلى أن منزله في تلك الحقبة كان فضاءً اجتماعياً مفتوحاً، يجمع الجيران والأطفال لمتابعة البرامج والدراما في زمن ندرة أجهزة التلفاز، وهو ما غرس في نفسه مبكراً قيم المشاركة والعمل الجماعي. ونوّه بالدور الجوهري لوالدته التي ساهمت في تشكيل وعيه تجاه التضامن الاجتماعي من خلال مبادراتها التعاونية النسائية داخل الحي. ووصف السني لحظة اكتشافه الأولى للسينما بأنها “لحظة دهشة كبرى” ربطت بين الصور المتحركة والحكايات الشعبية، لتتحول هذه الدهشة لاحقاً إلى شغف قاده لأول اعتلاء لخشبة المسرح المدرسي، والتي مثلت الشرارة الأولى في مسيرته نحو الاحتراف.

وفيما يخص مشروعه الفكري، أكد السني أن المسرح لم يكن يوماً بالنسبة له مجرد وسيلة عرض، بل هو مشروع ثقافي عضوي مرتبط بالإنسان وقضايا الهوية. وأشار إلى أن تنقله المهني بين السودان ومصر والخليج، ومشاركته في أعمال مسرحية وتلفزيونية متنوعة، ساهمت في تطوير أدواته الفنية وتوسيع رؤيته تجاه الدراما العربية المعاصرة.

وبالانتقال إلى واقع المشهد السوداني الراهن، شدد محمد السني دفع الله على أن الحرب تركت ندوباً عميقة في جسد المجتمع والفن معاً، مؤكداً أنها لم تكتفِ بتدمير البنى الاجتماعية فحسب، بل طالت الذائقة والقيم العامة. وأوضح أن اضطرار الفنانين للعمل من مناطق النزوح واللجوء أدى إلى تحول جوهري في وظيفة المسرح؛ إذ غادر قاعاته التقليدية في المدن الكبرى ليصبح وسيلة للتواصل والتعافي النفسي وأداة للمقاومة الثقافية التي تعزز الوعي وتخفف آلام النزاعات، لاسيما لدى الأطفال.

ودعا السني في ختام حديثه إلى ضرورة إعادة التفكير في هيكل وشكل المسرح السوداني مستقبلاً، بحيث يتحرر من مركزية العاصمة والمراكز التقليدية ليمتد إلى كافة الأقاليم. وأكد أن المسرح مدعو للعب دور محوري في مرحلة “ما بعد الحرب”، من خلال الإسهام في إعادة بناء الإنسان نفسياً وثقافياً، وترسيخ قيم التعايش والتسامح واحترام الآخر، مشدداً على أن الاستثمار في الثقافة والفنون هو المدخل الأساسي والوحيد لتحقيق الاستقرار المجتمعي المستدام.

===

انطلاق “كان 79” في فرنسا.. حضور عربي متنوع ومشاركة سودانية لافتة في “أسبوع السينمائيين”

انطلقت في مدينة “كان” الفرنسية، يوم الثلاثاء، فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي الدولي، وسط تظاهرة عالمية واسعة وترقب لافت من صناع الفن السابع؛ حيث تزدحم هذه النسخة بمنافسة شرسة بين 22 فيلماً تطمح لانتزاع “السعفة الذهبية” المرموقة، في عروض وفعاليات ممتدة حتى الثالث والعشرين من مايو الجاري، لتعيد تسليط الأضواء مجدداً على واحد من أضخم المحافل السينمائية في العالم.

تأتي هذه الدورة في ظل تحولات جذرية ومفصلية تكتنف صناعة السينما عالمياً، متأثرة بتمدد المنصات الرقمية وتراجع أدوار العرض التقليدية؛ وهو ما دفع إدارة المهرجان إلى صياغة برمجة ذكية تسعى لتحقيق توازن دقيق بين الأسماء السينمائية المخضرمة وبين التجارب الشابة الطامحة لتثبيت أقدامها في المشهد الدولي.

