(السينما السودانية: قصة البداية).. وثيقة تحكي القصة
دخلت السينما السودان في عشرينيات القرن الماضي عبر عدسة استعمارية، لتوثّق وتعلّم، وكان السودانيون يرون أنفسهم على الشاشة موضوعًا للنظر لا صُنّاعًا للصورة. لكن تلك البداية أسست لبذرة وعي بصري: يمكن للحياة اليومية أن تتحوّل إلى حكاية مرئية.
يعود بنا هشام زكريا في كتابه «السينما السودانية: قصة البداية» إلى الخمسينيات، مع تأسيس وحدة أفلام السودان التي بدأت تسجيل الواقع، لتصبح الكاميرا وسيلة للتعبير الوطني بعد الاستقلال عام 1956. وتوسعت السينما لاحقًا في عطبرة والخرطوم وأم درمان وبورتسودان، حيث صارت صالات العرض فضاءات اجتماعية يلتقي فيها العمّال والطلاب والمثقفون، وتطل على العالم عبر الأفلام المصرية والهندية.
لم يقتصر الدور على المشاهدة، بل امتد إلى الإنتاج، فظهرت السينما الروائية في الستينيات والسبعينيات، ثم جيل السبعينيات والثمانينيات، مثل جاد الله جبارة وأنور هاشم وعبد الرحمن محمد عبد الرحمن، الذين سعوا لصياغة لغة سينمائية محلية، تستكشف الهوية والبيئة والإنسان السوداني.
لكن السينما واجهت صعوبات متكررة: صراع دائم بين السلطة والثقافة، بين الدولة والفنان المتمرّد، وتأثرها بالانقلابات العسكرية وتقلّب السياسات وإهمال البنية التحتية، ما جعلها مشروعًا يُعاد اختراعه في كل جيل.
السينما لم تكن مجرد فن، بل أداة لالتقاط التغير الاجتماعي وفهم التحولات الثقافية. وقد أسهمت في رسم صورة السودان الحديث، وربط الناس بتاريخهم وبيئتهم عبر العدسة. كما أصبحت منصة لتبادل الخبرات بين المخرجين والجمهور، وصقل المهارات الفنية للأجيال الجديدة.
الكتاب يقدم قصة السودان البصري والثقافي، من الأفلام التوجيهية الاستعمارية إلى التجارب الوطنية المستقلة، موثقًا رحلة الوعي السينمائي الشعبي، وتحوّل الشاشة من أداة سلطة إلى وسيلة تعبير وإبداع.
—
كارين سولي تفوز بجائزة تي إس إليوت للشعر 2025 عن (مياة البئر)
فازت الشاعرة الكندية كارين سولي بجائزة تي إس إليوت للشعر لعام 2025 عن مجموعتها الشعرية السادسة (مياة البئر)، التي تتناول موضوعات تدمير البيئة والطبيعة، مقدمًا رؤية شعرية تجمع بين الوعي البيئي والحس الإنساني العميق. وأُعلن عن الفائزة خلال حفل أقيم في متحف مجموعة والاس بإنجلترا، ومنحت سولي 25 ألف جنيه إسترليني من مؤسسة تي إس إليوت، تكريمًا لإسهاماتها المتميزة في الشعر المعاصر.
تُعد (مياة البئر) علامة فارقة في مسيرة سولي الشعرية، إذ تمثل امتدادًا لتجاربها السابقة التي جمعَت بين الحس الطبيعي العميق والتأمل الفلسفي في حياة الإنسان وعلاقته بالبيئة. وقد سبق أن فازت سولي وجماعتها الشعرية بجائزة فوروارد لأفضل مجموعة شعرية، ما يؤكد مكانتها كأحد الأصوات البارزة على الساحة الشعرية العالمية.
