يوسف الغوث
فلسفةُ حياةٍ تُجسِّد الصبر والبساطة والترابط الاجتماعي، فهي رمزٌ للضيافة والكرم واللَّمَّة العائلية.
تُشعرك بالشبع، وتمدُّ الجسم بالطاقة، وتُسهِّل الحركة، وتنشِّط الذاكرة، وتُنظِّف الأمعاء، وتُسهِّل عملية الهضم.
تعود أصولها إلى العصور القديمة، حيث تُعتبر من الأطباق التقليدية التي تعكس ثقافة وتراث الشعب السوداني.
يعتقد كثير من الباحثين أن وجبة العصيدة كانت تُستخدم كوجبة أساسية للمجتمعات الزراعية والرعوية.
تُعتبر العصيدة أكلة شعبية عربية تقليدية، تتكوَّن من دقيق القمح أو الذرة أو الدخن، مطبوخًا بالماء والملح، مع قوامٍ متماسكٍ عبر التحريك المستمر.
تُعدُّ العصيدة من الوجبات الرئيسية في السودان واليمن وشرق وجنوب المملكة العربية السعودية.
تختلف أنواع العصيدة في السودان من منطقة إلى أخرى، وذلك باختلاف مكوِّناتها؛ ففي بعض المناطق تُصنع من الذرة، وفي مناطق أخرى تُصنع من دقيق الدخن.
تُقدَّم العصيدة في ليبيا وتونس فيما يُسمّى بأسبوع المولود الجديد، أو احتفالًا بالمولد النبوي الشريف، كما تُقدَّم في الجزائر كطبق تقليدي شتوي، ويكون لها مكانة خاصة في المناسبات الاجتماعية؛ حيث تُقدَّم على شكل نصف كرة وتُؤكل باليد. وغالبًا ما يُضاف إليها العسل أو السمن أو اللبن، ويتم التعامل معها كوجبة متكاملة في معظم بلاد المغرب العربي.
اشتُقَّت كلمة العصيدة من (العَصْد)، وهو الدقيق الذي يُضاف إليه ثلاثة أمثاله من الماء كيلًا، ولا يزال يُحرَّك على نارٍ هادئة حتى يغلظ قوامه.
تُعتبر وجبة العصيدة الطبق الأكثر انتشارًا وأهميةً في شهر رمضان، فلا تكاد تخلو منها مائدة، وذلك لأنها سهلة التحضير، وخفيفة الهضم، وغنية غذائيًا عند تقديمها مع ملاح الروب أو التقلية.
إن الطعام في كثير من الثقافات هو بمثابة تجمعٍ ورمزٍ للوحدة، وهو حالة مقاومة لطمس الثقافات في زمن العولمة؛ فكثير من الوجبات والأطعمة تكون رابطًا بين الثقافة والهوية والاحترام المتبادل بين حضارات الأمم والشعوب.

Leave a Reply