أبوبكر عابدين- “إعادة نشر”
قال رجل حكيم ذات مرة :(ينام الحاكم المتحكم والسارق الفاسد والمزور بإحكام دون قلق، ويكسب رجل الدين المتسلق ماله من غير عرق، فيما ينام المسؤول المشارك دون أرق، وذلك لأن القانون أصبح حبرًا على ورق!!) .
القياس هو أحد مصادر التشريع (تفهم ماتفهم على مسؤوليتك).
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم caf وبتوجيه من الاتحاد الدولي لكرة القدم قال إن النسخة الجديدة المرتقبة لدوري أبطال إفريقيا وكأس الاتحاد الإفريقي الكونفدرالية ستشهد مراجعة لتراخيص الأندية المشاركة، وسيشدد الاتحاد الإفريقي في هذا الأمر بعد المخالفات التي ظهرت في السنوات الأخيرة لعدد من الأندية.
سبق لنا ومن هذا الموقع (في الهدف) أن نبهنا وحذرنا بل واتهمنا أنديتنا المشاركة في البطولات الإفريقية وشريكها اتحاد كرة القدم السوداني في تزوير ملفات تراخيص الأندية، ولم يغب عام إلا ونبهنا من ذلك التجاوز الخطير والبائن لكل متابع لحركة تلك الأندية بما فيها المريخ والهلال ولكنهم عملوا (صم بكم)!!.
قلنا وبالصوت العالي بأن هناك شبكة مشتركة مع موظفين في الكاف تخصصوا في تزوير الملفات وتمريرها، َكم حذرنا من التفتيش الدولي المفاجئ ولكن.
الكل إلا من رحم ربي لايرضى بقول الحق بحجة تحقيق نصر أو بطولة انتظرناها من فرق المقدمة منذ عام 1966م وحصدنا منها وفيها الصفر الكبير وحظنا منها كدقيق نثروه فوق شوك وقالوا لحفاة يوم ريح إجمعوه فلما صعب الأمر عليهم (لجأوا للتزوير والتحوير والرشاوي) والمضابط موجودة والمستندات تحكي عن الحال ولاداعي لفتح الملفات.
قال متحدث عن الاتحاد الإفريقي في اللجنة المختصة إنه لن يسمح لأي نادٍ بالمشاركة مالم يكن مستوفيًا للمعايير المالية والقانونية مع التشديد على عدم وجود ديون مستحقة للاعبين والمدربين والموظفين والعمال.
ملفات أنديتنا والمحظور كشفها للرأي العام بأمر الاتحاد مليئة بالمخالفات تعج بالتضليل والغش وعدم الحقيقة وكلهم شريك في التستر!!
الملفات المالية مليئة بالثقوب والخداع ولا أحد يرصد مصادر الدخل والصرف بوجود موظف مالي مستقل بتأهيل محدد.. والفيفا شدد في مصادر الدخل خوفًا من عملية غسيل الأموال المنتشرة في الأندية الرياضية.
وكذا المعايير القانونية في تشكيل الهيكل الإداري ومسميات الإدارة التنفيذية، التي في أصلها منفصلة عن مجلس الإدارة بيد إن مايحدث هنا هو هيمنة الجلابة والعسكر على مفاصل الإدارة في مخالفة صريحة للائحة تراخيص الأندية.
أما ملفات المراحل السنية والبنية التحتية فحدث ولاحرج فساد في فساد يزكم الأنوف.
لائحة تراخيص الأندية تهدف إلى تطوير فرق كرة القدم وكذا الأندية للتحول إلى الاحترافية والمؤسسات الربحية ومكافحة غسيل الأموال وغيرها من أساليب الإدارة غير المحترفة، التي أوصلتنا إلى مانحن فيه الآن من تدهور وانهيار.
يبقى السؤال الأخير لجماهير فريقي القمة المريخ والهلال على حد السواء ماذا لو تغيرت الأوضاع العامة وخرجت العناصر التي تدير الناديين من أموال (البترول ومؤسسات الحيكومة) من اللعبة وتغيرت أوضاعها المالية؟ من أين يتم الصرف على فرق كرة القدم والمدربين واللاعبين الأجانب ملايين الدولارات)!!!
ماهي المصادر والمصارف البديلة؟؟؟؟
إذن أنديتنا تعيش على أرض متحركة وعلى وضع غير حقيقي وزائف ومهدد بالانهيار في أية لحظة ولذا علينا باليقظة والانتباه وتصحيح الأخطاء مبكرًا.
العضوية الواعية والجمعيات العمومية الحقيقية غير المشتراة هو الطريق الصحيح ونعلم جيدًا صعوبة الأمر في ظل الأزمة الاقتصادية وحال العضو وسيطرة أصحاب المال على شراء الأصوات كما حدث في جمعيات المريخ السابقة وجمعية الهلال بالأمس القريب (اقتراح قفل باب النقاش) وإتاحة الفرصة لأصحاب الجيوب المنتفخة لبسط سيطرتهم وتنفيذ مخططاتهم.
سيأتي يوم النصر الكبير يوم قول الحق والحقيقة يرونه بعيدًا ونراه أقرب من حبل الوريد.

Leave a Reply