ياسر.. أيّها العابر خفيف الظل، ثقيل الأثر

صحيفة الهدف

 ممدوح أبارو

ياسر يا صديقي.. يا من كان يمضي في الحياة كأن خطاه موسيقى! يا من يُنصت للضوء قبل أن يلتقطه، ويفهم وجوه الناس قبل أن يكتبها شعرًا أو يجعلها مشهدًا حيًّا على شاشة! يا من يعرف كيف يصنع من الصمت معنى، ومن الحزن جمالًا، ومن البساطة دهشة! اليوم تمضي أنت، ونبحث عنك نحن في التفاصيل الصغيرة: في زاوية صورة لم تكتمل، وفي بيت شعر كان ينتظر أن يكتبه قلبك، وفي لقطة خامسة قلت يومًا إنها “ستغيّر كل شيء”. غادرت، نعم؛ إلا أن أثر خطواتك ما زال يهزّ ذاكرة المكان. صوتك العميق ما زال يلوّن أحاديث الأصدقاء، وابتسامتك، التي تُصلح مزاج النهار، ما زالت معلّقة بيننا كأمنٍ لا يُطفئه الغياب. نعِدُك يا صديقي أن نواصل حمل ما تركته، وإن ثقل: صورًا لم تبهت، قصائد لا تشيخ، وحبًّا للفن يشبهك! ولأنك واحد من الذين يعلّمون الآخرين أن الخلود ليس عمرًا طويلًا بل أثرٌ جميل لا يُنسى؛ رحلتَ متواضعًا، نقيًّا، وحقيقيًّا.. فسلامٌ عليك في رحلتك، وسلامٌ على إرثك الذي بقي.

#ملف_الهدف_الثقافي #ياسر_عوض #ممدوح_أبارو #رثاء #خفيف_الظل_ثقيل_الأثر #إرث_لا_يُنسى #فنان

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.