الخرطوم: الهدف
أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) بياناً صحفياً بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال السـ.ودان، أكد فيه أن البلاد لا تزال بعيدة عن “الاستقلال الحقيقي” بمضامينه السيادية الشاملة. وشدد الحزب على أن الحـ.رب الدائرة منذ منتصف أبريل 2023م قد عمقت الأزمة الوطنية الشاملة، ووضعت البلاد أمام “تحديات وجودية” تهدد وحدتها أرضاً وشعباً.
ووصف البيان الحـ.رب الحالية بأنها تمثل “قمة تآمر قوى الردة والظلام”، المتمثلة في تحالف الرأسمالية الطفيلية داخل جهاز الدولة ضد تطلعات الشعب السـ.وداني وحراكه السلمي الديمقراطي. وأشار الحزب إلى أن هذه القوى أثبتت استعدادها للتفريط في سيادة البلاد ومواردها مقابل البقاء في السلطة والإفلات من المساءلة والعقاب.
كما حيا الحزب في بيانه قدرة السـ.ودانيين على مواجهة إفرازات الحـ.رب عبر قيم التكافل والتآخي التي تجلت في “التكايا” وغرف الطوارئ، معتبراً إياها “نواة لسلطة الشعب” وبديلاً حقيقياً لسلطات الأمر الواقع الغائبة. وحذر البيان من محاولات “عسكرة الفعل السياسي”، مؤكداً أن مدنية الدولة وديمقراطيتها هي المعادل الموضوعي الوحيد لهذا المشروع التخريبي.
ودعا الحزب إلى توحيد الصفوف في “جبهة شعبية مدنية عريضة” تعمل وفق أربع أولويات أساسية:
-
أولاً: الضغط لقطع الطريق أمام استمرار العمليات القـ.تالية والالتزام بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
-
ثانياً: التمسك الصارم بوحدة السـ.ودان ورفض أي محاولات للوصاية أو الوكالة الدولية والإقليمية.
-
ثالثاً: المناهضة الفاعلة لخطابات الكراهية والفتنة المجتمعية وتعزيز قيم الترابط الوطني.
-
رابعاً: التوافق على ثوابت وطنية تؤسس لسلطة مدنية كاملة قادرة على مواجهة تحديات إعادة البناء.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أنه “لا ديمقراطية بلا تعددية حزبية ونقابية”، معاهداً الشعب السـ.وداني على الاستمرار في النضال السلمي حتى استعادة المسار الديمقراطي وتوطين العدالة الاجتماعية.
“الهدف” تنشر نص البيان:
حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)
قيادة قطر الســودان
بمناسبة الذكرى ٧٠ الاستقلال:
*وقف الحرب والسلطة المدنية والديمقراطية التعددية المستدامة طريق الشعب لاستكمال مهام ما بعد الاستقلال*
يا بنات وأبناء شعبنا الأوفياء
▪️ في الذكرى 70 لاستقلال السودان، لا تزال بلادنا بعيدة عن الاستقلال الحقيقي بمضامينه السيادية الشاملة، سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا. ولا تزال مهام مرحلة ما بعد الاستقلال، تمثل تحديات جوهرية في مسيرة النضال الوطني، لجماهير شعبنا وقواها الحية بقطاعاتها المختلفة في الريف والمدن على امتداد الجغرافيا الوطنية.
▪️ وقد أضافت حرب 15 أبريل/نيسان 2023م العبثية، تحديات متشابكة، كبرى جديدة، عمقت من الأزمة الوطنية الشاملة، وزادتها تعقيدًا، بمستويات غير مسبوقة وربما غير متوقعة، بعد أن غطت كل البلاد، طولًا وعرضًا، وحولت شعبنا إلى نازحين ولاجئين ومعتقلين ومتهمين في ولائهم لوطنهم، وبلا عمل ومصادر دخل، وفاقدين للأمن والاستقرار وأبسط الخدمات.
