محمد إبراهيم
الغِطاءُ..
هو انحيازُك للرُّوحِ، عودةٌ إلى جَنينيَّةٍ أرحبَ،
والبحثُ عن أُمومةٍ ضائعة.
هو أن تُقاسمَ حبيبتكَ تنهيدةَ الصباحِ ورهقَ المساءِ.
الغِطاءُ.. أن تكونَ رحيقًا في غلالةِ الوردة،
وضوءًا في السماءِ.
الغِطاءُ هو الرجاءُ الأولُ للخروج،
وهو الأوبةُ إلى الرَّحِمِ في طفولةِ النداءِ.
الغِطاءُ هو الفزعُ والألمُ المتناهي،
وجذوةُ أن تكونَ بعضَ أجزاءِ التصاريفِ المعوَّجةِ
لتدبيرِ الهواء.
الغِطاءُ هو مديحُ الماءِ كونَهُ ثلجًا،
وتغضُّنُهُ للسيولةِ، ولا عزاء.
هو نسيجُ الطيورِ في السِّرب،
والأمانُ المفقودُ، وصوتُ الوجدِ، وتعدُّدُ الأصداءِ.
الغِطاءُ بَذارُ روحِكَ في الليل،
وغرسُ جسدِكَ في الحياة،
وقِطافُكَ ثمرةَ الحواسِّ في غسقِ الصباحِ دون حياء.
الغِطاءُ انفتاحُ الرغبةِ، وتسلُّقُ جبالِ الأهواءِ.
هو الهويةُ والخصيصةُ الدقيقةُ للحبِّ،
وتجدُّدُ الأعباءِ.
الغِطاءُ، في آخرِ الأمرِ.. غِطاء.

Leave a Reply