سلاح الوعي لإنهاء الحرب

صحيفة الهدف

أمجدالسيد

في وقتٍ تُدار فيه الحرب في السودان بالسلاح على الأرض وبالأكاذيب على الشاشات، يبرز الوعي الشعبي كسلاحٍ حاسم لا يقل قوة عن المدافع. فمعظم من يدعمون استمرار الحرب يقيمون بأمانٍ خارج البلاد، ويمولون جيوشًا رقمية تبث الكراه-ية والشائعات لتصوير الحرب كخيار وطني، بينما يحترق الوطن بأبنائه.

إن مواجهة هذه الحملات لا تكون بالسلاح، بل بإغلاق منافذها في عقول الناس. فكل مواطن يمتلك اليوم قدرة على وقف نزيف الكراهي-ة، فقط إن اختار أن لا يشارك خبرًا بلا تحقق، ولا يعيد تدوير مقطع يحرض على الدم. الوعي هنا فعل مقاومة، والسكوت عن التضليل تواطؤ.

حين يتوحد الشعب على رفض خطاب الكراه-ية، تنكسر ماكينة الحرب، التي تعيش على الانقسام. فالسودان يمكن أن يُنقذ بسلاح واحد لا يُشترى ولا يُمول من الخارج سلاح الوعي.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.