▪️ إن حرب 15 أبريل المدمرة، التي تقترب من عامها الرابع، هي قمة تآمر قوى الردة والظلام، متمثلة في تحالف الرأسمالية الطفيلية المتأسلمة وقوى التخلف والتبعية، داخل جهاز الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية وامتداداتها الخارجية، ضد الشعب السوداني وحراكه السلمي الديمقراطي بآفاقه الثورية، وحقه المشروع في رسم طريق تطوره الوطني المستقل، لبناء دولة مدنية عصرية تحكمها مبادئ الديموقراطية والتعددية والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية والسلام والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخاب، وفق ما عبرت عنه شعارات انتفاضة ديسمبر الثورية وعنفوان وتمسك جماهيرها.
يا جماهير وقوى النضال السلمي الديمقراطي.
▪️ تواجه بلادنا بعد 70 عامًا من استقلالها في 1956م، تحديات وجودية تلامس وحدتها، شعبًا وأرضًا، وتماسك صفها الوطني والمجتمعي، بسبب إفرازات الحرب وخطاب أطرافها، الأمنية، والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وبذلك أعادت جدولة الأجندة الوطنية في قائمة النضال الوطني، لتجعل من العمل الجاد من أجل وضع حد للحرب الدائرة ووقف الق.تال، وإيصال المساعدات وإنهاء عسكرة الحياة والعمل السياسي، والمحافظة على وحدة البلاد وتماسكها، وإعادة البناء والإعمار على أسس وطنية ديَمقراطية، والبعد بها عن المحاور الإقليمية والدولية، وما يسمى بالتطبيع، وتهيئة الحد الأدنى من الحياة الطبيعية لعودة النازحين واللاجئين والمحتجزين، على رأس أولويات أجندة الانتقال والنضال الوطني.
▪️ إن أهم دروس هذه التجربة المريرة من الحرب المدمرة، هو أن قواها لا مانع لديها في سبيل مصالحها الذاتية وارتباطاتها المشبوهة، من التفريط في استقلال البلاد وسيادتها، برهن مواردها وأراضيها وشواطئها لمن يدفع أكثر من القوى الدولية والإقليمية، في سبيل البقاء في السلطة والإفلات من المساءلة والعقاب، على جماجم الشعب وأشلاء البلاد ومستقبلها ودورها.
▪️ كما ثبت وبالتجربة المعاشة طيلة سنوات الحرب العجاف، أن أرواح السودانيين والسودانيات، ومصائرهم، واستقرارهم وكرامتهم الإنسانية ومستقبلهم ، لا تسوى شيئًا في نظر أطرافها وقوى دفعها.
▪️ كما وأنها أكدت بما لا يدع مجالًا للشك، أن البديل للنضال السلمي والحلول السلمية لقضاياه وتطوراته، هو الدمار والخراب والفساد وإنعاش الروابط ما دون الوطنية والاستقواء بالخارج وتدويل الشؤون الوطنية والمزيد من التفريط في الوحدة والسيادة والاستقلال.
▪️ لقد تجلت قدرة أبناء وبنات شعبنا في مختلف مناطق السودان، على تحمل تبعات الحرب وإفرازاتها المخربة، باستدعاء موروثهم القيمي الإنساني التاريخي، بالتكاتف والتكافل والتآخي والتعايش، عبر التكايا والمطابخ الجماعية وبنوك العلاج والدواء وغرف الطوارئ ودور إيواء النازحين وهيئات الدفاع عن الحقوق والضحايا والمظلومين وغيرها، كإحدى تعبيرات نواة سلطة الشعب وبديلًا عن سلطات الأمر الواقع الغائبة، رغم الضيق والضنك العام. واستطاعوا بذلك هزيمة قوى الشر والخراب من دعاة الحرب والتفتيت ومشعلي نارها أصحاب دعوات (البل و الجغم)، ودعاة خطاب الكراه.ية والتفرقة المجتمعية ودعاة التفتيت.