وعلى الرغم من غياب السينما العربية عن “المسابقة الرسمية” لهذه الدورة، إلا أن الحضور العربي سجل ثقلاً نوعياً بمشاركة ستة مخرجين توزعوا بأعمالهم على أقسام حيوية؛ من بينها قسم (نظرة ما) الرسمي، وتظاهرة (أسبوعا السينمائيين)، ومسابقة (أسبوع النقاد). وفي سياق متصل، أعلن مركز السينما العربية عن منح الممثل المصري القدير “حسين فهمي” جائزة (شخصية العام السينمائية العربية)، تقديراً لمسيرته الفنية الثرية وإسهاماته في دعم الفن العربي، ومن المقرر تسليمها خلال حفل جوائز النقاد السبت المقبل.

وفي قسم (نظرة ما)، يبرز المخرج الفلسطيني “راكان مياسي” بفيلمه (البارحة العين ما نامت)، الذي يغوص في تفاصيل قرية بدوية بوادي البقاع، حيث تتداخل الأساطير بمشاعر الانتقام والوشائج القبلية، وتتحول فيه قصة حب مستحيلة إلى فتيل يهدد استقرار المجتمع؛ ويُعد مياسي صوتاً فلسطينياً مستقلاً صُقلت تجربته بين ألمانيا ولبنان وبروكسل، وتلقى تدريبه على يد المخرج الإيراني الراحل عباس كياروستمي. وفي القسم ذاته، تقدم المخرجة المغربية “ليلى مراكشي” فيلمها (الأكثر حلاوة) في عرضه العالمي الأول، مسلطة الضوء على مأساة شابتين مغربيتين في رحلة عمل موسمي بإسبانيا، وما يواجهنه من قسوة وتحرش، في رحلة بحث مضنية عن العدالة وسط نظام معقد.

أما تظاهرة (أسبوعا السينمائيين)، فقد شهدت حضوراً سودانياً متميزاً عبر الفيلم القصير (لا شيء يحدث بعد غيابك) للمخرج “إبراهيم عمر”، وهو أحد خريجي المعهد العالي للسينما بالقاهرة ومؤسس مبادرة “أيام بورتسودان السينمائية”؛ وتشارك في هذا القسم أيضاً التجربة المغربية للمخرج “سعيد هاميش بنلعربي” بفيلمه (البحث عن الطير الرمادي ذو الإشارة الخضراء).

وفي مسابقة (أسبوع النقاد)، تطل المخرجة اليمنية الإسكتلندية “سارة إسحاق” بفيلم (المحطة)، الذي يروي قصة امرأة تدير محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن تحت ظلال الحرب وتداعياتها الاجتماعية. كما يحضر الفيلم السوري (نفرون) للمخرج “عبد الله داوود”، متناولاً قصة امرأة تفقد ذاكرتها في دمشق المثقلة بالاضطرابات، لتدخل في رحلة شاقة لاستعادة هويتها وسط واقع اجتماعي مأزوم.

تؤكد هذه الدورة أن الحضور العربي، وإن غاب عن منصة التتويج الكبرى، إلا أنه ظل نابضاً في الأقسام الموازية، مقدماً أعمالاً فنية رفيعة تشرح قضايا الحرب والهجرة والهوية والذاكرة من زوايا إنسانية وسينمائية مغايرة.

