سلسلة قراءات تحليلية في التقرير السياسي للمؤتمر القومي الثالث عشر: الإمبراطورية الأمريكية الجديدة: منظومة الهيمنة على الأمة العربية وأدواتها الجديدة 2

صحيفة الهدف

إعداد: لجنة الدراسات الاستراتيجية

ليست الإمبراطورية الأمريكية الجديدة مجرد قوة عسكرية تسعى للسيطرة على الدول، وإنما هي منظومة هيمنة عالمية متكاملة، تجمع بين القوة العسكرية والاقتصاد والمال والتكنولوجيا والإعلام والشركات العابرة للقارات والمؤسسات المالية الدولية، بهدف إعادة تشكيل النظام الدولي بما يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، ويكرس التفوق الص.هيوني، ويمنع ظهور قوى دولية أو إقليمية قادرة على منافسة هذا النفوذ أو الحد من امتداده.

ويحتل الوطن العربي موقعاً مركزياً في حسابات هذه الإمبراطورية، لا بسبب ثرواته النفطية والغازية فحسب، بل كذلك بسبب موقعه الجغرافي الذي يربط قارات العالم وممراته البحرية، وبسبب وجود فلسطين في قلبه، وما يمثله المشروع الص.هيوني من قاعدة متقدمة للهيمنة الغربية، فضلاً عما تختزنه الأمة العربية من إمكانات بشرية واقتصادية وحضارية يمكن، إذا توحدت إرادتها، أن تجعل منها قوة دولية كبرى.

ومن هنا لا يمكن النظر إلى الأزمات والح.روب والانقسامات والمؤامرات التي تعصف بالوطن العربي باعتبارها أحداثاً منفصلة أو مجرد نتائج لممارسات الأنظمة العربية، على أهمية العامل الداخلي، بل ينبغي وضعها ضمن صراع أوسع يستهدف منع الأمة العربية من امتلاك مشروعها المستقل، وإبقاء أقطارها في حالة من التجزئة والتبعية والارتهان للخارج.

ويكشف التقرير السياسي للمؤتمر القومي الثالث عشر أن الهيمنة الأمريكية لا تعمل بأداة واحدة، بل عبر منظومة مترابطة تستخدم القوة العسكرية، والشركات العملاقة، والنظام المالي والدولار، والتكنولوجيا والمعلومات، والإعلام والثقافة، بما يسمح لها بالسيطرة على القرار من دون الحاجة دائماً إلى احتلال الأرض مباشرة.

من احتلال الأرض إلى احتلال القرار

قامت الإمبراطوريات التقليدية على الغزو المباشر واحتلال الأراضي وتنصيب الحكام التابعين. أما الإمبراطورية الأمريكية الجديدة فقد طورت نموذجاً أكثر تعقيداً، يقوم على إخضاع الدولة من الداخل وإفراغ استقلالها من مضمونه، مع المحافظة على علمها وحدودها ومؤسساتها الشكلية.

فقد تكون الدولة مستقلة في القانون الدولي، لكنها لا تستطيع اتخاذ قرار أمني من دون موافقة أمريكية، ولا تنفيذ سياسة اقتصادية خارج شروط المؤسسات النقدية والمالية الدولية، ولا بناء منظومة دفاعية مستقلة، ولا امتلاك التكنولوجيا التي تدير بنيتها الأساسية، ولا حماية بيانات مواطنيها، ولا صياغة روايتها الإعلامية بعيداً عن المنصات التي تتحكم بها الشركات العملاقة.

وهكذا انتقلت الإمبريالية من احتلال الأرض إلى احتلال القرار، ومن السيطرة المباشرة إلى التحكم في مفاصل الاقتصاد والأمن والمعرفة والإعلام. ولم يعد الاستقلال مجرد إخراج الجيوش الأجنبية، بل أصبح يعني امتلاك الإرادة السياسية والقدرة الاقتصادية والسيادة التكنولوجية والثقافية.

