الخرطوم: الهدف
أثار دخول القوافل والمنظمات الدولية إلى إقليم دارفور عبر الحدود التشادية موجة من التساؤلات حول طبيعة التنسيق والجهة المانحة للإذن. واكد الخبير الإنساني د. صلاح الأمين لـ”الهدف” أن المشهد الحالي يشوبه تضارب في المعلومات، محذراً في الوقت ذاته من تبعات تجاوز السيادة الوطنية أو إقحام السلطات في عمليات التوزيع الميداني. وقال إن المعلومات المتوافرة حول دخول هذه المنظمات ما تزال متضاربة؛ حيث برزت عدة روايات تفسر ما حدث.
وأوضح الأمين: “هناك من يقول إن ما حدث تم بالتنسيق المباشر مع السلطات في بورسودان، وهناك رواية أخرى تشير إلى أن التنسيق شمل كل أطراف الحـ.ـرب دون استثناء”. وأضاف: “ثمة معلومات تشير إلى أن التنسيق قد يكون انحصر فقط مع “جيش تحرير السـودان” وتحالف “تأسيس”. مرجحاً فرضية التنسيق الشامل، وقال: “أعتقد أن التنسيق تم مع كل الأطراف، وهو السيناريو الأقرب لما حدث سابقًا في موضوع (هجليج) برعاية أمريكية غالبًا”.
ودلل د. صلاح الأمين على فرضية حصول المنظمات على إذن من المركز بقوله: “من المستبعد جدًا أن تدخل منظمات بهذا الحجم والسمعة الدولية دون إذن من الحكومة المعترف بها دوليًا، خاصة وأن هذه المنظمات تملك مكاتب قطرية في بورتسودان”. وحذر الأمين من مغبة العبور دون موافقة رسمية، مؤكدًا أنه “في حالة دخولها دون إذن، ستقوم الحكومة في بورتسودان بإغلاق مكاتب تلك المنظمات فورًا، كما أن حدوث ذلك دون موافقة يعتبر خرقًا صريحًا للقانون الدولي الذي يحمي سيادة الدول”.
وأكد الأمين أن الرؤية المثلى لإدارة هذه القوافل وضمان وصولها إلى مستحقيها من النازحين والمنكوبين بعيدًا عن التلاعب، عبر التنسيق المباشر مع المبادرات السـودانية الموجودة على الأرض، مثل غرف الطوارئ والتكايا والمبادرات المجتمعية الأخرى”.
وشدد الأمين على ضرورة تحديد أدوار السلطات بدقة، مقترحًا أن يقتصر دورها على الجانب الأمني والسيادي فقط، حيث قال: “يجب أن تقوم السلطات بحماية هذه القوافل وتقديم أذونات التحرك فقط، دون التدخل أو الدخول في عمليات التوزيع الميدانية”، وذلك لضمان حيادية العمل الإنساني ووصوله إلى الفئات الأكثر تضررًا من الحـ.ـرب.

Leave a Reply