الأمم المتحدة: 5 آلاف طفل سوداني تائه بالداخل و37 ألفاً وراء الحدود

صحيفة الهدف

#الهدف_تقارير

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير حديث عن تسجيل نحو 42 ألف طفل غير مصحوب أو منفصل عن أسرهم في السودان ودول الجوار، نتيجة النزاع المستمر منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.

ووفقاً للتقرير، يواجه هؤلاء الأطفال تحديات جسيمة، من بينها غياب الرعاية الأسرية، والتعرض لمخاطر الاستغلال والعنف، إضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على التعليم والخدمات الصحية، في ظل انهيار واسع للبنية التحتية في مناطق النزاع.

وتشير تقارير أممية أخرى، من بينها تقديرات صادرة عن منظمات تعنى بالطفولة، إلى أن ملايين الأطفال في السودان باتوا خارج النظام التعليمي، بينما يعاني عدد كبير منهم من آثار نفسية واجتماعية عميقة نتيجة التعرض لتجارب النزوح وفقدان أفراد الأسرة والعيش في بيئات غير مستقرة.

خارطة مأساوية:

تكشف البيانات التفصيلية للأمم المتحدة عن خارطة مأساوية لتوزيع الأطفال السودانيين المنفصلين عن ذويهم في دول المنطقة، حيث تتحمل جمهورية تشاد العبء الأكبر باستضافتها نحو 24 ألف طفل، تليها إثيوبيا بـ 7 آلاف، ثم مصر وجنوب السودان بنحو 6 آلاف لكل منهما، بينما سُجلت أعداد أقل في كل من أوغندا وليبيا وأفريقيا الوسطى.

وفي محاولة لمحاصرة تداعيات الأزمة، قدمت الأمم المتحدة خدمات حماية لنحو 329 ألف طفل على مستوى الإقليم، يتلقى معظمهم خدمات من 119 مساحة صديقة للطفل، تتركز غالبيتها العظمى في تشاد.

كما حصل نحو 21 ألف طفل على إجراءات “المصلحة الفضلى”، وهي عملية تقييم قانونية وإنسانية تجريها المنظمات الدولية لضمان أن يكون المسار المتخذ لكل طفل منفصل هو الأكثر أماناً وحفظاً لحقوقه الجسدية والنفسية. وبحسب المنظمات العاملة في الحقل الإنساني فإن هذه التدابير تهدف إلى تحديد الرعاية البديلة المناسبة، ومنع الاستغلال أو التجنيد، وتسريع جهود البحث عن العائلات للم الشمل في بيئة تحمي مستقبل الطفل.

ومع لجوء قرابة 4.5 مليون سوداني إلى دول الجوار، تواجه الاستجابة الإنسانية “فجوة تمويلية” خانقة بلغت 78% في العام الماضي، في وقت تحتاج فيه عمليات حماية الطفل إلى 66 مليون دولار خلال عام 2026.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.