- الفن ما ساهل.. لكن بالإحساس والثقافة بتقدري توصلي غناك للناس
- من دفء شندي وصوت عصام الجاك إلى أمدرمان و«نجوم الغد» و«أغاني وأغاني»
- الحرب غيّرت كل شيء.. والفن دوره كبير في دعم القضية واستعادة الحياة
صوتٌ جاء من شندي يحمل دفء وحلاوة الراحل المقيم عصام الجاك، وصقلته أمدرمان، مدينة العمالقة. لم تفكر رماز ميرغني في الفن كمهنة منذ الصغر، لكنه ظل حلمًا لازمها منذ مقاعد الابتدائي، حتى قررت بعد الجامعة أن تغني وتبدع وتطور نفسها. صنعتها محطتا «نجوم الغد» و«أغاني وأغاني»، وحفرت اسمها في ذاكرة الجمهور بحضور مميز وصوت مختلف، قبل أن تغيب لظروف خاصة، وتعود اليوم بعمل جديد وحنين كبير.
في هذا الحوار الخاص مع ملف «الهدف» الثقافي، تفتح الفنانة رماز ميرغني قلبها للحديث عن البدايات، والتحديات التي واجهتها كفنانة، وتأثير الحرب على الفن، والفرق بين فن الأمس واليوم، ورؤيتها للسوشيال ميديا، ورسالتها إلى بنات جيلها.
حوار: د. امتثال بشير
#رماز، نشأتِ بين شندي وأمدرمان.. كيف أثرت كل مدينة في ملامح صوتك وأدائك؟
شندي أخدت منها دفء الصوت وحلاوتو. عمي عصام الجاك، رحمة الله عليه، كان فنان شندي الأول، وعندو إمكانيات وتطريب عجيب. أما أمدرمان، فاتعملت فيها أغاني العمالقة، وده كان ليهو أثر أكيد على الصوت والأداء.
#متى بدأ حبك للغناء؟ ومتى قررتِ تحولي هذا الحب إلى مسيرة احترافية؟
أنا بحب الغناء من وأنا في الابتدائي، وما حصل فكرت فيهو كمهنة. بعد الجامعة والدراسة حسيت إنو أنا لسه عاوزة أغني، وعاوزة أبدع، وعاوزة أطور من نفسي كمان.
#اختيارك لطريق الفن.. هل واجهك رفض؟ وشنو احتياج الفنان غير الصوت الجميل؟
طبعًا، أكيد وقتها ما كل الناس بتتقبل ظهورك، وبكون في ناس ضد الفكرة تمامًا. لكن أنا الحمد لله ما لقيت صعوبة أبدًا، رغم البتقال، لأنو السند الحقيقي كان أبوي، الله يديهو العافية، وكان داعمًا حقيقيًا.
وطبعًا الصوت ما براهو كفاية؛ لازمك حضور وثقافة وقيادة مسرح، لأنو دي الحاجات البتكمل الفنان وبتخليه عندو هيبة وتقدير من الكل.
#ما أهم المحطات التي صنعت رماز ميرغني الفنانة؟
يا سلام على أولى المحطات البديت مشواري فيها، «نجوم الغد». دي المحطة الكوّنت رماز ميرغني وزرعت فيها الثقة، والدعم الكان فيها غير محدود. ومن هنا بقدم أسمى آيات الشكر للأستاذ والفنان بابكر صديق، لأنو قدم لي فرصة من ذهب.
أما المحطة التانية فكانت «أغاني وأغاني»، ودي كان فيها تحديات كتيرة وكبيرة جدًا، لأنو قعدنا مع فنانين سابقننا بكتير، لكن قدروا بالمحبة والمساندة يكسروا الخوف الجوانا، ونكون قدر المسؤولية القدامنا.
ممتنة لكل اللحظات القضيتها، وممتنة كمان لأستاذنا وكبيرنا السر أحمد قدور، رحمه الله. وأكيد المحطتين قادرين يصنعوا نجوم لي بكرة وبعدو.
