محاولة للدخول في طقس إحتفال الجرح

صحيفة الهدف

د. هالة خليل
#ملف_الهدف_الثقافي

صاعدًا..
أقصى إنفعالات الجرح السرمدي
من أسفل زمانات (الخصخصة)
ممتطياً…
جذوة العشق الزؤام
باحثاً…
عن مدخل يجيز له:
مضغ التساؤل
إمتصاص لعاب الفجيعة
وهو يدفئ هواجسه
بكوب من الشاي الصباحي
متورم هذا الصباح
إذ فاجأه الليل بالترقب
حاملاً وعداً للفراش
بأن يستظل
على خصر وردة
نبتت على
غصن جرح الخارطة
مرتبك هذا الصباح
لا يستطيع فكاكاً
من وجه طفلة صبار
نازعت الزيتون في السواد والملوحة
أنجلينا طفلة صبار
ناهزت إحدى عشر شتاءً
وقطعة خبز
آتية.. من حمى نزيف (بابة) برية
حاولت اكتشاف الوطن
أصابها الوهن
وما احتملت لحظة اندلاق الجرح
على سياط جلادينا الأنيفة
أنجلينا طفلة صبار
استهلكتها منازل المدينة
ومكننت مفاصل الجسد النحيل
وبللت دمها بالنحيب
تعالي يا صغيرتي
تعالي إلى حضني البارد
لأزيدنك برودة
فهذه المدينة لا تفتح مصراعيها
إلا للشتاء
والمتاجر الملقحة بالرياء

الله يا.. إلهي دلني
كيف أستطيع الدخول
في هذا الصباح المعبأ
بالصمت المثلج
كيف أستطيع الدخول
في طقس إحتفال الجرح
لحظة إلتئام الفعل
ابسط راحتيك
واحمل قافيتي الملتهبة
ودعني أحتضن فيك جرحاً
انتصف ظهري
وما استطاع ظفري إليه سبيلا
فما حك جرحك مثل عشقك الذي سرب إلى جغرافيا الجسد
معنى الإنصهار في تفاصيل الوطن.
فخبرني كيف أستطيع الدخول في هذا الصباح
المعبأ بالصمت المثلج
كيف أستطيع الدخول
في طقس إحتفال الجرح
لحظة إلتئام الفعل
كيف؟؟!!


#ملف_الهدف_الثقافي #هالة_خليل #شعر_عربي #شعر_معاصر #جرح_الوطن #إبداع_أدبي #شعر_تأملي #طقوس_الجرح #نصوص_ثقافية #الكتابة_الشاعرة

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.