أشادت لجنة التحكيم بروح المغامرة والشجاعة في نصوص سولي، معتبرة أنها توازن بين قبح العالم وجماله بطريقة سلسة، مع لمسة فكاهية ساخرة تضفي على قصائدها عمقًا وإحساسًا بالواقعية الإنسانية. وقد أشار القضاة إلى أن مجموعتها لا تقدّم حلولًا جاهزة أو نهايات سعيدة، بل تعرض الصراع بين الإنسان والطبيعة بأسلوب صادق ومؤثر، ما يجعل القراء يتأملون بشكل أعمق العلاقة بين الإنسان وبيئته.
وتُمنح جائزة تي إس إليوت للشعر سنويًا تكريمًا للشاعر البريطاني الكبير، الذي يعد أحد أبرز رموز الحداثة الشعرية في القرن العشرين، وتحتفي بأفضل المجموعات الشعرية المنشورة في المملكة المتحدة وأيرلندا. وتأتي الجائزة في سياق دعم الشعر المعاصر وتشجيع التجارب الشعرية الجادة، وهو ما يجعل فوز سولي بمجموعتها الأخيرة تأكيدًا على قدرتها على المساهمة في الحوار الشعري العالمي وإثراء المشهد الأدبي بأصوات جديدة.
—
افتتاح الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بمشاركة دولية واسعة
افتتح معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين أبوابه للجمهور الأربعاء الماضي، في أرض المعارض بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، وسط مشاركة كبيرة من الكتّاب والناشرين والمثقفين من مصر والعالم العربي ودول أجنبية، من بينها مشاركة سودانية لافتة.
وتُعد هذه الدورة الأكبر في تاريخ المعرض من حيث حجم المشاركة وتنوّع الفعاليات، إذ تشارك فيها 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضًا، ما يعكس المكانة المتقدمة للمعرض على خارطة الفعاليات الثقافية الدولية.
وشهد المعرض حضورًا سودانيًا عبر عدد من دور النشر والكتّاب والمثقفين، إلى جانب مشاركات فكرية وأدبية تعكس تنوّع المشهد الثقافي السوداني، وتسهم في تعزيز حضور الأدب السوداني ضمن الفضاء الثقافي العربي، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
واتخذت الدورة شعارها من مقولة الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ: «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا»، حيث جرى اختياره شخصية المعرض هذا العام تزامنًا مع مرور 20 عامًا على رحيله، مع تخصيص معرض فني يوثّق مسيرته الإبداعية، إلى جانب اختيار الفنان محيي الدين اللباد شخصية معرض كتاب الطفل.
ويشهد المعرض هذا العام أكثر من 600 فعالية ثقافية وفنية، بينها نحو 400 فعالية فكرية، إضافة إلى 100 حفل توقيع و120 فعالية فنية، بمشاركة نخبة من الشعراء والمفكرين والأدباء العرب والدوليين، وتوزع الفعاليات على عدد كبير من القاعات، مع تنظيم مؤتمرات وندوات تناقش قضايا الأدب والنشر والتحولات الثقافية.
ويواصل معرض القاهرة الدولي للكتاب، منذ انطلاقه عام 1969، ترسيخ موقعه كأحد أكبر وأقدم معارض الكتاب في العالم العربي، ومنصة رئيسية للتبادل الثقافي ودعم صناعة النشر، وجسرًا للتواصل بين الثقافات العربية والعالمية.
—
المعهد الفرنسي بالقاهرة يكرّم الفنان شرحبيل أحمد ويحتفي بـ(عمك تنقو)
القاهرة: منى الرشيد احتفى المعهد الثقافي الفرنسي بالقاهرة، الأحد الماضي، بالمسيرة الفنية للفنان الكبير شرحبيل أحمد في فعالية بعنوان (شرحبيل السلام)، تقديرًا لإسهاماته في الغناء والعزف والرسم والتأليف والتلحين، ودوره الثقافي والإنساني، ضمن سلسلة فعاليات أقيمت مؤخرًا بالقاهرة.
