الطاقة الإيجابية.. حين ينسجم الإنسان مع ذاته

صحيفة الهدف

سهيلة بورزق
كاتبة من الجزائر

حين يكون الإنسان في حالة من الانسجام الداخلي، يصبح أكثر قدرة على بثّ الطاقة الإيجابية في محيطه، بما ينعكس على علاقاته الشخصية والاجتماعية والمهنية. وتشير الدراسات النفسية الحديثة إلى أن الإيجابية لا تقتصر على الجانب الشعوري، بل ترتبط بوظائف الدماغ وكيمياء الجسم ومستويات الأداء والإبداع. فالعقل الإيجابي يميل إلى اتخاذ قرارات أكثر توازنًا، ويواجه التحديات بحكمة بدل الانفعال، ويحوّل التجارب إلى فرص للنمو.
وتحقيق هذه الطاقة الإيجابية يتطلب جهدًا واعيًا، فهي لا تنبع من فراغ، بل من ممارسة يومية تقوم على التأمل والتقدير والتغذية الفكرية والروحية السليمة، إلى جانب بناء علاقات صحية. كما أن التعامل مع المشاعر السلبية لا يعني قمعها، بل فهمها وتفكيكها، بما يساعد على تحرير المسارات النفسية التي تعيق تدفّق الإيجابية.
ومن منظور فلسفي أعمق، يمكن القول إن الطاقة الإيجابية تمثل شكلًا من الوجود الأصيل، حيث يكون الإنسان في حالة صدق مع ذاته ومع العالم من حوله، متجاوزًا ثقل الاغتراب واللاجدوى، وساعيًا نحو معنى يتجاوز حدود الاستهلاك والتكرار.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.