#الهدف_تقارير
يواجه العائدون عبر معبر أرقين الحدودي من مصر إلى السودان جبايات ورسومًا إضافية باهظة، إلى جانب تكدس وازدحام شديدين وتأخر في الإجراءات.
ففي وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات الرسمية لعودة السودانيين إلى بلادهم والمساهمة في إعادة الإعمار، تتزايد شكاوى المواطنين من رسوم وضرائب مفروضة على العائدين، وُصفت بأنها تمثل عائقاً حقيقياً أمام العودة، وتتناقض مع الخطاب الحكومي الداعي للاستقرار وإعادة البناء.
وتضع هذه الجبايات أعباء مالية ونفسية كبيرة عليهم في ظل غياب الدعم الحكومي لمتضرري الحرب.
ويشتكي العائدون عبر معبر أرقين أنهم يواجهون
الجبايات والرسوم الباهظة إلى جانب فرض رسوم مالية غير واضحة وجبايات عند المعبر، مما يزيد من معاناة المارين به.
كما يشهد المعبر ازدحاماً مرورياً كبيراً بسبب ارتفاع أعداد العائدين من مصر، وتتباطأ إجراءات الدخول، مما يؤدي إلى الانتظار الطويل.
كما يعاني المعبر من نقص الخدمات وتدهور البنية التحتية، مثل تهدم الحمامات والمرافق.
وتشير التقديرات إلى أن آلاف السودانيين يعودون عبر هذا المعبر، مما يستلزم تأهيله
ويرى مراقبون أن فرض رسوم على العائدين في هذا التوقيت يعكس خللاً في ترتيب الأولويات، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المعقدة التي يعيشها المواطنون.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن السياسات المالية القائمة على الجبايات المباشرة قد توفر إيرادات سريعة، لكنها تحمل آثاراً سلبية على المدى المتوسط والبعيد، من بينها إضعاف الحافز على العودة والاستقرار، وتآكل الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
اقتصاديون يدعون إلى مراجعة هذه السياسات، وتبني نهج أكثر مرونة يراعي أوضاع المواطنين، خاصة العائدين من النزوح واللجوء.
ويرون أن تشجيع العودة يتطلب إجراءات محفزة، تشمل تخفيف أو إلغاء الرسوم، وتقديم تسهيلات حقيقية للعائدين، باعتبارهم ركيزة أساسية في عملية إعادة الإعمار، مشيرين إلى أن هذه السياسات تهدم الثقة في مؤسسات الدولة وتعمّق فجوة الثقة بينها وبين مواطنيها.

Leave a Reply