===
إثيوبيا تحاصر ألبومًا غنائيًا لتيدي أفرو يثير الجدل حول الهوية

أثارت الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإثيوبية بحق الألبوم الجديد للفنان تيودوروس كاساهون، المعروف باسم تيدي أفرو، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الفنية والسياسية، بعد منع حفل إطلاق الألبوم في العاصمة أديس أبابا، وحجب موقع الفنان الإلكتروني، إلى جانب وقف توزيع الألبوم الجديد (إيتوريكا)، بدعوى تعارض مضامينه مع “الوحدة الوطنية” وتحريضه على معارضة النظام السياسي.
وكانت السلطات الإثيوبية قد ألغت حفلًا مقررًا لأفرو في أبريل الماضي، قبل أن تتخذ إجراءات إضافية شملت منع الترويج للألبوم وفرض قيود على تداوله، فيما أعلنت شركة (سيواسيو ملتيميديا) إنهاء تعاقدها مع الفنان بعد تعذر توزيع العمل داخل البلاد.
ورغم إجراءات المنع، حقق الألبوم انتشارًا واسعًا على منصات التواصل، حيث تجاوزت مشاهدات أغنية (داس طال) التي تعني “انصب صيوانك” نحو 11 مليون مشاهدة خلال ثلاثة أيام فقط، في رقم وصفه متابعون بأنه غير مسبوق في تاريخ الأغنية الإثيوبية المعاصرة.
ويُعد (إيتوريكا) الألبوم السادس في مسيرة تيدي أفرو، المعروف بمواقفه المعارضة للأنظمة السياسية المتعاقبة خلال العقود الماضية، إذ سبق أن واجه انتقادات ومنعًا في فترات سياسية مختلفة، قبل أن يعود مجددًا إلى واجهة الجدل مع هذا العمل الذي يصفه مؤيدوه بأنه “مرثية للوطن الإثيوبي”.
وتسببت كلمات بعض الأغاني، خاصة “داس طال”، في تصاعد الانتقادات الرسمية والدينية، بعدما تضمنت إشارات رمزية إلى الحرب الأهلية والانقسامات الداخلية، وجاء فيها: “أين يبكي من مات وطنه”، وهي العبارة التي اعتبرها معارضو الفنان تعبيرًا “تشاؤميًا” يسيء لصورة البلاد، فيما رأى مؤيدوه أنها انعكاس لحالة القلق والانقسام التي تعيشها إثيوبيا.
كما امتد الجدل إلى الكنائس والتيارات الدينية المقربة من السلطة، حيث تداول ناشطون مقاطع لوعاظ يهاجمون الأغاني ويتهمونها بإثارة النزعات الهوياتية، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن توقيف عشرات الشباب بسبب تشغيل أغاني الألبوم في الأماكن العامة.
ويرى مراقبون أن الأزمة تتجاوز حدود الفن إلى أسئلة الهوية والانقسام السياسي في إثيوبيا، خاصة مع ما تحمله الأغاني من رموز مرتبطة بالتاريخ الإثيوبي والصراع على السلطة والذاكرة الوطنية، في ظل تصاعد التوترات الإثنية والحروب الداخلية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
ويتمتع تيدي أفرو بشعبية واسعة بين الشباب الإثيوبي، كما يُعرف بأغانيه ذات الطابع الوطني والسياسي، وكان قد حصل قبل سنوات على الدكتوراه الفخرية من جامعة (غوندر) تقديرًا لدوره الفني، قبل أن يتحول اليوم إلى أحد أبرز الأصوات المثيرة للجدل في المشهد الثقافي الإثيوبي.

==
عودة ميادة الحناوي إلى جمهورها بحفل غنائي في المغرب

تستعد الفنانة السورية ميادة الحناوي للعودة إلى جمهورها من خلال حفل غنائي ضمن فعاليات مهرجان موازين، يوم 19 يونيو المقبل، على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس بالمغرب.
وأعلنت الصفحة الرسمية للمهرجان عن الحفل عبر بوستر ترويجي، وصفت فيه ميادة الحناوي بـ”أسطورة الطرب العربي”، مؤكدة أنها ستقدّم أمسية طربية تستعيد خلالها أبرز أعمالها الخالدة التي رسّخت حضورها في تاريخ الأغنية العربية.
وجاء في بيان المهرجان: “تضرب أسطورة الطرب العربي، ميادة الحناوي، موعدًا مع جمهورها يوم 19 يونيو على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس. مطربة الأجيال التي بصمت تاريخ الموسيقى العربية بصوتها القوي وأدائها المليء بالإحساس، تعود لتقديم روائعها الخالدة، في ليلة تعد بلحظات من الحنين والأصالة”.
ومن المنتظر أن يشهد الحفل أجواء طربية خاصة، تقدم خلالها ميادة الحناوي مجموعة من أشهر أغنياتها التي شكّلت جزءًا من ذاكرة الموسيقى العربية.
وكانت الحناوي قد ردّت مؤخرًا على دعوات طالبتها بالاعتزال، مؤكّدة أن القرار شخصي يخصّها وحدها، وأنها ستواصل الغناء ما دامت قادرة على العطاء وتقديم حفلات ناجحة لجمهورها.
وجاء حديثها بعد انتشار مقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، جرى التلاعب به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أثار جدلًا واسعًا بشأن حالتها الفنية والصوتية.
===

