لبنى قرافي
تعتبر منطقة هجليج منطقة اقتصادية كبرى لاحتوائها على أكبر حقول النفط في البلاد للأمر الذي يجعلها شريان رئيسي لخزينة الدولة وداعماً أساسياً للإنتاج النفطي المحلي والجنوبي ومركزاً للبنية التحتية النفطية (ضخ – معالجة – تخزين ـ كهرباء) ومحوراً استراتيجياً للصـ.ـراع بسبب أهميتها السيادية والاقتصادية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني ودورة التنمية المحلية عبر توفير فرص عمل تمثل منطقة هجليج نموذجاً فريداً لمنطقة ذات ثروات طبيعية هائلة حيث تتحول الموارد الاقتصادية الضخمة (النفط) إلى مصدر للصـ.ـراع والتحديات بدلاً من أن تكون محركاً للتنمية المستدامة مما يجعلها مهمة في الاقتصاد السياسي للموارد الطبيعية.
ولمنطقة هجليج أهمية اقتصادية كبرى وتأتي هذه الأهمية من كونها مركز النفط الرئيسي وتعد العمود الفقري لإنتاج النفط المحلي إضافة إلى أنها تحوي بنى تحتية متكاملة حيث يوجد بها محطات ضخ ومعالجة وتخزين رئيسية بجانب محطة كهرباء تغذي كافة الحقول مما يجعلها مركز نقل وطني كما تعد منطقة هجليج داعم لخزينة الدولة حيث يمثل إنتاج هجليج النفطي مصدر دخل حيوي يغذي خزينة الدولة ويستخدم للتمويل الإنفاق العام كما تعتبر بوابة تنمية محلية تجذب شركات النفط المحلية والأجنبية مما يخلق فرص عمل تسهم في تحريك الدورة الاقتصادية وتنمية المناطق المجاورة كما أنها تعد الشريان الوحيد لنفط الجنوب.
هنالك تحديات اقتصادية وسياسية أقعدت منطقة هجليج رغم الإمكانيات الهائلة تمثلت في الصـ.ـراع على الموارد تحول النفط إلى سبب رئيسي للصـ.ـراعات السياسية حيث أصبحت السيطرة عليها سيادة وطنية وليست مسألة اقتصادية. غياب الشفافية الأمر الذي أضعف قدرة الدولة على تحقيق تنمية حقيقية- هشاشة الاقتصاد الاعتماد الكلي على تصدير المواد الخام دون تطوير وتحقيق القيمة المضافة عبر الصناعات التحويلية يجعل الاقتصاد السـ.ـوداني هشاً وغير قادر على الصمود أمام الأزمات.
هجليج كرمز للاستغلال حيث أنها حوت كل الشركات السـ.ـودانية العاملة في مجال النفط. كما أنها تعد فرصة لتحقيق السـ.ـلام والتنمية إذا تم استثمار الموارد وعدم تحويلها إلى أداة للصـ.ـراع.
تعد هجليج مركزاً اقتصادياً حيوياً للسـ.ـودان لكن أهميتها الاقتصادية تتشابك مع تعقيدات سياسية تجعل مستقبلها مرهوناً بالقدرة على إدارة الموارد.

Leave a Reply