د. عصام علي: ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والغذاء في السودان مرتبط بالحرب الإقليمية والمحلية
أكد عضو اللجنة الاقتصادية لحزب البعث العربي الاشتراكي، د. عصام علي، أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود والغاز، وتكرار القطوعات الكهربائية في السودان، ترتبط بتأثير مزدوج يجمع بين الحرب الإقليمية والحرب المستمرة في السودان.
وأوضح د. عصام، في تصريح لـ(الملف الاقتصادي)، أن الحرب الصهيونية الأمريكية الإيرانية أدت إلى إغلاق جزئي لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا بنحو 50%، وفق وكالة غيتي. وأضاف أن هذا الارتفاع انعكس مباشرة على تكلفة استيراد البنزين والديزل والغاز إلى السودان، ما دفع بأسعار الوقود المحلية للارتفاع الحاد.
وأشار إلى أن الحرب في السودان تزيد الوضع سوءًا، إذ تعرقل حركة النقل وسلاسل الإمداد، وتؤثر على محطات الكهرباء التي تعتمد جزئيًا على الديزل والوقود الثقيل، إلى جانب الاعتماد على الغاز الطبيعي والطاقة المائية، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء وازدياد القطوعات الكهربائية.
وأوضح د. علي أن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء له تأثير مباشر على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، إذ تزيد تكاليف النقل والتخزين، كما أدت الأزمة العالمية في أسواق الأسمدة إلى ارتفاع أسعارها بنسبة 30–40%، مما ينعكس سلبًا على إنتاج الحبوب والأعلاف، وبالتالي على أسعار منتجات الألبان واللحوم.
وأضاف: “ما نشهده اليوم هو تعبير مباشر عن التداخل بين الأزمات المحلية والإقليمية، وتأثيرهما على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق، ويستلزم معالجة شاملة تشمل ضبط الأسعار، تأمين الإمدادات، ودعم القدرة الإنتاجية الوطنية”.
━━━━━━━━━━━━━━━
وكيل الثروة الحيوانية: تدهور القطاع يفاقم خسائر الاقتصاد
حذّر عمار الشيخ، وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية في السودان، من تدهور كبير يشهده قطاع الثروة الحيوانية، نتيجة تداعيات الحرب المستمرة، وما صاحبها من اختلالات في سلاسل الإمداد وتراجع الخدمات الأساسية.
وقال إن القطاع، الذي يُعد أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد السوداني، تعرّض لأضرار واسعة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الحرب أثّرت بشكل مباشر على حركة الإنتاج والنقل، وأضعفت قدرة الدولة على تقديم الخدمات البيطرية والإشرافية، ما انعكس سلبًا على صحة القطيع وإنتاجيته.
وأوضح أن الاضطرابات الأمنية وتقطع الطرق بين مناطق الإنتاج والأسواق التصديرية أدّيا إلى ارتفاع تكاليف النقل، وتعقيد عمليات التسويق، وهو ما دفع العديد من المنتجين إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من السوق. كما أشار إلى أن نقص الأعلاف وارتفاع أسعارها، إلى جانب تراجع الإمداد بالمياه في بعض المناطق، زاد من الضغوط على المربين، خاصة في الأقاليم المتأثرة بالنزاع.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن تراجع كفاءة المحاجر البيطرية ومرافق الصادر أثّر على انسياب الصادرات، التي تُعد مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي، ما أدى إلى انخفاض العائدات وتفاقم أزمة العملة. وأضاف أن القطاع، الذي يساهم بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، أصبح مهددًا بفقدان جزء كبير من قدرته الإنتاجية إذا استمرت الأوضاع الحالية.
وأشار عمار الشيخ إلى أن الحرب لم تؤثر فقط على الإنتاج، بل أدت أيضًا إلى اتساع أنشطة التهريب، حيث تُهرّب أعداد كبيرة من الماشية عبر الحدود دون المرور بالقنوات الرسمية، ما يحرم الدولة من عائدات الصادر، ويضعف قدرتها على تنظيم القطاع.
ويرى مراقبون أن تدهور قطاع الثروة الحيوانية لا يمثل أزمة قطاعية فحسب، بل يعكس خللًا أوسع في الاقتصاد السوداني، حيث تتعرض القطاعات الإنتاجية لضغوط متزايدة نتيجة الحرب، في مقابل توسع الاقتصاد غير الرسمي.
كما يحذر خبراء من أن استمرار هذا التدهور قد ينعكس على الأمن الغذائي، ليس فقط داخل السودان، بل في الأسواق الإقليمية التي تعتمد على الصادر السوداني، خاصة في دول الخليج.
وفي ظل هذه التحديات، تتزايد الدعوات إلى تبني سياسات عاجلة لدعم المنتجين، وتحسين الخدمات البيطرية، وضبط عمليات التهريب، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية المرتبطة بالقطاع، باعتباره أحد أهم مفاتيح التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد الحرب.