شاكيرا تشارك في كأس العالم بأغنية جديدة

بعد حفلها الضخم في ريو دي جانيرو، والذي حضره أكثر من مليوني شخص، أعلنت النجمة العالمية شاكيرا عن مشاركتها بأغنية جديدة خاصة ببطولة كأس العالم 2026، وشوّقت الجمهور لها عبر مقطع فيديو ترويجي صُوّر داخل ملعب لكرة القدم.
وشاركت الفنانة الكولومبية متابعيها عبر منصة (انستغرام) مقطعًا ترويجيًا للأغنية التي تحمل عنوان Dai Dai، والتي تتعاون فيها مع بورنا بوي، على أن تُطرح رسميًا في مايو الجاري.
وظهرت شاكيرا في الفيديو بإطلالة رياضية كاجوال، مرتدية توب أصفر غير متساوٍ مع شورت نيلي واسع، وهي تمشي على أرضية ملعب ماراكانا حاملة الكرة الرسمية لمونديال 2026 “تريوندا”، قبل أن تنضم إليها مجموعة من الراقصين الذين ارتدوا ألوان منتخبات مختلفة، بينها الأرجنتين وإسبانيا، لترقص معهم على أنغام الأغنية الحماسية.
وأرفقت شاكيرا الفيديو بتعليق قالت فيه: “من هذا الملعب ستبصر الأغنية الجديدة النور .. نحن جاهزون!”. وقد حصد المقطع أكثر من 2.5 مليون إعجاب خلال ساعات، وسط تفاعل واسع من الجمهور الذي عبّر عن حماسه للأغنية الجديدة.
وتُعد هذه المشاركة امتدادًا لعلاقة شاكيرا الطويلة ببطولات كأس العالم، إذ سبق أن قدمت الأغنية الرسمية الأشهر لنسخة كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، وهي Waka Waka، التي أصبحت واحدة من أكثر الأغاني الرياضية انتشارًا في العالم. كما ارتبط اسمها بمونديالي 2006 و2014 من خلال أغنيتيHips Don’t Lie وLa La La، إضافة إلى مشاركاتها في عروض نهائيات كأس العالم، ما رسّخ حضورها الفني في ذاكرة المونديال.

===
كاتبة هولندية: الصمت عن غزّة تواطؤ مع الظلم
أكّدت الكاتبة الهولندية كريستين أوتن أن الصمت تجاه ما يحدث في غزّة يمثل “شكلًا من أشكال التواطؤ مع الظلم”، مشدّدة على أن مسؤولية الكتّاب والفنانين تفرض عليهم التعبير العلني عن مواقفهم الإنسانية، خاصة في ظل الحرب المستمرة على القطاع.
وقالت أوتن، في حوار مع (المجلة)، إن امتلاك حرية التعبير في هولندا يجعل من الضروري استخدامها لمواجهة ما وصفته بـ”الظلم الصارخ” الذي يتعرّض له الفلسطينيون في غزّة، مضيفة: “نحن، ككتاب هولنديين، لدينا إمكان التعبير علنًا، لذا علينا القيام بذلك”.
وأشارت إلى أن الاحتجاجات الشعبية المؤيدة لفلسطين، رغم تعرضها للتجريم من قبل بعض السياسيين اليمينيين، أسهمت في تغيير المزاج العام داخل هولندا وأوروبا تجاه إسرائيل، موضحة أن نحو 150 ألف شخص شاركوا في تظاهرة داعمة لغزّة في يونيو الماضي احتجاجّا على موقف الحكومة الهولندية.
وأضافت أن هولندا تعد “أكبر مستثمر أوروبي في إسرائيل”، كما تشتري أسلحة إسرائيلية، معتبرةً أن استمرار الاحتجاجات مهم لكشف حقيقة ما يجري في الشرق الأوسط، خاصة مع صعود اليمين المتطرف في أوروبا.
وأكّدت أن الأدب يمكن أن يكون وسيلة لمقاومة التهميش وكسر الصور النمطية، عبر مشاركة القصص الإنسانية والانفتاح على تجارب الآخرين.
كما شدّدت على أن الهوية الإنسانية لا يجب أن تُبنى على فكرة “الآخر”، بل على القدرة على التعاطف والتواصل بين البشر مهما اختلفت خلفياتهم. ورأت أوتن أن الاحتجاجات قد لا تغيّر الواقع اليومي القاسي الذي يعيشه سكان غزّة حاليًا، لكنها قد تسهم على المدى البعيد في دفع الحكومات الأوروبية إلى مراجعة مواقفها من الحرب.
وتُعرف كريستين أوتن بأعمالها التي تنحاز إلى المهمشين وقضايا العدالة الاجتماعية، كما شاركت في تظاهرات داعمة لفلسطين وظهرت مرتدية الكوفية الفلسطينية وحاملة لافتات تندد بما وصفته بـ”الإبادة” في غزّة.
===
مايا: العالم يعيش داخل “نظامٍ قمعي” والجميع متأثرون بالعنف والاستغلال

