#الهدف_أخبار
الشرق الاوسط – الخرطوم
دخل الجنيه السوداني مرحلة جديدة من الانهيار، بعدما قفز سعر الدولار في السوق الموازية إلى 6,400 جنيه، مسجلاً أدنى مستوى للعملة الوطنية في تاريخها، ما يعكس تراجع قدرة سلطة بورتسودان على إدارة النقد الأجنبي أو مواجهة إنهيار الجنيه أمام العملات الأجنبية.
وتقول “الشرق الأوسط” إنها رصدت تحركات شبه يومية ومتسارعة للجنيه مقابل الدولار في الخرطوم وبورتسودان، وسط زيادة الطلب على العملة الأميركية في السوق الموازية، مقابل محدودية المعروض، ونقص قدرة النظام المصرفي على توفير النقد الأجنبي.
وقال متعاملون في سوق الصرف إن الأسعار أصبحت شديدة التقلب، وتتغير خلال ساعات، مشيرين إلى أن الدولار تجاوز 6400 جنيه، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنوات.
ويعزو الخبير الاقتصادي لؤي عبد المنعم انهيار الجنيه إلى مجموعة من العوامل المتراكمة، بعضها يعود إلى اختلالات بنيوية ومالية سبقت الحرب، وأدت إلى عجز مالي مزمن وتوسع نقدي غير منضبط لتعويض نقص الإيرادات.
وقال ل”الشرق الأوسط” إن هذه السياسات أسهمت في تفاقم التضخم، وإضعاف الثقة بالعملة المحلية، فيما أدت الحرب إلى تعميق الاختلالات من خلال تعطيل النشاط الاقتصادي وسلاسل الإمداد، واستنزاف موارد النقد الأجنبي في النظام المصرفي.
ووأضاف أن الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية (السوداء)، ناتجة عن انهيار الثقة، وغياب قدرة البنوك على توفير الدولار، وبالتالي يصبح السعر في السوداء، هو القيمة الحقيقية للعملة لأنه يعكس العرض والطلب الفعلي.

Leave a Reply