بقلم: ماجد الغوث
#ملف_الهدف_الثقافي
يقول السادة الصوفية:
إن العبد إذا دخل طريق التصوف وتبحر في علومه ومقاماته ومشاهداته وأنواره العرفانية، أعطاه الله قوة الاستنباط والاستدلال لوضع قواعد تحكم طريق القوم من واجبات ومندوبات وآداب ومحرمات ومكروهات. فمن دقق النظر علم أنه لا يخرج شيء من علومهم المستنبطة عن الشريعة، لأن الشريعة هي منهجهم إلى الله عز وجل. ومن لم يتبحر في علم الشريعة يستغرب أن علم التصوف من عين الشريعة، لعدم تمكنه منها.
قاعدة نفيسة يرتكز عليها الصوفية:
تقول القاعدة، من الشائع المشهور عليه عند المحققين قاطبةً: أن الصفات والنعوت تابعة للموصوف المنعوت بها، وأن إضافة كل صفة إلى موصوفها إنما تكون بحسب الموصوف، وبحسب قبول ذاته إضافة تلك إليها. ولما كان الحق سبحانه وتعالى، يتعالى عن أن يُدرك كنه حقيقته، كان إضافة ما تصح نسبته إليه من النعوت والصفات لا تكون على نحو نسبتها إلى غيره، لأن ما سواه ممكن، وكل ممكن فمنسحب عليه حكم الإمكان ولوازمه كالافتقار والقيد والنقص، وهو سبحانه وتعالى من حيث حقيقته مغاير لكل الممكنات، وليس كمثله شيء، فإضافة الصفات والنعوت إليه، إنما تكون على الوجه اللائق بجلاله، ويتعالى جل وعلا عن كل ما لا يليق بجلاله، وإضافة الصفات والنعوت إلى الممكن بحسبه، وعلى الوجه الذي يستحقه ويليق به كالعلم مثلاً، إن وصف به القديم كان قديماً، وإن وصف به الحادث كان حادثاً…
من أقوالهم في المعرفة والعلم:
… كل صوفي فقيه، وليس كل فقيه صوفي.
… إذا ألف القلب الإعراض عن الله صحبته الوقيعة في أولياء الله.
… علمك بالطب تحتاج إليه في عالم الأسقام والأمراض، خذ من العلوم ما ينتقل معك إلى البرزخ.
… خذ معك علمان فقط: العلم بالله عز وجل، والعلم بمواطن الآخرة.
… طريق الكشف عن العلم بالله والعلم بمواطن الآخرة، يكون بالخلوة والرياضة والمجاهدة.
… معنى الفتح عندهم، كشف حجاب النفس أو القلب أو الروح أو السر.
… الولي لا يأتي قط بشرع جديد، وإنما يأتي بالفهم الجديد في الكتاب والسنة الذي لم يكن يُعرف لأحد قبله.
… الولي لا يعرف صفاته إلا الأولياء، فمن أين لغير الولي أن ينفي الولاية عن إنسان.
… أصل منازعة الناس في المعارف الإلهية والإشارات الربانية كونها خارجة عن طور العقل ومجيئها من غير نقل أو نظر أو تخمين أو تفكير.
… غاية علم العبد أن يعلم أن الباري جل وعلا، موجود وواجب وجوده، ووجوده له ذاتي، وأنه ليس كمثله شيء، وأنه لا يعلم ماهو إلا هو، ولا يعلم قدره غيره.

Leave a Reply