بقلم : أبوبكر ضياء الدين
عشان تفهم لازم تسمع وبتركيز….. وعشان تركز لازم تهتم…وعلشان تهتم لازم تعرف (المهم)…. وحتى تعرف (المهم)..لا بد من معرفتك بإجابة من أنا وماذا أريد..؟!
وحتى يحصل (الفهم).. لازم نبدأ من إجابة السؤال الأخير …. :
مثلاً ببساطة شديدة… أنا مواطن/ة سوداني/ة… ما عندي اهتمام بالسياسة وصراعاتها ولا بالكلام الكتير والكُبار كُبار بتاعه ده….وكل الأنا عايزه في الدنيا دي… ألقى الأكل والشراب والسكن والعلاج والتعليم والمواصلات والكهرباء والموية ومعاهم أشعر بالأمان في بيتي وفي الشارع وممكن ألقى شغل يكفيني راتبه لغاية نهاية الشهر وممكن أتزوج وأعمل حياة أسرية قائمة بذاتها…..واعتقد دي احتياجات وطلبات أي زول بسيط زيي… حاجات ضرورية وأي مواطن في أي بلد بيلقاها من غير هم كبير…..
مهم…علشان نناقش احتياجاتك الأساسية دي…لازم تعرف وفي المقام الأول انو عدم اهتمامك بالسياسة غلط…عشان السياسة هي المسؤولة عن أنها تجيب ليك كل احتياجاتك دي….ولأنو في الإنسان الكويس وفي الإنسان الكعب.(في ناس والرسول صل الله عليه وسلم بينهم حاربوه)*..لأنه كان الموضوع بالنسبة ليهم مش إيمان بالله..بل(لن نتبعه وقد اتبعه فقراء مكة وصعاليكها*)..!!.. لأن الإسلام أشاع قيم المساواة في الحقوق والواجبات واعتمد إنسانية الإنسان دون تمييز لعرق أو لون أو تحيز (طبقي)أو مكانة عشائرية..المهم..أيضًا الإسلام حارب وأد البنات الذي في أساسه أنتجته بيئة المجتمع وفقره..إذا المرأة غير (منتجة) حينها. وهم عرب ترحال والمرأة عبء بحسب تكوينها الإنساني (حمل وولادة.. وغير ذلك..) فإن تُركت خلفهم كانت عُرضة للمتربصين إذن كان وأدها خشية (الإملاق=شدة الفقر..مع وصمة تتعلق بالشرف).. قيم الإسلام كانت ثورة سعت للتغيير والتوحيد معًا…فالمرأة لها دور ليس أقل من الرجل في ضرورته وأهميته وليست بضاعة ترسل لتسلية الرجل وسدة غريزته(جهاد النكاح) والمثل ده ضربته ليك علشان تعرف قيم التغيير الما شغالين عليها (تجار الدين) وتحويلهم للإسلام شعارات لعاطفة يتم بها تغييب دورك وسرقة وطنك وتقسيم مجتمعك ..و…و…. وبل بس.
لذلك لابد من أن تعرف فكرة الأحزاب أو حقيقة برنامجها الذي ترغب في تطبيقة…لأن ذلك يدخل بشكل مباشر في أكلك وشرابك وتربية عيالك وإمكانية تحقيق طموحاتك وأمنياتك كفرد وأسرة ومجتمع وشعب…
اهتمامك بمعرفة ما تسعى الأحزاب لتطبيقه ضرورة…فمنها ما يسعى لسرقة حتى حقوقك البسيطة وقد يصل البعض منها لخداعك بخطاب العاطفة القبلية أو الدينية أو خلق (مشاكل) قبلية أو عنصرية أو مناطقية (المصائب جامعة..!!). فتستفيد هي من ذلك عبر سياسة(فرق تسد) وأحيانًا كثيرة من الضروري لها ولمصلحتها أن تبقى كمواطن متخلفًا جاهلًا راعيًا مع قطيعك أو مزارعًا في حواشتك.. مع قطعك عن التعليم وغيره من الحقوق فتتخلف عن العالم وتطوره وسعيه نحو الأفضل وبالتالي لن (تزعجهم) بالمقارنه أو بالمطالبة بحقوقك الأساسية والبسيطة دي..
المهم والأهم …هناك أيضًا السياسيين الذين يعملون بصدق وتضحية من أجل تحقيق إرادتك وطموحاتك وتلبية احتياجاتك وهؤلاء يحاربهم الآخرين ويمنعونهم بكل الوسائل أن لا يصلوا إليك ويتواصلوا معك فتعرف دورك فيكون في مستطاعك تحديد واجبك فتعمل من أجل التغيير للأفضل … إذن اعداءك هم من يعملوا للمحافظة على عدم وعيك وإغراقك بتدين زائف وشعارات زائفة ودعوات قبلية وعنصرية وجعلك منشغلًا وراء احتياجاتك (الحيوانية= أكل وشراب وأحيانًا حتى تتخلى عن فطرة الزواج والتكاثر)فقط تنشغل..بالبحث عن الأمن من الجوع والأمن من الخوف ….
وحتى تصل لهذا الوعي والمعرفة محتاج تسمع كل ما يقوله الآخر ..(أي كان)..وتقيسه بعقلك وأن تقارن ما تسمع بحقائق المشاهدة على أرض الواقع…. وعشان تسمع بهذه الطريقة محتاج تسمع بتركيز …وخليك عارف أن هذه الح. رب وهذا الواقع مقصود منه أنك تفقد تركيزك ووعيك وتشعر بعجزك فيصبح من السهولة توجيهك وخداعك وأحيانًا يسقطوك من حساباتهم كمواطن وإنسان…فتتحول إلى رقم..مثل(قصف الطيران أو المسيرة المنطقة الفلانية ومات 19 رجل و7 أطفال و3 من النساء)..هكذا تحسب ويشار إليك وبس…..!!!
إذن واحدة من أهداف الح.رب إنك ما تفهم الحاصل شنو بالضبط، وما تعرف عدوك الحقيقي منو…
لذلك أول انتصار تحققه بهزيمتك لعدوك هو معرفة من أنت وماذا تريد ومن هو عدوك الذي يمنع تحقيق ما تريده ويدفع بك نحو الموت والجهل والفقر والنزوح والإفقار والمهانة وذلة العيش وفقدان القدرة في إنك تكون أفضل ..
تذكر..انت وغيرك يمكنكم وبوعيكم أن ترفعوا من أصواتكم بلا للح.رب والموت وتفتيت الشعب والوطن…فأنت من حقك أن تختار من يحكمك وبأي برنامج تريده أنت لا هو ..!! ومن هو .. وما هو هدفه من التواجد في (السلطة)… إذن من المهم جدًا
أن تعرف حقك وتحدد دورك وتشارك في التغيير.
فالسودان حقنا كلنا وبكل ما فيه.. ولم يورثه أحد ولم يجعل الله من أحد وكيلاً عنه علينا… فأنت وأنا وأي سوداني آخر (الشعب)أصحاب القرار فيه…وبوعينا وبوحدتنا بنقدر نحقق إرادتنا…. ونصنع الحياة الأفضل لنا ولمستقبل الأجيال القادمة.

Leave a Reply