وتكمن خطورة هذا النموذج في أنه يجعل التبعية تبدو أحياناً وكأنها خيار وطني، لأن النخب المحلية قد تصبح جزءاً من منظومة المصالح المرتبطة بالخارج، فتدافع عن السياسات التي تقيد استقلال بلادها بوصفها ضرورات اقتصادية أو أمنية أو شروطاً للاندماج في العالم كما يروج لها.

القوة العسكرية: حماية الهيمنة وإدارة التفتيت

تظل القوة العسكرية الأداة الأكثر وضوحاً في المشروع الأمريكي. فالقواعد العسكرية المنتشرة في مناطق متعددة من الوطن العربي، والأساطيل الموجودة في البحار والممرات المحيطة به، وصفقات السلاح، والتحالفات الأمنية، تمنح الولايات المتحدة قدرة مستمرة على التدخل والتأثير.

لكن الدور العسكري لا يقتصر على شن الح.روب. فهو يستخدم أيضاً لإدارة موازين القوى الإقليمية، وفرض ترتيبات أمنية تجعل بعض الدول تعتمد على الحماية الخارجية، وتبني عقيدتها الدفاعية وفق أولويات لا تنطلق بالضرورة من مفهوم الأمن القومي العربي.

وقد أثبتت تجربة غزو العراق أن التدخل العسكري لا يؤدي فقط إلى إسقاط نظام سياسي، بل يؤدي إلى هدم كيان ومؤسسات الدولة، ويفكك الجيش، ويفجر الانقسامات المذهبية والإثنية، ويستبيح ثروات ومقدرات البلد، ويفتح المجال أمام قوى إقليمية طامعة، في مقدمتها إيران للهيمنة على مقدرات البلد. وبذلك يتحول القطر العربي من دولة مركزية إلى ساحة صراع، وتتحول ثرواته وحدوده وقراره إلى أوراق تتنازعها أطماع القوى الخارجية.

الشركات العملاقة: الذراع الاقتصادية للإمبراطورية

لا تقوم الإمبراطورية الأمريكية على الجيوش وحدها، بل على تحالف واسع بين السلطة السياسية ورأس المال المالي والصناعي والتكنولوجي والعسكري. فالشركات العملاقة ليست مؤسسات اقتصادية محايدة؛ إنها مراكز قوة تتحكم في الأسواق وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا والطاقة والدواء والغذاء والاتصالات.

وتسهم هذه الشركات في صياغة السياسات الأمريكية من خلال نفوذها في المؤسسات السياسية ومراكز الفكر والتكنولوجيا والفضاء الإعلامي، بينما تستخدم الدولة قوتها الدبلوماسية والعسكرية لفتح الأسواق وحماية الاستثمارات وتأمين الموارد. ويظهر هذا الترابط بوضوح في المجمع الصناعي العسكري، حيث تتحول الحروب والتوترات إلى مصدر أرباح هائلة لشركات السلاح والأمن والتكنولوجيا.

أن اعتماد الدول العربية على شركات أجنبية في القطاعات الاستراتيجية يحد من استقلال القرار. فالدولة التي تعتمد على الخارج في تشغيل اتصالاتها أو منشآتها النفطية أو أنظمتها المالية أو خدماتها الرقمية تصبح معرضة للضغط كلما تعارض قرارها السياسي مع مصالح القوى التي تتحكم بهذه الشركات.

إن المطلوب ليس رفض الاستثمار أو الانغلاق، وإنما إقامة علاقات متوازنة ونقل حقيقي للتكنولوجيا، وبناء شركات عربية كبرى، وتوجيه رؤوس الأموال نحو إقامة قاعدة إنتاجية مشتركة تجعل الاقتصاد العربي قادراً على المنافسة، لا مجرد سوق لأرباح الآخرين.

