“فوز”.. المرأة التي صارت رمزاً في شعر المقاومة ضد الاستعمار

صحيفة الهدف

خالد ضياء الدين

تُستحضر «فوز» في الذاكرة الثقافية السودانية كإحدى الوجوه النسوية التي ارتبطت بالمقاومة الثقافية ضد الاستعمار الإنجليزي المصري، حيث يُروى أنها أدارت في أم درمان، خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، مجلساً أدبياً جمع شعراء ومثقفين ووطنيين، من بينهم خليل فرح. وقد تحول اسمها في الشعر من دلالة شخصية إلى رمز للمرأة الواعية والقائدة لوطنها المستباح، وهو ما ينسجم مع توظيف خليل فرح للأنثى بوصفها معادلاً للوطن، كما في قصائده الوطنية التي خاطب فيها السودان بلغة العشق والحب، مثل: «عازة في هواك»، حيث تختلط صورة المرأة بصورة الأرض والحرية.

ولم يكن خليل فرح وحده من استخدم هذا الرمز، إذ درج شعراء تلك المرحلة على تمرير الخطاب الوطني عبر الغزل، هروباً من رقابة الاستعمار، فجاء حضور «فوز» – صراحة أو تلميحاً – تعبيراً عن دور المرأة السودانية في معركة الوعي، وعن إسهامها في احتضان الكلمة الوطنية وصناعة المناخ الثقافي الذي مهد للاستقلال.

#ملف_المرأة_والمجتمع #خليل_فرح #تاريخ_السودان #المقاومة_الثقافية

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.