الدامر – الهدف
تواجه ولاية نهر النيل أزمة متفاقمة في خدمات الكهرباء ومياه الشرب، عقب حريق محولات سد مروي الذي أدى إلى انقطاع التيار منذ أيام، بالتزامن مع موجة حر ورياح ترابية زادت من معاناة السكان.
ويشكو مواطنون في مدن الدامر وعطبرة وبربر وغيرهم من تأثير الأزمة على حياتهم اليومية وأعمالهم، فيما يواجه التجار خسائر متزايدة بسبب اعتمادهم على الكهرباء في حفظ وتبريد السلع. حيث ارتفع سعر لوح الثلج إلى نحو 30 ألف جنيه في بعض المناطق، بينما تراوح سعر برميل المياه بين 10 و12 ألف جنيه.
كما امتدت آثار انقطاع الكهرباء إلى المستشفيات، حيث يعاني المرضى ومرافقوهم من صعوبة الأوضاع، في وقت تعتمد فيه بعض المؤسسات الحكومية على منظومات الطاقة الشمسية التي شهدت ارتفاعا كبيرا في الأسعار جعلتها بعيدة المنال وفوق طاقة سكان الولاية.
ويقول مواطنون إن تكلفة نظام طاقة شمسية محدود لمنزل صغير لتوفير الكهرباء لنحو ثلاث ساعات مساءً وصلت إلى قرابة 6 ملايين جنيه، بعد أن كانت في حدود 2.8 مليون قبل أشهر، فيما تجاوز سعر بطاريات الليثيوم الكبيرة 5 ملايين جنيه، وسط شكاوى من الرسوم الحكومية على الموردين وارتفاع هوامش أرباح بعض التجار.
وتأتي أزمة الكهرباء في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يزيد الضغوط المعيشية على المواطنين، ويجعل المعاناة عنوانا بارزا للمرحلة الحالية.

Leave a Reply