الدولار والنظام المالي: تحويل المال إلى سلاح

يمثل الدولار أحد أهم ركائز القوة الأمريكية، لأنه لا يعمل كعملة وطنية فحسب، بل بوصفه العملة الأساسية في التجارة الدولية والاحتياطيات النقدية وتسعير النفط والمواد الأولية. وقد سمحت هذه المكانة للولايات المتحدة بتحويل النظام المالي إلى أداة ضغط سياسي.

فالعقوبات، وتجميد الأموال ومصادرتها، ومنع التحويلات المالية، وحرمان الدول من الوصول إلى الأسواق، لم تعد إجراءات اقتصادية عادية، بل أشكالاً من الح.رب تؤدي إلى تعطيل اقتصادات كاملة وإفقار المجتمعات وإضعاف الدول من الداخل.

وتبدو المفارقة العربية واضحة: يمتلك الوطن العربي جزءاً مهماً من مصادر الطاقة العالمية، لكنه لا يتحكم بالعملة التي تسعر بها هذه الطاقة، ولا بالمؤسسات التي تمر عبرها عائداتها. كما يعاد توظيف جزء كبير من الفوائض العربية في الأسواق والسندات الغربية والأمريكية، في حين تحتاج المجتمعات العربية إلى استثمارات هائلة في الصناعة والعلم والغذاء والنقل والتكنولوجيا.

ويعني ذلك أن جزءاً من الثروة العربية يسهم في تمويل القوة الاقتصادية للدول التي تمارس الهيمنة على المنطقة، بدلاً من أن يتحول إلى قاعدة لبناء القوة العربية.

ولا تعني مواجهة هذه الهيمنة اتخاذ قرارات انفعالية، بل تنويع الاحتياطيات والاستثمارات نحو أسواق الدول الصديقة للقضايا العربية مثل الصين وروسيا، وزيادة استخدام العملات الوطنية في التجارة العربية، ووضع آلية عربية للتحويلات المالية، وتطوير مؤسسات تمويل وتنمية عربية، وربط الصناديق السيادية بمشروعات صناعية وتكنولوجية مشتركة.

فتحقيق الاستقلال السياسي يظل ناقصاً من دون استقلال اقتصادي ومالي نسبي، لأن من يستطيع تجميد أموال الأمة أو تعطيل تجارتها يستطيع التأثير في قرارها السياس، كما شهدنا في الحرب الجارية بشأن مضيق هرمز.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: السيطرة على المستقبل

لم تعد التكنولوجيا مجرد قطاع اقتصادي، بل أصبحت مصدراً للسيادة والقوة. فالدول والشركات التي تسيطر على الرقائق الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والأقمار الصناعية، ومنصات التواصل، تمتلك قدرة واسعة على توجيه الاقتصاد والمعلومات والأمن عالميا.

وتكمن خطورة التبعية التكنولوجية في أن الدول لم تعد تستورد الآلات فقط، بل تستورد البرمجيات والخوارزميات التي تدير مؤسساتها وأمنها الوطني، والمنصات التي تحفظ بياناتها، والأنظمة التي تتحكم في قطاعاتها الحيوية. وهكذا قد تصبح الدولة ظاهرياً مالكة لبنيتها الأساسية، بينما يبقى تشغيلها الفعلي معتمداً على معرفة وتقنيات أجنبية.

أما البيانات فقد تحولت إلى مورد استراتيجي. فالمنصات الكبرى تجمع معلومات واسعة عن الاقتصادات والمجتمعات وسلوك الأفراد، وتستخدمها لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وتوجيه الأسواق والرأي العام. ومن يفقد السيطرة على بياناته يفقد جزءاً من سيادته. والأخطر من ذلك إنه بات يرتبط بالأمن القومي، وقد لاحظنا الاختراقات التكنولوجية الخطيرة والقاتلة في حرب الكيان الصهيوني على لبنان خلال الفترة الماضية.

