زاوية مضيئة:  غريبة الدنيا!

صحيفة الهدف

د.امتثال بشير

الدنيا شماعة بنعلّق عليها تداعياتنا ونصب فيها جام سخطنا.. كلما تلاقينا عقبة أو تتعثّر أمورنا نلعن الدنيا ونحمّلها تبعات زهجنا ومشاكلنا..
لكن لو قعدنا برواقه وهدوء، وفتّشنا في المشكلة بنلقى انه نحنا أُسّها وأساسها.. والدنيا بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
فعلًا: “نعيب زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيب سوانا”..
بعد جرد الحساب مباشرة؛ لازم تعمل مجلس مع نفسك؛ وتسألها بوضوح وشفافية عن مصدر مشاكلك..
مرات بتكون بسبب تصرف ما مظبوط ما حسبنا عواقبه؛ وأحيانا علاقات في محيطنا؛ بتكون مؤذية جدًا.. ورغم ذلك بنستمر فيها بلا طائل؛ تحت دواعي ومبررات، منها الإنساني؛ بدافع الشفقة والرحمة، والعاطفي؛ بسبب الحب والود، وكرّات الديني؛ منعًا لقطيعة الرحم؛ والتشاحن..
وهنا بتدخل حسابات ومفارقات شخصية وقناعات وفلسفة خاصة؛ تخلي الواحد يرجّح كفّه؛ ومرات يضرب عرض الحائط ومرات يركن للحاجات، والكبيرة انه يقفل الابواب ويشتري راحته؛ حسب فهمه وتقديراته للأمور.
برغم تباين وتعدّد المواقف المبنيه على القناعات من شخص لآخر؛ لكن في زمننا الحاضر بنلقى اغلب النصائح ماشه بإتجاه محدد؛ “الباب ال بجيب الريح سده واستريح”، “المكان الذي لاتجد فيه احترامك غادره”، “اعتزل أو “افصل” من لا يعرف قدرك ولا يحفظ لك مكانتك وهيبتك”..
وما بين هذا وذاك تظهر قيم التسامح والعفو والعافية.. وصفاء النفوس.
لنجعل من شه رمضان فرصة لتشذيب وتهذيب النفوس ونقول: “والعافين عن الناس”..
رغم إنه العفو مشروط بالمقدرة، أي التمكّن من الآخر؛ لكن لا ضير.. والأفضل أن نغتنم الشهر الفضيل لنصنع منهجًا للحياة وزادًا للآخرةـ فهلّا فعلنا..
مبارك علينا الشهر الفضيل جميعًا، اللهم سودان آمن وشعب مستقر..

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.