حزب البعث العربي الاشتراكي قيادة قطر السودان

صحيفة الهدف

في الذكرى 79 لتأسيس حزب البعث:

البعث ضرورة تاريخية متجددة واستجابة واعية فكرًا وتنظيمًا ونضالًا

يا أبناء شعبنا السوداني الصامد:

يا أبناء وبنات أمتنا المجيدة:

يا رفاق النضال والعقيدة:

▪️ تمر علينا الذكرى التاسعة والسبعون لميلاد حزبنا العظيم، حزب البعث العربي الاشتراكي، في لحظة تاريخية دقيقة تواجه فيها أمتنا تحديات مصيرية تمس وجودها ووحدتها ومستقبلها. إنها وقفة مراجعة لاستنهاض المشروع القومي التحرري والتأكيد على “الضرورة التاريخية والاستجابة الواعية” التي فرضت تأسيس البعث ووجوده كحركة وحدوية نهضوية ثورية شاملة، انطلقت من عمق معاناة الأمة لإعادة إحيائها واستنهاض قواها واستئناف رسالتها الخالدة، حيث واجه البعث واقع التجزئة والاستعمار والتخلف والانقطاع الحضاري برؤية جديدة ومنهج وفكر وتنظيم ثوري يربط بين أصالة الفكرة ومعاصرتها وصلابة التنظيم القومي وشعبيته.

▪️لقد جسّد حزب البعث في مسيرته النضالية إرادة الانبعاث القومي برفضه التبعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسياسات الاستعمارية، فكانت فكرة البعث رهانًا على طريق النهضة، ومعبرةً عن تطلعات ملايين  الذين قص الظلم ألسنتهم. واغتنت تجربته القومية والوطنية، في الحكم والمعارضة، بالممارسة والاستعداد الفطري للتعلم، وإخلاصه وقياداته ومناضليه، لأحكام العلاقة العضوية بين الفكر والممارسة، والاعتناء باستيعاب التطورات والمتغيرات بالانفتاح على روح العصر، ليظل رهان المستقبل، المستقبل الوطني والعربي، بآفاقه الإنسانية، بضمان الأصالة.

▪️ إن ما تواجهه أمتنا العربية اليوم وأقطارها من استهداف لهويتها الوجودية وثرواتها ودورها النضالي، يثبت صوابية منهج وفكر البعث المنطلق من الوعى بحقيقة الأمة لا واقعها، وبتفاؤل دائم، في مواجهة خطاب الهزيمة والتيئيس والاجتثاث والتبعية والهيمنة.

▪️ وفي هذا السياق، لا ينفصل ما تمر به بلادنا اليوم من حـ.ـرب عبثية تدميرية ومؤامرة كبرى تستهدفها من خلال إطالتها، للمساس بوحدتها ونسيجها الاجتماعي ونضالها السلمي الديمقراطي، ضمن  المخطط “الإمبريالي الصـ.ـهيوني” المسمى “الشرق الأوسط الجديد”، عبر مسميات التطبيع والسلام الإبراهيمي والتفتيت ودور ووظيفة أدواته وقواه المحلية، هو نفسه المخطط الذي يستهدف تفكيك الأقطار العربية وتحويلها إلى كانتونات متصارعة يسهل مضغها والتحكم فيها ونهب ثرواتها والتقرير في مصائرها بالنيابة عنها.

▪️ إن حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي في قطر السودان، يرى في التصدي لهذه المؤامرة واجبًا وطنيًا وقوميًا وإفريقيًا مقدسًا، فالمؤامرة التي تسعى لتغييب دور السودان وجماهيره وتنظيماتها، وإغراقه في الفوضى وتغييب سلطة الدولة المدنية ووظائفها، هي ذاتها التي استهدفت، وما تزال العراق وفلسطين وحبل الجرار على لبنان وليبيا وسوريا واليمن والخليج.