والتحدي أمام الأمة العربية ليس في استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في ألا تتحول إلى مجرد مستهلك له. فإذا استمرت في شراء الحلول الجاهزة، فسوف تتسع الفجوة بينها وبين الدول المنتجة للمعرفة، وستظل القيمة المضافة والوظائف النوعية والقدرات الاستراتيجية في الخارج.

لذلك ينبغي التعامل مع التكنولوجيا باعتبارها قضية أمن قومي، وإطلاق مشروعات عربية مشتركة في الذكاء الاصطناعي والرقائق والحوسبة والأمن السيبراني، وربط الجامعات بالصناعة، وبناء قواعد بيانات عربية محمية، وتطوير محتوى وتقنيات تخدم اللغة العربية واحتياجات المجتمع العربي.

فالأمة التي لا تشارك في إنتاج تكنولوجيا المستقبل ستجد نفسها خاضعة للقواعد التي يضعها الآخرون، ومخترقة أمنيا واقتصاديا وسياسيا ومعرفيا.

الإعلام: احتلال الوعي وتزييف الصراع

يمثل الإعلام الأداة التي تمنح بقية أدوات الهيمنة غطاءها الفكري والأخلاقي. فالإمبراطورية لا تكتفي باستخدام القوة، بل تسعى إلى إقناع العالم بأن استخدامها مشروع، وأن مصالحها تمثل المصلحة الدولية، وأن خصومها يشكلون خطراً على الأمن والاستقرار.

ومن يسيطر على المؤسسات الإعلامية الكبرى والمنصات الرقمية وصناعة السينما ومراكز الأبحاث لا يحدد ما يعرفه الناس فقط، بل يؤثر في الطريقة التي يفهمون بها الأحداث. وهكذا يمكن تصوير العدوان على أنه دفاع عن النفس، والمقاومة على أنها إرهاب، والحصار على أنه عقوبات مشروعة، والتدخل في شؤون الدول على أنه حماية للديمقراطية.

وقد تعرضت القضية الفلسطينية بصورة خاصة لحملة مستمرة لإعادة تعريفها، بحيث يجري اختزالها أحياناً في نزاع أو إرهاب، بدلاً من تقديمها بوصفها قضية شعب تعرض للاستعمار الاستيطاني والاقتلاع والاحتلال. ويؤدي هذا التزييف إلى طمس المسؤولية التاريخية والسياسية للمشروع الصهيوني. كذلك شهدنا نفس التزييف الإعلامي في اختلاق امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل والتوصيفات الزائفة التي اطلقت على احتلال العراق وتفتيت سوريا وتمزيق ليبيا والسودان وغيرها.

والأخطر أن تتسرب الرواية الإمبريالية إلى الداخل العربي بهدف تيئيس الجماهير واحباطها، فتضعف الهوية القومية، وتتحول التجزئة إلى أمر طبيعي، وتركس الهويات الفرعية، ويصور مشروع الوحدة العربية على أنه حلم بعيد المنال، والأمة عاجزة تماما عن النهوض، بينما تقدم التبعية للغرب باعتبارها الطريق الوحيد إلى الحداثة.

إن احتلال الوعي قد يكون أخطر من احتلال الأرض، لأن الشعب الذي يفقد روايته وذاكرته وتعريفه لمصالحه قد يدافع عن السياسات التي تستهدفه. ولذلك فإن بناء إعلام عربي قومي تقدمي، وإنتاج محتوى ثقافي وفكري عربي قوي، ومخاطبة الرأي العام العالمي بلغاته، عناصر أساسية في معركة التحرر.

الخطر الاستراتيجي: منع قيام المشروع النهضوي العربي

على الرغم من تنوع أدوات الهيمنة، فإنها تلتقي عند هدف واحد: منع الأمة العربية من التحول من إمكان حضاري إلى قوة سياسية واقتصادية منظمة.