قالت الكاتبة البرازيلية آنا باولا مايا إن روايتها (على الأرض كما في باطنها) تعكس “حالة إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا”، مؤكّدة أن البشر باتوا اليوم “يطاردون بعضهم بعضًا عن بُعد بسبب الحروب والهجرة”، وأن الجميع أصبحوا “مهجّرين بطريقة أو بأخرى”.
وأضافت، في حوار مع (المجلة،) أن إرث العبودية والقمع لا يزال حاضرًا بقوة في المجتمعات الحديثة، مشيرة إلى أن “الماضي حاضر دائمًا”، وأن أنظمة السلطة والعمل القاسي ما تزال تعيد إنتاج أشكال جديدة من الاستغلال الإنساني.
وأكّدت مايا أن العالم يعيش داخل “نظام قمعي” يجعل الجميع متأثرين بالعنف والاستغلال، قائلة: “نحن جميعًا محاصرون في عالم يستعبد فيه بشر بشرًا آخرين”. كما رأت أن الأدب يبقى واحدًا من المساحات القليلة القادرة على “تحقيق شكل من أشكال العدالة” عبر كشف الظلم وتفكيك آلياته المستمرة.
وأشارت إلى أن شخصياتها المنتمية إلى عالم السجون والمسالخ والأعمال الشاقة ليست مجرد رموز أدبية، بل تعبير عن بشر يعيشون على هامش العالم ويكافحون يوميًا للبقاء. وأضافت أن “القسوة ليست استثناءً في الحياة الحديثة، بل جزء من بنية يومية تحكم علاقة الإنسان بالسلطة والعمل”.
وتحدثت الكاتبة عن اهتمامها الدائم بعوالم المهمشين والسجناء والعمال، معتبرة أن الكتابة عن هذه الشخصيات تحتاج إلى “تعاطف من دون إصدار أحكام”. كما وصفت وصول روايتها إلى القائمة الطويلة لـجائزة بوكر الدولية 2026 بأنه دليل على أن قضايا القمع والعنف التي تطرحها “باتت مفهومة ومشتركة لدى القراء في مختلف أنحاء العالم”.
===
نقابة الفنانين العراقيين ترفض إخضاع وزارة الثقافة للمحاصصة السياسية

أعلن المجلس المركزي لـ نقابة الفنانين العراقيين رفضه القاطع لما وصفه بـ”تقاسم الغنائم الوزارية” في تشكيل الحكومة، منتقدًا بشكل خاص إدراج وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية ضمن ما سماه “سوق المحاصصة الحزبية”.
وأكد المجلس، في بيان رسمي، أن وزارة الثقافة لا يمكن التعامل معها بوصفها “مغنمًا حزبيًا أو ورقة تفاوض سياسي”، مشددًا على أن أي محاولة لإخضاعها لمنطق التوزيع الحزبي تمثل “اعتداءً صارخًا على المشروع الثقافي الوطني”، وتكرّس لتحويل مؤسسات الدولة إلى مراكز نفوذ ومصالح سياسية.
وأوضح البيان أن الثقافة والفنون ليستا ملفًا ثانويًا أو واجهة شكلية داخل الدولة، بل تمثلان جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية العراقية، لما لهما من تأثير مباشر على الوعي المجتمعي والتعليم والسلم الأهلي وصورة العراق الحضارية أمام العالم.
وطالب المجلس المركزي للنقابة بإبعاد الوزارة عن نظام المحاصصة السياسية، والدفع نحو إدارتها من قبل شخصيات مهنية وكفاءات ثقافية حقيقية، قادرة على حماية الإرث الثقافي العراقي وتعزيز دور الفنون والثقافة في المجتمع.
وشددت النقابة، التي وصفت نفسها بأنها “الممثل الشرعي والصوت الحر لفناني العراق”، على ضرورة الحفاظ على استقلالية المؤسسات الثقافية، وعدم تحويلها إلى أدوات للمساومات السياسية أو الحزبية.