وإن صمود جماهير شعبنا السوداني في مواجهة دعاة الحـ.ـرب وقواها، وهي تتنسم الذكرى 41 لانتفاضتها الشعبية في نسخة مارس- أبريل 1985، هو التجسيد الحي لإرادة الأمة والبعث في مقاومة التفتيت والتبعية، كما وإن ربط نضالنا الوطني

ببعده القومي الاستراتيجي هو السبيل الوحيد لإفشال مشاريع “الشرق الأوسط الكبير” التي يراد منها محو هوية الأمة وتذويبها بتفتيت المفتت، وضمان تفوق وبقاء وتوسع الكيان الصـ.ـهيوني.

▪️ في هذا الظرف التاريخي جاء انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر لحزب البعث في مطلع 2026، ليؤكد أن البعث حركة حية متجددة، وأن القيادة القومية لحزبنا هي القلعة الحصينة التي تجسد وحدة الحزب وقوميته وتوجه بوصلته الفكرية والتنظيمية من أي انحراف، وتمثل الرد الحاسم على مشاريع التفتيت والاجتثاث ومحاولات تغييب القيادات التاريخية وعلى رأسهم الشـ.ـهيد القائد البطل الأمين العام صدام حسين ورفاقه الأوفياء المخلصين. إن نجاح المؤتمر وانعقاده في هذه المرحلة يمثل رسالة حية بأن البعث  هو حائط الصد الصلب أمام “الإمبريالية والصـ.ـهيونية” وأذنابها التوسعيين أدواتها في المنطقة، وأنه قادر على تجديد أدواته النضالية واستيعاب المستجدات، دون تنطع، ومهما اشتدت التحديات وتنوعت أشكال التآمر ومصادرة الحريات.

▪️ في هذه الذكرى المجيدة نؤكد من جديد أن معركة الأمة واحدة لا تتجزأ هي معركة المصير الواحد، فاحتلال العراق من قبل التحالف (الأمريكي- الصـ.ـهيوني – الصفوي) هو الوجه الآخر للمشروع الصـ.ـهيوني في فلسـ.ـطين ومن النيل للفرات كما يزعمون، وهو ذاته الوجه القبيح للتدخلات الخارجية التي تذكي نيران الفتنة الجهوية والطائفية والمذهبية في العديد من الأقطار وفي السودان عبر أدواتها المحلية المتعددة وأبرزها قوى وأطراف إطالة أمد الحـ.ـرب.

▪️ إن تحرير العراق يمثل استعادة لمركز الثقل القومي وطريقًا موازيًا لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، كما يمثل استقرار السودان ووحدته صمام أمان للأمن القومي العربي واستقرار المنطقة والإقليم، فكلاهما يواجهان عدوًا واحدًا يستهدف وجود الأمة ودورها في جوهره.

▪️تجدد قيادة قطر السودان العهد النضالي بتفعيل طاقات الجماهير والدفاع عن تطلعاتها لتحقيق أهداف شعبنا وأمتنا في مواجهة تغول الرأسمالية المعولمة والمشاريع الطائفية التفتيتية التوسعية التي يروج لها الاستعمار وأعوانه. وسيبقى البعث هو الرهان على أصالة الأمة، وإن صمود المناضلين البعثيين لهو الدليل القاطع الساطع على أن الفكر القومي الاشتراكي ضرورة وحاجة لا يمكن تجاوزها أو الاستغناء عنها لتحقيق الوحدة المعززة بالديمقراطية التعددية والدولة المدنية والتنمية المتوازنة المعززة للسيادة والاستقلالية والتحرر الشامل.

▪️ عاش البعث، وعاشت أمتنا المجيدة، عاشت فلسطين حرة عربية.

▪️عاش السودان حرًا ديمقراطيًا موحدًا ومزدهرًا.

▪️الخلود لشهداء حزب البعث والأمة في مختلف ساحاتها ومعـ.ـاركها، وفي مقدمتهم شـ.ـهيد الحج الأكبر صدام حسين ورفاقه.

▪️ التحية والإجلال للرفيق الأمين العام المناضل علي الريح السنهوري وللرفاق أعضاء القيادة القومية.

▪️التحية والتقدير لقوى انتفاضة مارس- أبريل 1985 والإجلال لشـ.ـهدائها في ذكراها الـ41.

▪️ النصر حليف نضالات شعبنا ومقاومته في فلسطين والأحواز.

حزب البعث العربي الاشتراكي

قيادة قطر السودان

6 نيسان/ أبريل2026

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.