ولا يعني هذا إعفاء النظم والنخب العربية من مسؤولياتها. فالاستبداد والفساد وسوء الإدارة وغياب المشاركة الشعبية والتخلف العلمي كلها عوامل داخلية أسهمت في إضعاف الأمة وفتحت أبوابها للتدخل الخارجي. لكن هذه الأزمات لا تنفصل عن منظومة دولية تستثمر فيها وتعمقها، وتدعم من خلالها استمرار الضعف العربي.

لا يمكن مواجهة منظومة متكاملة بشعارات عامة. إن الرد الحقيقي هو بناء قوة عربية شاملة، تبدأ بإعادة الاعتبار للمشروع القومي العربي بوصفه مشروعاً للتحرر والوحدة والديمقراطية والعدالة والتنمية.

وأولى المهام هي ترميم الدولة الوطنية العربية وحماية وحدتها ومؤسساتها، مع إصلاحها ديمقراطيا وتنمويا وتجفيف منابع تبعيتها للخارج، لأن الدولة المستبدة أو الفاشلة أو التابعة لا تستطيع مواجهة التدخل الخارجي، ولا المشاركة في مشروع مواجهة طويل الأجل، بل تتحول إلى مدخل لهذا التدخل.

وثانيها بناء مفهوم حقيقي للأمن القومي العربي، يقوم على اعتبار أمن كل قطر جزءاً من أمن الأمة، وعلى رفض الاعتماد على الحماية الأجنبية، وتطوير قدرة عربية مستقلة للدفاع عن الأرض والممرات والثروات.

وثالثها الانتقال من التعاون الاقتصادي المحدود إلى التكامل الاقتصادي القائم على الإنتاج، عبر إقامة مشروعات عربية مشتركة في الغذاء والطاقة والصناعة والدواء والنقل والتكنولوجيا، وتوجيه الفوائض المالية إلى بناء أصول حقيقية داخل الوطن العربي. مشاريع تصب في خدمة الجماهير وقضاياها المعيشية.

ورابعها إطلاق نهضة علمية وتكنولوجية وتربوية تجعل البحث العلمي والتعليم والذكاء الاصطناعي أولوية قومية، وتعمل على وقف هجرة الكفاءات واستعادة العلماء العرب وربط المعرفة بالإنتاج.

وخامسها بناء منظومة إعلامية وثقافية تستعيد الرواية العربية وتدافع عن قضية فلسطين وتواجه الطائفية والتجزئة، من دون التضحية بالمهنية وحرية الفكر.

أما فلسطين فيجب أن تبقى القضية المركزية للأمة، لا باعتبارها قضية تضامن أخلاقي فحسب، بل لأنها تمثل نقطة الاشتباك الرئيسية بين المشروع القومي العربي والمشروع الص.هيوني المدعوم إمبريالياً. فالدفاع عن فلسطين دفاع عن مستقبل الأمة ووحدتها واستقلالها. طبعا بالتوازي مع مواجهة المشاريع التآمرية الأخرى، وخاصة المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.

كما ينبغي بناء جبهة عربية شعبية واسعة تضم الأحزاب والنقابات والمثقفين والشباب وكل القوى المؤمنة بالتحرر والوحدة، لأن المشروع القومي لا يمكن أن يبقى محصوراً في النخب، بل يجب أن يتحول إلى حركة جماهيرية ومجتمعية منظمة قادرة على التأثير وتراكم القوة.

ولهذا فإن المهمة التاريخية للأحزاب والقوى المناضلة في الأمة، وفي مقدمتها حزب البعث العربي الاشتراكي، ليست الاكتفاء بمقاومة أدوات الهيمنة كل واحدة على حدة، بل النضال من أجل بناء البديل العربي الشامل: دول عربية قوية وديمقراطية، واقتصاد منتج، وأمن قومي مشترك، وسيادة علمية وتكنولوجية، وإعلام يعبر عن وعي الأمة، ومشروع تحرري وحدوي يجعل فلسطين في قلبه.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.