أشرفت على الحفل اللجنة العليا للتكريم برئاسة نصر الدين شلقامي وبشراكة مع سوداني للاتصالات وزيانوس وأجيال وبدر للطيران، وشارك فيه المحتفى به ومديرة المعهد كتيبة أياتا وعدد من الفنانين والمثقفين والإعلاميين من بينهم صلاح براون وجيلاني الواثق ومنعم حمزة وصلاح الأمين، ونائب السفير الفرنسي بالخرطوم دييغو فيليو.
افتُتحت الأمسية بكلمة شلقامي وعُرض فيلم تعريفي عن مسيرة الفنان، وتخللتها جلسات تناولت تجربة شرحبيل أحمد وأثره في فرق الجاز والفن التشكيلي والوجدان الثقافي. وقدّم الحفل باقة من الأغاني بمشاركة أبنائه أحمد ومحمد شرحبيل أحمد، والفنان خالد حسن والفنانة سلافة عز الدين، فيما قدم الموسيقار وحيد صلاح مقطوعات موسيقية مميزة، وسط تفاعل كبير من الجمهور. أدار الفعالية الصحافية محاسن أحمد عبد الله وأشرف على إخراجها طارق خندقاوي، لتكون أمسية احتفت بفنان سوداني استثنائي جمع بين الموسيقى والفن التشكيلي وقيم السلام والتلاقي.
—
منتدى أبناء أم درمان يحتفي بعالم عيسى الحلو
أقام منتدى أبناء أم درمان، يوم الاثنين الماضي، بمقر جمعية صاي، فعالية ثقافية بعنوان (قراءات في عالم عيسى الحلو، الروائي) بحضور مجموعة من الأدباء والمثقفين المهتمين بالأدب السوداني.
تولى إدارة المنصة الناقد والكاتب صلاح عوض الله النعمان، وبدأ الحديث باستكمال نقاشات حوار الوضع الثقافي في فترة ما قبل الحـ.رب، محاولًا ربط رواية الحلو “نسبان لم يحدث” بالرواية الجميلة “مخلوقات” للكاتب فاضل العزاوي، مع التركيز على التشابه والتلاقي بين التجربتين الروائيتين.
واستعرض الحوار إدخال تيار الوعي في الكتابة، الذي كان سمة مميزة في أعمال الروائي الراحل عيسى الحلو، مؤكّدًا تفرده في الإبداع وتميّزه الفني، وداعيًا إلى تنظيم مزيد من الفعاليات والنقاشات حول إرثه الأدبي.
ويُعد عيسى الحلو من أبرز الروائيين السودانيين، عُرف بسرده الراقي الذي يمزج بين الواقع والخيال، واستكشافه العميق للتجربة الإنسانية. تميزت أعماله بالتيار النفسي وتقنيات السرد الحديثة، ما منحها القدرة على الوصول إلى وجدان القراء، وجعلها مرجعًا مهمًا في الأدب السوداني المعاصر. ترك الحلو إرثًا أدبيًا غنيًا أثرى الرواية والكتابة السودانية وأسهم في تطوير المشهد الثقافي والفكري.
وقدّم الروائي صلاح سر الختم كلمة المتحدث الرئيسي، مسلطًا الضوء على أهمية قراءة أعمال الحلو من منظور حديث يمزج بين التجربة الإنسانية والأسلوب الروائي الفريد، في سياق الأدب السوداني المعاصر.
عكست الفعالية اهتمام المثقفين بإعادة قراءة الأدب السوداني، وإبراز الرموز الأدبية التي تركت أثرًا في الوعي الثقافي، مع التأكيد على ضرورة استمرار الحوار حول إبداعات الروائي الراحل عيسى الحلو وإسهاماته الأدبية.