===
تقرير برلماني فرنسي يكشف إخفاقات أمنية خطيرة في متحف اللوفر

كشف تقرير برلماني فرنسي عن وجود “إهمال أمني” داخل متحف اللوفر خلال السنوات الأخيرة، وذلك عقب عملية السطو التي استهدفت المتحف في أكتوبر 2025، وأسفرت عن سرقة مجوهرات ملكية نادرة تُقدّر قيمتها بنحو 102 مليون دولار.
وجاء التقرير بعد تحقيقات قادتها لجنة برلمانية مختصة بأمن المتاحف، شُكّلت عقب الحادثة التي أثارت صدمة واسعة في فرنسا، باعتبار اللوفر واحدًا من أهم وأشهر المتاحف في العالم، ويستقبل سنويًا نحو تسعة ملايين زائر.
وأكد التقرير أن التحذيرات المتعلقة بضعف الإجراءات الأمنية كانت معروفة مسبقًا، مستندًا إلى سلسلة تقارير سابقة أشارت إلى تقادم أنظمة الحماية داخل المتحف، غير أن الاهتمام انصرف إلى “أهداف المكانة والنفوذ” على حساب تعزيز الأمن.
وقال النائب الفرنسي ألكسيس كوربيير، أحد المشاركين في إعداد التقرير، إن الثغرات الأمنية داخل المتحف كانت واضحة ومعروفة منذ سنوات، لكن لم يتم التعامل معها بالجدية الكافية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى 19 أكتوبر 2025، حين نجح أربعة لصوص محترفين في اقتحام قاعة (أبولو) داخل المتحف في وضح النهار، عبر نافذة بالطابق الثاني مطلة على نهر السين، مستخدمين رافعة بضائع وسلّمًا تلسكوبيًا. وتمكنوا من تحطيم زجاج العرض وسرقة ثماني قطع من مجوهرات التاج الملكي، قبل الفرار على متن دراجتين ناريتين خلال سبع دقائق فقط.
وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية أن القطع المسروقة تُعد من الكنوز التاريخية “التي لا تُقدّر بثمن”، فيما وصف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز منفذي العملية بأنهم “لصوص محترفون يتمتعون بخبرة عالية”.
===
ابن بطوطة ونصف مليون زائر.. معرض الرباط للكتاب يختتم دورة استثنائية

أسدل المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، هذا الأسبوع، الستار على دورته الحادية والثلاثين، محققًا حضورًا جماهيريًا لافتًا تجاوز 502 ألف زائر خلال عشرة أيام، في واحدة من أنجح دوراته من حيث الإقبال والمشاركة الدولية.
وشهدت الدورة، التي أقيمت بين الأول والعاشر من مايو الجاري، مشاركة 891 عارضًا يمثلون أكثر من 60 دولة، في وقت تعيش فيه الرباط عامها الثقافي بعد اختيارها من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) “عاصمة عالمية للكتاب” لعام 2026.
واختار المعرض هذا العام الرحالة المغربي ابن بطوطة شخصية محورية للدورة، احتفاءً بإرثه الثقافي والإنساني، إلى جانب استضافة فرنسا ضيفَ شرف، في خطوة عكست البعد الحضاري والحوار الثقافي بين ضفتي المتوسط.
وتوزعت فعاليات المعرض على أكثر من 300 نشاط ثقافي وفكري، شملت الندوات الفكرية، وتوقيعات الكتب، والأمسيات الشعرية، والبرامج المهنية، إضافة إلى جلسات ناقشت أدب الرحلة وسيرة ابن بطوطة بوصفه أحد أبرز الرحالة في التاريخ الإسلامي.
كما احتفت الدورة بعدد من الرموز الفكرية والأدبية، من بينهم الناقد المغربي سعيد يقطين، والشاعر والباحث بشير ادخيل، والروائية حفصة البكري لمراني، إلى جانب إحياء ذكريات أدباء ومفكرين مثل بدر شاكر السياب، وإدريس الشرايبي، وميشال فوكو، وابن رشد.
وأكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية أن هذه الدورة تميزت بعناية خاصة بالإصدارات المغربية الجديدة، وتعزيز حضور الكتاب والقراءة في الفضاء العام، وسط إقبال جماهيري اعتبره مراقبون مؤشرًا على استمرار حيوية الفعل الثقافي رغم التحولات الرقمية المتسارعة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.