الدلنج…

صحيفة الهدف

عبدالغني كرم الله
#ملف_الهدف_الثقافي
جائعة، خائفة، سرى الألم في أحشائها، تتبارى المدن وتتنافس: من الأجوع ومن الأحزن؟ الدلنج أم بارا؟ أم الفاشر؟ أم أحياء الخرطوم الخالية من عرس، أو روضة، أو أمسية شعرية؟ بيوت كريمة كثيرة تحولت لمعتقلات ومراكز تعذيب وموت بطيء. أغلب فسحات الأطفال تحولت لمقابر مزدحمة بالموَتّى الأبرياء، ممن يجهل سبب موته. لا يزال الكثير يهزون رؤوسهم، ربما هذا كابوس، وليس واقعاً مريراً منذ 15 أبريل 2023م.

في “حرب الكرامة” أكل الناس “الأمباز”، وتشردوا في الأصقاع، فقدوا بيوتهم وعملهم وصور ذكرياتهم وأثاث بيوتهم.

كل يوم، يموت الآلاف من أبناء الوطن، وتتناسل المليشيات بذات خُلُق الدعم السريع، ومن سار على الدرب وصل. مئات الحروب المنتظرة.

الدلنج الجميلة مبللة الخد والجبال بالحصار والجوع.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.