━━━━━━━━━━━━━━━
خبير في الفاو يحذر: أسابيع تفصلنا عن اضطراب حاد بإمدادات الغذاء العالمية
حذر ماكسيمو توريرو من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لبضعة أسابيع إضافية قد يؤدي إلى اضطراب كبير في إمدادات الغذاء العالمية، مؤكدًا أن القطاع الزراعي سيكون أول المتضررين، مع انخفاض محتمل في إمدادات الحبوب الأساسية والأعلاف، تليها منتجات الألبان واللحوم.
وأشار توريرو إلى أن نحو نصف إنتاج الغذاء العالمي يعتمد على الأسمدة، التي تشكل في بعض الدول ما يصل إلى نصف تكلفة إنتاج الحبوب، مضيفًا أن مصانع الأسمدة في دول مثل الهند وبنغلاديش وماليزيا تواجه إما خفض الإنتاج أو التوقف التام نتيجة نقص المواد الأولية.
وأوضح الخبير أن الحرب على إيران أدت إلى اضطراب شديد في أسواق الأسمدة، إذ يمر حوالي ثلث التجارة العالمية منها عبر مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار اليوريا والمنتجات النيتروجينية الأخرى بنسبة تتراوح بين 30% و40% منذ مطلع مارس/آذار الجاري.
كما أشار توريرو إلى أن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز أدى إلى منع مرور نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا منذ بدء الحرب، مما انعكس على ارتفاع أسعار الطاقة بنحو 50%، مع ما يترتب على ذلك من ضغوط على إنتاج الغذاء وتكاليفه على مستوى العالم.
هذا التحذير يسلط الضوء على تهديد مباشر للأمن الغذائي العالمي، ويؤكد الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار تدفق المواد الزراعية الأساسية والأسمدة في الأسواق الدولية.
━━━━━━━━━━━━━━━
فايننشال تايمز: الحرب تكبّد شركات الطيران 53 مليار دولار وتدفع أسعار التذاكر للارتفاع
كشفت فايننشال تايمز أن قطاع الطيران العالمي يواجه واحدة من أسوأ أزماته منذ جائحة كورونا، في ظل تداعيات الحرب على إيران، والتي أدت إلى خسائر سوقية حادة وتعطل واسع في حركة الرحلات الجوية.
وبحسب التقرير، فقدت أكبر 20 شركة طيران مدرجة في الأسواق نحو 53 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الضغوط على القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الصحيفة أن ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد أدى إلى تضاعف تكلفة وقود الطائرات، الذي يمثل نحو ثلث نفقات التشغيل، ما دفع شركات الطيران إلى التحذير من زيادات مرتقبة في أسعار التذاكر، خاصة على الرحلات التي تمر عبر الأجواء المتأثرة بالتوترات في الخليج.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت أن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود يفوق تأثيرات أزمات سابقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن القطاع يواجه اضطرابًا غير مسبوق منذ عام 2020.
كما أعرب رئيس شركة لوفتهانزا عن قلقه من أن يؤدي استمرار ارتفاع التكاليف إلى تراجع الطلب على السفر، مؤكدًا أن شركات الطيران لم تعد تملك خيارًا سوى تمرير جزء من هذه التكاليف إلى المسافرين.
وفي مؤشر إضافي على عمق الأزمة، بدأت شركات الطيران إعداد خطط طوارئ تحسبًا لنقص محتمل في إمدادات وقود الطائرات، بما في ذلك تقليص عدد الرحلات إلى بعض الوجهات، خاصة في آسيا.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى قطاع الشحن الجوي، حيث أدى اضطراب الملاحة البحرية إلى تحويل جزء من الشحنات نحو النقل الجوي، ما تسبب في ضغط إضافي على المطارات وارتفاع تكاليف النقل.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في المنطقة قد يعيد تشكيل سوق الطيران العالمي، مع تصاعد كلفة التشغيل وتراجع الطلب، وهو ما يضع القطاع أمام تحديات مركبة في المدى القريب.
━━━━━━━━━━━━━━━
السودان يتجه لاستيراد محولات نقل كهرباء جديدة لإعادة بناء الشبكة
أعلنت وزارة الطاقة والنفط في السودان عن التوصل إلى اتفاق مع شركة صينية لتوريد وتركيب محولات نقل كهرباء جديدة، في خطوة تهدف إلى تعويض الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الكهرباء خلال الحرب.
وبحسب البيان، فإن هذه المحولات ستُستخدم لاستبدال المحولات التي دُمرت نتيجة الاستهداف المباشر لمنشآت الكهرباء، إلى جانب دعم جهود إعادة ربط الشبكة القومية التي تعرضت لانقطاعات واسعة. وأكدت وزارة الطاقة أن الاتفاق يشمل أيضًا توسيع التعاون ليغطي محطات التوزيع، بما يساعد على تحسين الربط بين التوليد والنقل والتوزيع، وهو ما يُعد عنصرًا حاسمًا لاستقرار الإمداد الكهربائي في البلاد.
ويأتي هذا التوجه في ظل أزمة حادة في قطاع الكهرباء، حيث تشير تقديرات رسمية إلى فقدان عشرات الآلاف من المحولات بسبب الحرب، مع حاجة البلاد إلى استبدال نحو 60 ألف محول على مستوى الشبكة، إلى جانب صيانة آلاف أخرى متضررة.
