بقلم : علي الدوش
إن الذي قدمته مروي من تضحيات هو ضارب في أعماق التاريخ الحضاري والإنساني
كما أنه سيظل يلوح في آفاق المستقبل البعيد
عطاءً متميزًا من أجل سودان يرقى إلى مصاف الدول المؤسساتية الحالمة بخدمة مواطنيها دون تميز عرقي كان أو جغرافي أو نخبوي
ظلت مروي حاضرة من إحدى حواضر منحنى النيل بعمقه الثقافي والاجتماعي
ولكنها ظلت قابعة في أحلام نورة التي وصفها الشاعر محمد الحسن سالم في رائعته نورة تحلم فقد أصبحت مروي لاتحلم كغيرها من المدن برغد العيش وحريته بل ظلت تحلم بالنور والدُش وهي تحتضن هيكل السد الذي أسست عليه قصور الآمال بدولة تمتلك قوتها لتمتلك قرارها بين الدول
ولكن وكما يقال في المثل تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن
فسفينة مروي أتتها رياح التغيير المناخي بفعل المسطح المائي داخل أراضيها والمخالف لطبيعتها الصحراوية بما أضر بأشجار النخيل فيها وبعض محاصيلها علاوة على بعض الآفات الزراعية التي حصلت على المناخ الصحي لانتشارها بفضل المسطح المائي المصنوع
مروي رغم اتساع المسطح المائي فوق أراضيها اكتنفها العطش بما جعل أشجارها تموت واقفة واكتنفت لياليها بظلام دامس جعل الج.ريمة تنتشر بفضل السيولة الأمنية التي وفرتها ظروف الح.رب
مروي التي ينسف واقعها المر عُش أحلامها بنور يضئ مستقبل حياتها الكريمة الحرة ودُش تغسل به أدران سنينها الماضية وما علق بها من سياسات التمكين والتهميش وصناعة أسواق الطاقة البديلة كاستثمارات فرضتها تطورات الحياة في الدول النامية بفضل تضافر شعوبها بحكوماتهم التي تعمل من أجلهم بوضع مصلحة المواطن همها الأول (معاشه وصحته وتعليمه )
فطموحات مروي رغم عمق تضحياتها فهي لاتريد غير كهرباء مستقرة بمواصفات تؤهل المشاريع باستدامة حيويتها في العطاء سوى كانت هذه المشاريع خاصة (أهلية ) أو مؤسساتية (حكومية)
فالكهرباء التي توزع فهي دون المواصفات العالمية (140……180 فولت) فهي طاقة غير جديرة بالتشغيل كما ينبغي لموسسات الإنتاج بدوران العجلة كما ينبغي
فضعف الكهرباء داخل المنازل يهدر كرامة المواطن وصحته قبل أن يهدر بقايا الطعام داخل التلاجات
الوضع الحاصل من قطاع الإمداد مجبر للتوجه نحو استخدامات الطاقة البديلة وهو خيار في حد ذاته لمر الأمرين في مذاقه وفي إحساسه
والمثل يقول (لا يجبرك على المر إلا ما هو أمر منه)
فألواح الطاقة أسعارها فوق الطاقة للمواطن
وملحقاتها تتميز بالمرارة الحاذقة
ومابين الألواح وملحقاتها يحقق تجار الأزمات والمتمكنين الأرباح الطائلة بامتصاص مقدرات المواطن المغلوب على أمره
كهربا ء 220V …50H
كفيلة بحل الضائقة بوضع الحصان أمام الكارو لتنطلق المسيرة الصاح نحو الأهداف السليمة.

Leave a Reply