قبل أن تتكرّر مأساة الشّهيد أحمد الخير مرّة أخرى.
إلى الزملاء والزميلات المعلمين والمعلمات..
إلى المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والعمل النّقابي..
نتابع في تجمّع المعلمين الديمقراطيين حراك وحدة المعلمين بولاية كسلا ، من أجل حقوقهم المشروعة المتمثّلة في صرف متأخرات المرتبات، واستحقاقات منح الأعياد والبدلات، وغيرها من المطالب مضت عليها فترات طويلة. إنّ مسلك وحدة المعلمين بولاية كسلا الحضاري في التّعامل مع قضاياهم النّقابية والمطلبية، يجد منها المناصرة والمآزرة، ونأمل من الجهات المعنية في الولاية الاستجابة لها، وهى لا تفي بالحد الأدنى لمتطلبات العيش الكريم، حتى يتفرّغ المعلمون لعملهم المهني في المدارس.
وفي هذا المنحى نرفض استدعاء الخلية الأمنية بمحلية خشم القربة للزملاء يوسف ابو صبيرة، وجدو الطاهر، ومعاذ تعبان، وجهينة عبدالقادر، وحياة سيدنا، يوم 16 سبتمبر وتهديدهم ومنعهم من عقد أي اجتماع لمناقشة قضاياهم المهنية والنقابية، المتعلقة بتأخير صرف مرتباتهم واستحقاقاتهم في الخدمة، وهو الأمر الذي أقعدهم عن ممارسة حياتهم الطبيعية، والقيام بواجباتهم نحو طلابهم وتلاميذهم. ونؤكد أن المعلمين في شتى بقاع السُّـودان يعانون من نفس الممارسات الظالمة،عدم صرف المرتبات والمتأخرات من الاستحقاقات، ونحن على يقين أنّهم سيسلكون ذات الطُّرق السّلمية التي سلكتموها للمطالبة بحقوقهم.
كما نُدين في تجمّع المعلمين الديمقراطيين سلوك الخلية الأمنية الذي يعبّر عن توجهات استبدادية ظالمة، تسعى لتكميم الأفواه وتقييد حركة ونشاط المعلمين ومنعهم من المطالبة بحقوقهم المشروعة. ونُذكّر الجميع أنّ الأجهزة الأمنية بمدينة خشم القربة، في ولاية كسلا، لها سجل مُظلم مع المعلمين، فهى التى اغتالت الشّهيد أحمد الخير، بتلك الطّريقة الوحشية التي هزّت ضمير المجتمع السُّوداني، لأنها لا تشبه أخلاقه، وهى ذات القضايا القديمة المتجدّدة.
إنّ المطالبة بمتأخرات المرتبات والاستحقاقات والعلاوات، وتخصيص مكتب حسابات منفصل بإداراة التّعليم في المحلية لخدمة المعلمين، هو من ابجديات قوانين الخدمة المدنية ومن صميم متطلّبات العمل الإداري النّاجح، لا يرفضها إلا من يُعادي الشّعب السُّوداني، ويسعىٰ للفساد، ويريد أكل حقوق الآخرين، وظلمهم.
كما نُدين بأشدّ العبارات أسلوب التّجسس على زملاء المهنة ونقل تحرّكات مطالبهم المشروعة بحقوقهم للأجهزة الأمنية. إنّ هذه الاساليب الغريبة على الخدمة المدنية، هى التي تقود للفتنة وتخريب العملية التّعليمية، وتسميم أجواء العمل في المدارس، في وقتِِ نحن أحوج ما نكون إلى كوادر المعلمين المدرّبة، لسد النّقص الكبير في الإدارات وفي المدارس.
إنّنا من باب الحرص على وحدة المعلمين في هذا الظّرف العصيب، الذي يمر به الوطن، نُطالب الأستاذ حافظ موسى، بالاعتذار للمعلمين في خشم القربة عن هذا السُّلوك المشين، ونحمّله تبعات أي تداعيات سالبة لهذه الممارسة المشينة التي ما زالت عالقة بذاكرة السُّودانيين منذ إغتيال الأستاذ الشّهيد أحمد الخير و في ذات المدينة .
التّحية والتّقدير للمعلمين والمعلمات في كل ربوع الوطن، وهم يعانون أقسى أنواع الظّلم.
ويتعرّضون للانتهاكات وفظائع الحرب من كل أطرافها.
إن التنكّر لحقوق المعلمين، يمثّل وصمة عار، ستُلاحق كل مسؤول عنها عبر التّاريخ.
المجد والخلود لشهداء المعلمين
وعاجل الشّفاء للمرضى منهم.
لقد علّمتنا التّجربة أن نيل حقوقنا بالوحدة، فليتوحّد المعلمون من أجل حقوقهم ووطنهم ومستقبل مهنتهم.
تجمع المعلمين الديمقراطيين
18 سبتمبر 2025م

Leave a Reply