استطلاع: المحرر الثقافي
من السودان إلى المغرب، ومن مصر إلى اليمن وموريتانيا، تختلف مظاهر الاحتفاء بالمولد النبوي، لكن السؤال واحد: ماذا بقي من معنى المولد في حياتنا اليوم؟ سألنا مواطنين عرباً من بلدان مختلفة عن النبي ﷺ كما يعيش في وجدانهم، وعن القيم التي يرون أن مجتمعاتنا العربية أحوج إليها وسط الحروب والكراهية والانقسام.
الحاج محمد عبدالله – عدن، اليمن: «مولد رسول الله ﷺ يعني بالنسبة لنا ميلاد الحضارة والدين والرحمة والقيم والأخلاق والإنسانية؛ ميلاد معنى الوجود وهدف الحياة. إنه نعمة متجددة لا تأتي كل عام فقط، بل في كل يوم وكل لحظة. واليوم نحن أحوج ما نكون إلى أن نجعل المولد مناسبة لمراجعة أنفسنا، واستعادة روح النبوة التي جمعت أمة كانت ممزقة بالصراعات والحروب. نحتاج إلى الرحمة والسماحة والتقوى والاستقامة، وإلى أن نستيقظ من غفلتنا ونستعيد ما وحّدنا بعد أن فرّقتنا الصراعات».
محمد محروس – مصر: «أتمنى أن يكون المولد مناسبة للدعاء بالسلام لكل العالم، وأن تتوقف الحروب والمشاكل والانقسامات، خصوصاً في السودان. مصر والسودان لهما طابع خاص في الاحتفال بالمولد، بما فيه من ذكر ومدائح وحلاوة وساحات تجمع الناس. لكن الأهم أن نتذكر كلام الرسول ﷺ ونعيش معانيه في حياتنا، وأن تكون ذكرى مولده باباً للوحدة والتسامح والأمان، لا مجرد احتفال ينتهي بانتهاء المناسبة».
سالم ولد المختار – نواكشوط، موريتانيا: «مولد النبي ﷺ بالنسبة لي فرصة لنسأل أنفسنا: هل نحن قريبون فعلاً من أخلاقه التي نحب أن نتحدث عنها؟ أعتقد أن مجتمعاتنا العربية تحتاج اليوم إلى الصدق والرحمة والعفو واحترام الإنسان، أكثر من حاجتها إلى كثرة المظاهر. إذا استطعنا أن نحول ذكرى المولد إلى سلوك يومي، وأن نرفض الكراهية والتعصب والظلم، فحينها يصبح الاحتفال وفاءً حقيقياً للنبي ﷺ، لا مجرد ذكرى في التقويم».
وهكذا، يبدو أن المولد، في وجدان هؤلاء المواطنين، لا يستمد قيمته من مظاهره بقدر ما يستمدها من قدرته على إعادة السؤال الأخلاقي: ماذا فعلنا بما علّمنا إياه النبي ﷺ؟
#ملف_الهدف_الثقافي #المولد_النبوي #استطلاع_رأي #وجدان_عربي #العدالة_والسلام #أخلاق_النبي #وحدة_العرب #معنى_المولد

Leave a Reply