كما تعمل الحكومة بالتوازي على استيراد دفعات إضافية من المحولات لدعم الشبكة، إذ تم بالفعل إدخال مئات المحولات ضمن خطة أوسع لتوفير آلاف الوحدات، خاصة في العاصمة الخرطوم والمناطق المتضررة.
ويرى مختصون أن استيراد محولات النقل يمثل خطوة أساسية لإعادة تشغيل الشبكة، لكنه يظل جزءًا من حل أكبر يتطلب إعادة تأهيل محطات التوليد وخطوط النقل، في ظل تراجع القدرة الإنتاجية للكهرباء في السودان بنسبة كبيرة بسبب الحرب.
━━━━━━━━━━━━━━━
الطيب سيد مكي.. رحل رائد من رواد الرأسمالية الوطنية
#ملف_الهدف_الاقتصادي
ودّعت ولاية الخرطوم ومجتمع الأعمال رجل الأعمال الطيب سيد مكي، الذي رحل عن عمر ناهز السبعين عامًا في القاهرة بعد معاناة مع المرض. ويُعد الراحل من أبرز رواد القطاع الخاص في السودان، مؤسس سلسلة محلات (حلويات الطيب سيد مكي) التي ارتبطت بذاكرة الأسر السودانية وذاعت شهرتها في أم درمان والخرطوم وخارجها.
وقد نعت أوساط تجارية وشعبية الراحل، معتبرةً إياه رمزًا للرأسمالية الوطنية التي عملت بجد وإخلاص، وأسهمت في خلق فرص عمل وتنمية القطاع الخاص في بلد يواجه تحديات اقتصادية كبيرة.
وكان مكي معروفًا بدعمه المشاريع الصغيرة والمبادرات المجتمعية، ومساهماته في الفعاليات الاجتماعية والثقافية، ما جعله شخصية محبوبة لدى شرائح واسعة من المجتمع، خاصة في أم درمان حيث شكلت محلاته مركزًا تجاريًا واجتماعيًا.
━━━━━━━━━━━━━━━
مدير وكالة الطاقة الدولية يحذر: الاقتصاد العالمي يواجه خطرًا كبيرًا بسبب حرب المنطقة
حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر كبيرة جراء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة الحالية قد تكون أكثر خطورة من أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين. وأوضح بيرول أن العالم فقد في أزمتي السبعينيات نحو 10 ملايين برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن يحمل مؤشرات مقلقة قد تهدد استقرار إمدادات الطاقة على نطاق واسع.
وأشار إلى أن ما لا يقل عن 40 منشأة طاقة في الشرق الأوسط تعرضت لأضرار كبيرة، ما يزيد من الضغوط على أسواق النفط العالمية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من نقص الوقود، خاصة في الأسواق الآسيوية. وشدد بيرول على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية لضمان استقرار الإمدادات، باعتباره أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم.
وفيما يتعلق بإدارة الأزمة، أشار إلى أن الوكالة تجري مشاورات مع عدد من الحكومات بشأن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، مؤكدًا أن مستويات الأسعار الحالية لا تستدعي حتى الآن سحبًا واسعًا من المخزون، لكن هذا الخيار يظل مطروحًا إذا تفاقمت الأوضاع.
━━━━━━━━━━━━━━━
وزير إيراني: الضربات ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية للمياه والطاقة
أعلن عباس علي آبادي أن البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في إيران تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.
وأوضح الوزير أن الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ما أدى إلى تدمير أجزاء من شبكات الإمداد المائي، مؤكدًا أن السلطات تعمل حاليًا على تنفيذ عمليات إصلاح لإعادة الخدمات تدريجيًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد تهديد دونالد ترامب بقصف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُفتح الملاحة في مضيق هرمز، في وقت ردت فيه طهران بتهديدات مماثلة تستهدف منشآت الطاقة وتحلية المياه في المنطقة.
وبحسب بيانات متداولة، تمتلك إيران شبكة واسعة من محطات الطاقة، تضم نحو 110 محطات تعمل بالغاز، إلى جانب منشآت للطاقة الشمسية والمائية والرياح، إضافة إلى محطة نووية رئيسية في بوشهر.
وتعتمد البلاد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء، مع مساهمة محدودة للطاقة المتجددة، في حين تمثل المنشآت النووية جزءًا أصغر من مزيج الطاقة.
ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية للمياه والطاقة يمثل تصعيدًا نوعيًا في مسار الحرب، مع انتقال المواجهة إلى ضرب القطاعات الحيوية، ما قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية أوسع داخل إيران والمنطقة.
#السودان
#الاقتصاد_السوداني
#ملف_الهدف_الاقتصادي
#الحرب_في_السودان
#الشرق_الأوسط
#أسعار_الوقود
#الكهرباء
#التضخم
#الأمن_الغذائي
#الثروة_الحيوانية
#الطيران
#الطاقة
#إيران
#الخليج
#الاقتصاد_العالمي
#أزمة_اقتصادية
#Sudan
#Middle_East
#Economic_Crisis

Leave a Reply