▪️ كما دلت هذه التجربة أيضًا، أن عسكرة الفعل السياسي، لن تقود إلا لنشر الفوضى واللاقانون وعدم الاستقرار وانهيار السلطة والدولة واستشراء الفساد وتبديد وهدر الثروات والمقدرات. لتبقى مدنية الدولة وديمقراطيتها، هي المعادل الموضوعي لهذا المشروع التخريبي العدمي. المعادل الذي يؤسس لدولة المؤسسات وسيادة القانون وصيانة الحقوق والواجبات وفق المواطنة المتساوية، التي تكون السلطة فيها من الشعب وللشعب وقواه الحية والمنتجة، لا للبندقية أو القبيلة أو الجهة أو الاستقواء بالخارج. وتكون جميع مؤسسات الدولة بلا استثناء خاضعة لسلطة الدولة المدنية. وهو الطريق الذي يفتح الباب أمام الديمقراطية التعددية المنجزة لصالح أوسع قطاعات الشعب، والمستدامة بالعدالة الاجتماعية لصالح التداول السلمي للسلطة. ديمقراطية البرامج والأفكار والمشروعات الوطنية، التي ترتقي بالصراع فوق الولاءات دون الوطنية، والنعرات التفتيتية الانكفائية وتنزع عنه العنف والاتجار بالدين والموروثات.
يا حملة رايات الاستقلال وجماهير الانتفاضات الشعبية
▪️في ذكرى استقلال بلادنا المجيدة، فلنوحد صوتنا وصفوفنا، في جبهة شعبية مدنية عريضة ضد الحرب وقواها من أجل:
▪️أولًا:
الضغط على أطرافها، للاستجابة لدعوات الوقف الفوري غير المشروط للعمليات الق.تالية، والانخراط في هدنة إنسانية، تنقذ عشرات الملايين من أبناء وبنات شعبنا، من الموت المجاني بالرصاص، أو الحصار، أو الجوع، أو المرض، أو التهجير والمهانة. ثم الانتقال لوقف دائم للعمليات، يقود لخطوات عملية تطوي هذه الصفحة القاتمة المدمرة من حياة شعبنا.
▪️ثانيًا:
التمسك بوحدة بلادنا وشعبنا، والدفاع عن حقنا المشروع، في وطن واحد موحد للسودانيين كافة. بلا تمييز، ليس فيه مكان لفرض إرادة بالقوة أو بالوصاية أو بالوكالة.
▪️ثالثًا:
مناهضة خطابات الكراه.ية والفتنة المجتمعية. وتعزيز مبادئ وقيم الوحدة الوطنية والترابط والتآخي الوطني.
▪️رابعًا:
التوافق على الثوابت الوطنية والالتزام بإقامة سلطة مدنية كاملة، تتصدى لتحديات الحرب وإفرازاتها المعقدة، باستدامة الحلول السلمية والديمقراطية التعددية المرتبطة بالعدالة الاجتماعية.
▪️في عليين شهداء معركة الاستقلال والوحدة والسلام والديمقراطية الأكرم منا جميعًا.
▪️معًا لاستكمال الاستقلال بوقف الحرب وإعادة البناء والإعمار بتعزيز الوحدة وتوطين الديمقراطية التعددية والعدالة الاجتماعية.
▪️لا ومليون لا لاستمرار الحرب وعسكرة الحياة والحلول ومعاداة الحريات العامة والأحزاب والنقابات
▪️لا ديمقراطية تعددية بلا حزبية وأحزاب ونقابات
▪️النصر حليف نضال شعب السودان السلمي عبر أوسع جبهة شعبية للديمقراطية والتغيير.
حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)
قيادة قطر السودان
2026/1/2
#السـ.ودان #حزب_البعث_الأصل #الاستقلال_70 #وقف_الحـ.رب #السلطة_المدنية

Leave a Reply