—
رواق خالد للفنون ينظم معرض (في اللّعب)
نظّم رواق خالد للفنون بمدينة مراكش المغربية معرضًا فنيًا جماعيًا بعنوان (في اللّعب)، تزامنًا مع نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي استضافتها المغرب، بمشاركة ثلاثة عشر فنانًا وفنانة من خلفيات فنية متنوّعة. قدّم المشاركون أعمالًا تستلهم كرة القدم بوصفها لغة بصرية وثقافية تتجاوز حدود الرياضة، عبر وسائط فنية مختلفة شملت الرسم والتصوير الفوتوغرافي والنحت والكولاج والتركيبات الفنية، بما فتح أفقًا للحوار بين الحركة والجسد والرمزية وروح اللعب، مع حضور واضح للحسّ الشعري والدعابة البصرية.
وعكس المعرض قدرة الفنون البصرية على تحويل كرة القدم من حدث رياضي إلى موضوع فني يعبر عن الهوية الجماعية والتجربة الإنسانية، مقدّمًا قراءات معاصرة وشاعرية للعبة الأكثر شعبية في العالم.
—
(سنعود) دراما سودانية عن الاغتراب والحـ.رب تصوّر في الدوحة
شهدت العاصمة القطرية الدوحة تنظيم ندوة ثقافية ولقاء إعلامي بمناسبة الانتهاء من تصوير مشاهد دولة قطر من المسلسل السوداني الرمضاني المرتقب (سنعود)، وهو عمل درامي يتناول قضايا السودان الراهنة وتجربة الاغتراب في ظل الحـ.رب.
وخلال الندوة، قدّم د. جلال حامد، منتج المسلسل، قراءة في ملامح العمل وأهدافه، مشيرًا إلى أن (سنعود) يركّز على الدور الحيوي الذي اضطلع به المغتربون السودانيون في دعم أسرهم ومجتمعاتهم خلال فترة الحـ.رب، عبر معالجة درامية مستوحاة من قصص إنسانية واقعية، تعكس معاناة السودانيين داخل الوطن وخارجه، وتبرز قيم التضامن والصمود.
وأوضح حامد أن اختيار قطر لتصوير جزء من مشاهد العمل جاء تقديرًا للحضور الفاعل للجالية السودانية، ولما تمثله من نموذج حيّ لتجربة الاغتراب، كاشفًا أن مراحل التصوير ستتواصل في عدد من الدول، من بينها مصر، رواندا، السودان، والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار رؤية إنتاجية تسعى لتقديم عمل درامي بمعايير فنية عالية ورسالة وطنية واضحة.
واختُتم اللقاء بتكريم طاقم العمل تقديرًا لجهودهم في إنجاح مرحلة التصوير في الدوحة، إلى جانب تكريم خاص للمنتج جلال حامد، عرفانًا بدوره في إنتاج أعمال درامية ذات بعد إنساني ومجتمعي، تسعى إلى توظيف الفن كأداة للتوثيق والتأثير الإيجابي.
—
راندا البحيري تتألق بالثوب السوداني
ظهرت الممثلة المصرية راندا البحيري مرتدية الثوب السوداني التقليدي خلال زيارتها لإحدى المعارض السودانية ضمن الجناح الإفريقي بالإمارات، ونشرت مقطع فيديو على حسابها الرسمي كتبت فيه: “بحب السودان”. وحظي الفيديو بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثنى المتابعون على أناقتها وتمكّنها من ارتداء الزي التقليدي بأسلوب مميز يبرز جماله ورونقه، ما أضفى على ظهورها طابعًا فريدًا وأظهر اهتمامها بالثقافات العربية والأفريقية. وحصل الفيديو على آلاف الإعجابات والتعليقات من جمهور متنوع، مؤكدًا الإقبال الكبير على رؤية شخصيات عامة تتبنى الزي السوداني.
#ملف_الهدف_الثقافي #أخبار_ثقافية #السينما_السودانية #معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب #شرحبيل_أحمد #عيسى_الحلو #دراما_سودانية #لا_للحـ.رب #السودان #صحيفة_الهدف

Leave a Reply