د.ندي موسى
#ملف_الهدف_الثقافي
أخافُ وعدي إذا ما خارَ قلبي،
أخافُ صمتي إذا ما نطقَ كلمي،
أخافُ ألمي إذا أرّقتني مواجعي،
واغتالني الندى.
إنني من بلادٍ تُنادي،
تحتضرُ بين أصواتِ الرصاص،
من غيمٍ يُلبّدُ سماواتِ الشتاء،
من زمردٍ، من عقيقٍ، وبلّورٍ عتيق،
من صوتِ قلبي،
وبُؤرةِ الضوءِ التي لم تختفِ،
من موانئِ الشوقِ التي لم تحتفِ.
أخافُ ابتعادي، اقترابي، اشتياقي، جنوني،
إذا ما شاء القدر.
أخافُ وهنَ روحي،
واحتدامَ مشاعري،
وشوكَ الطريقِ
إذا ما مشيتُ حافيةَ القدم.
أخافُ خُطوي إذا ما منك اقترب،
أن يطوّقني صبري فأنزوي،
وأتوهَ بين بيني،
أمزّق دفاتري، وأحرق أوراقي،
عند قارعةِ الحروف،
ثم كهُشيمٍ أَحترق.
أخافُ من حكايا قلبي،
من تَربّعي على عرشِ روحك،
وعزفي على أوتارِ الشجن،
أخافُ من صدقي، من خوفي،
من جزَعي، ومنّي حينَ
يُغريني السفر.
ثم ماذا بعد خوفي؟
بعدما واريتُ اسمي
بين أغصانِ الكلام،
بين الثريّا والثرى،
لم يبقَ سوى حُلمٍ
يغتاله الصبرُ،
ويُدميه المدى.
#ملف_الهدف_الثقافي #ندى_موسى #شعر_عربي #الخوف_والقلق #القصيدة_الحديثة #الشجن_والذاكرة #أدب_عربي

Leave a Reply