#الهدف_أخبار
كشفت صحيفة “غارديان” البريطانية في تحقيق استقصائي موسع عن وقوع واحدة من أفظع المجازر بالسودان، حيث يُعتقد أن أكثر من 1500 مدني قُتلوا خلال هجوم شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور خلال أبريل الماضي.
وفي التحقيق، روى النازحون في المخيم لمراسل الصحيفة “مارك تاونسند” جوانب من الفظائع التي ارتكبها مقاتلو قوات الدعم السريع، وقالت إحدى الناجيات من المجازر “ذبحونا مثل الحيوانات”.
ويوثق التحقيق الذي يستند إلى شهادات ناجين ومصادر ميدانية عمليات إعدام جماعي واغتصاب وخطف واسع النطاق استمر على مدى 72 ساعة.
ورجّحت لجنة محلية للتحقيق أن عدد القتلى الفعلي قد يتجاوز ألفين، في حين لا يزال آلاف السكان في عداد المفقودين.
ويُعد مخيم زمزم -الذي يستضيف نازحين منذ أكثر من عقدين- من بين أكبر مخيمات النزوح في السودان.
وبحسب التحقيق، فإن قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة في دارفور في العقد الأول من الألفية الحالية استخدمت مستوى عنف صادما حتى بمقاييس الصراع السوداني المستعر منذ أبريل 2023
وأكد أحد الخبراء العاملين على توثيق المجازر أنه لم يصادف قط هذا الحجم من الفقد الذي يعاني منه كل من تحدّث إليهم من الناجين.
من جهتها، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من الوضع الكارثي الذي يعانيه الناجون، حيث يتعرضون للنهب والانتهاكات الجنسية وظروف النزوح القاسية.
كما أُبلغ عن اختطاف عشرات النساء ونقلهن إلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور أحد أبرز معاقل قوات الدعم السريع.
وفي ضوء هذه التطورات، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي أن لديها أسبابا معقولة للاعتقاد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

Leave a Reply