#معروف حبك لأغاني الشايقية والتراث.. فسري لينا سر هذا الحب؟
أنا بحب الشوايقة جدًا، وبحب أغانيهم جدًا، لأنها مليانة شجن رهيب، وكمان حنية، ودي الحاجة اللامست قلبي قبل صوتي. وعبد الرحيم البركل قدر يوصل الإحساس الفيها بالكامل، وليه التحية والتقدير.
والتراث السوداني كان وما زال بشكل فارق كبير في الفن السوداني. وحاليًا في شباب كتار قدروا يوصلوا الأغاني بطريقة جميلة شديد، ووصلوها للجيل الجديد.
#كيف تقيّمين دور السوشيال ميديا في مسيرة الفنان اليوم؟
السوشيال ميديا مهمة جدًا للفنان إذا تمت إدارتها بشكل احترافي، لأنها سلاح ذو حدين. إنت القادر تصنع الفرق فيها؛ حتكون خصمًا عليك إذا انحرفت عن المسار شوية، لكن حتخدمك أكيد لو استغليتها صح.
#كان حضور كبير من الفنانين في حفل زواجك.. ماذا يعني لك ذلك؟
الحضور الجميل في حفل زواجي كان ليهو طعم خاص جدًا، ووراني قدر شنو المحبة والدعم والمساندة من زملاء المهنة بيكون عندها طعم مختلف.
وعلى قدر المحبة يبقى الحب كبير.
#كيف أثرت الحرب على الفن والفنانين؟
الحرب أثرت على كل سوداني بحب بلده وترابها. والفن هنا دوره كان كبير جدًا لخدمة القضية ودعمها وتأثيره اللامحدود. فنانين كتار جدًا قدروا يوصلوا صوتهم ودعمهم عبر الغناء.
نسأل الله أن يعم الأمن والسلام على كل ربوع بلدي الحبيب السودان.
#جمهورك لاحظ غيابك الفترة الفاتت من الساحة.. ما السبب؟
اللوم كلو بقع عليّ أنا شخصيًا. الساحة الفنية كل ما اختفيتِ منها كل ما قلت إمكانية تواجدك فيها، لكن أكيد للظروف أحكام.
وراجعة بإذن الله.
#ما الفرق بين فن الأمس وفن اليوم؟ ورأيك في مصطلح «قونة»؟
فرق كبير طبعًا بين فن الأمس واليوم. فن الأمس مفرداتو كانت نقية وبتلامس الوجدان، لما فيها من شجن. أما فن اليوم ففيه تداخل أجيال، لكن برضو ما بقدر أقول إنو خصم كتير، لأنو الجيل الحالي مختلف وعاوز يسمع حاجات مختلفة عن زمان.
ده جيل الراب والغناء البمثل الواقع عندهم، وبرضو فيهو شغل جميل. وأنا من زمان ما كنت بحب كلمة «قونة»، لأنها ما عندها معنى صراحة. لكن زي ما قلت ليك، اختلاف أذواق وأجيال.
#ما رسالتك لكل بنت عايزة تحترف الغناء؟
الرسالة للبنات العاوزين يمتهنوا الفن: لازم تحبي الحاجة البتقدميها إنتِ أول، وتحسيها، عشان تقدري توصليها صح. وطريق الفن ما ساهل، حتلاقي فيه صعوبات كتيرة وكبيرة جدًا، لكن إنتِ في يدك تتجاوزيها، وتعبري عن غناك وإحساسك عشان يوصل الناس.
#كلمة أخيرة لجمهورك؟
عندي عمل جميل جدًا من الأستاذ والشاعر الجميل جدًا أحمد البلال. الأغنية دي كان مفروض تنزل قبل وقت طويل جدًا، لكن الظروف حالت دون ذلك.
بعد أن ينفض حبة الغبار دي، نقول إن شاء الله موعودين بعمل فني جديد.
وأخيرًا، التحية لـ«الهدف» وملفها الثقافي.
دمتم سالمين.

Leave a Reply